ads
عاجل
الأحد 12 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

المحكمة تكشف التفاصيل.. السجن المشدد 15 عامًا لعامل هتك عرض طفل بالقوة

المستشار محروس عبد
المستشار محروس عبد الهادي

حصل “خلف الحدث” على الحيثيات الكاملة للحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة، بمعاقبة المتهم خضير بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، بعد إدانته بهتك عرض طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره بالقوة، وإحراز سلاح أبيض “مطواة قرن غزال” وعصا خشبية دون ترخيص. وكشفت المحكمة في أسباب حكمها تفاصيل الواقعة، مؤكدة أن الأدلة القولية والفنية جاءت متساندة، وأن جميع دفوع الدفاع لا تنال من ثبوت الاتهام.

الحيثيات: المتهم أطلق العنان لشهواته واستغل عمله بحظيرة الماشية

قالت المحكمة في حيثياتها برئاسة المستشار محروس عبد الهادي وعضوية المستشارين أحمد نصر و أحمد عبد الجواد مسعود بحضور أيمن سامي وكيل النيابة بأمانة سر شنودة فوزي، إن الواقعة استقرت في يقينها واطمأن إليها ضميرها وارتاح لها وجدانها، مستخلصة من أوراق الدعوى وتحقيقات النيابة العامة وما دار بجلسات المحاكمة تتضمن أن المتهم، الذي كان يبلغ من العمر 18 عامًا وقت ارتكاب الواقعة، كان يعمل بصورة غير منتظمة في حظيرة ماشية مملوكة لوالد المجني عليه، قبل أن يستغل فرصة انفراده الطفل المجني عليه، ويعمد إلى تهديده باستخدام مطواة قرن غزال وعصا خشبية لإرهابه وشل مقاومته، ثم ارتكب جريمة هتك العرض بالقوة قبل أن يفر من المكان.

وأكدت المحكمة أن تقرير مصلحة الطب الشرعي أثبت الإصابات التي لحقت بالمجني عليه، بما يتفق مع روايته ويؤكد وقوع الاعتداء في التوقيت المعاصر للواقعة.

الجنايات تكشف عن أدلة الإدانة

استندت المحكمة في تكوين عقيدتها إلى مجموعة متساندة من الأدلة، تمثلت في:

أقوال والد المجني عليه وأقوال الطفل المجني عليه وتحريات معاون مباحث مركز شرطة أوسيم وتقرير مصلحة الطب الشرعيو إخطار نجدة الطفل.

وأكدت المحكمة أن تلك الأدلة جاءت متوافقة ومتكاملة، وتساند بعضها بعضًا بما يقطع بثبوت الاتهام.

المحكمة: القوة تتحقق بكل وسيلة تسلب إرادة المجني عليه

وأوضحت المحكمة أن ركن القوة في جريمة هتك العرض لا يقتصر على الاعتداء البدني فقط، وإنما يتحقق بكل وسيلة من شأنها تعطيل مقاومة المجني عليه أو بث الرعب في نفسه، سواء كانت وسيلة مادية أو معنوية.

وأضافت أن استعمال المتهم للسلاح الأبيض والعصا، مع تهديد الطفل، كافٍ لتوافر ركن القوة، خاصة مع صغر سن المجني عليه.

المحكمة ترفض جميع دفوع الدفاع

رفضت المحكمة جميع الدفوع التي أثارها دفاع المتهم، ومن بينها:

انتفاء أركان جريمة هتك العرض وانتفاء الركن المادي والمعنوي وعدم جدية التحريات وبطلان الإقرار بمحضر الضبط وكيدية الاتهام وتلفيقه والتناقض بين أقوال المجني عليه في محضر الشرطة وتحقيقات النيابة والتناقض بين الدليل القولي والدليل الفني والتراخي في الإبلاغ.

وأكدت المحكمة أن التناقض – على فرض وجوده – لا يؤثر في سلامة الدليل متى اطمأنت المحكمة إلى أقوال الشاهد، وأن تقدير أقوال الشهود من إطلاقات محكمة الموضوع.

كما شددت على أنه ليس من اللازم أن يتطابق الدليل الفني مع الدليل القولي تطابقًا كاملًا، وإنما يكفي ألا يوجد بينهما تناقض يستحيل معه التوفيق.

الحيثيات: تأخر الإبلاغ لا ينال من صحة الاتهام

وأكدت المحكمة أن تأخر الإبلاغ عن الواقعة لا يؤدي إلى سقوط قيمة شهادة المجني عليه أو والده، خاصة في ظل صغر سن الطفل والظروف النفسية التي أحاطت بالواقعة، والتي حالت دون الإفصاح عنها فور حدوثها.

وأشارت إلى أن والد الطفل لم يعلم بالواقعة إلا بعد ملاحظته تدهور الحالة الصحية لنجله، فبادر بالإبلاغ، وهو ما لا يشكل تراخيًا يعيب الدعوى.

المحكمة: التحريات جاءت واضحة وصريحة

كما رفضت المحكمة الدفع بعدم جدية التحريات، مؤكدة أنها اطمأنت إلى ما ورد بها باعتبارها جاءت واضحة وصريحة ومحددة، وتوافقت مع باقي أدلة الدعوى، ومنها أقوال الشهود وتقرير الطب الشرعي.

وأضافت أن المحكمة لم تُعوِّل في تكوين عقيدتها على الإقرار المنسوب إلى المتهم بمحضر الضبط، ومن ثم فإن الدفع ببطلانه يصبح غير ذي محل.

الجنايات: عقوبة واحدة للاتهامين

وأوضحت المحكمة أن جريمتي هتك العرض وإحراز السلاح الأبيض دون ترخيص ارتبطتا ارتباطًا لا يقبل التجزئة باعتبارهما مشروعًا إجراميًا واحدًا، ومن ثم طبقت المادة (32) من قانون العقوبات، وقضت بالعقوبة المقررة للجريمة الأشد.

وانتهت المحكمة إلى الحكم حضوريًا بمعاقبة المتهم أحمد ناجح يونس محمود خضير بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، عما أسند إليه، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية.

تم نسخ الرابط