ads
عاجل
الأحد 12 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

طرد إمبولو يثير الجدل بعد تطبيق قاعدة جديدة بمونديال 2026

خلف الحدث

شهدت مباراة الأرجنتين وسويسرا في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026 واحدة من أكثر اللقطات التحكيمية إثارة للجدل، بعدما أشهر الحكم البرتغالي جواو بينهيرو البطاقة الحمراء في وجه مهاجم منتخب سويسرا بريل إمبولو، عقب مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، في أول تطبيق بارز لقاعدة تصحيح الهوية الخاطئة الخاصة بالبطاقات الصفراء خلال منافسات المونديال، وهي القاعدة التي أُدخلت ضمن التعديلات الحديثة على قوانين كرة القدم بهدف تعزيز العدالة التحكيمية وتقليل الأخطاء المؤثرة في نتائج المباريات.

وأثارت الواقعة تفاعلًا واسعًا بين الجماهير والمتابعين وخبراء التحكيم، خاصة أن القرار لم يقتصر على مراجعة مخالفة أو إلغاء إنذار، بل انتهى بطرد أحد أبرز لاعبي المنتخب السويسري بعد تصحيح العقوبة بحق اللاعب المخطئ، في مشهد غير معتاد خلال بطولات كأس العالم السابقة.

ماذا حدث في مباراة الأرجنتين وسويسرا؟

جاءت الواقعة خلال مجريات المباراة عندما احتسب الحكم مخالفة لصالح بريل إمبولو بعد احتكاك مع لاعب منتخب الأرجنتين لياندرو باريديس، وأشهر البطاقة الصفراء في وجه باريديس باعتباره المتسبب في المخالفة.

لكن بعد تدخل تقنية الفيديو، أعاد الحكم مراجعة اللقطة، ليتبين أن إمبولو هو من قام بالتحايل للحصول على الخطأ، بينما لم يرتكب باريديس مخالفة تستوجب الإنذار.

وعقب انتهاء المراجعة، ألغى الحكم البطاقة الصفراء التي حصل عليها باريديس، ثم أشهر البطاقة الصفراء في وجه إمبولو بسبب التمثيل والتحايل على الحكم، ولأن المهاجم السويسري كان يحمل بطاقة صفراء سابقة، تحولت العقوبة إلى بطاقة حمراء نتيجة حصوله على الإنذار الثاني، ليغادر أرض الملعب ويكمل منتخب سويسرا المباراة بعشرة لاعبين.

ما هي قاعدة تصحيح الهوية الخاطئة؟

تُعد قاعدة تصحيح الهوية الخاطئة من أبرز التعديلات التي بدأ تطبيقها في بطولة كأس العالم 2026، وتهدف إلى تمكين الحكام من تصحيح الأخطاء المتعلقة بالبطاقات الصفراء بعد مراجعة تقنية الفيديو.

وتسمح القاعدة للحكم في حال ثبوت وجود خطأ في هوية اللاعب المعاقب أو اكتشاف أن لاعبًا آخر هو من ارتكب المخالفة، باتخاذ الإجراءات التالية:

  • إلغاء البطاقة الصفراء التي مُنحت للاعب غير المستحق.
  • منح البطاقة للاعب الذي ارتكب المخالفة بالفعل.
  • احتساب الإنذار الثاني إذا كان اللاعب قد حصل على بطاقة صفراء سابقة.
  • إشهار البطاقة الحمراء في حال استوجب مجموع الإنذارين الطرد.

ويمثل هذا التعديل توسعًا جديدًا في صلاحيات تقنية الفيديو، التي أصبحت تتدخل ليس فقط في مراجعة الأهداف وركلات الجزاء والطرد المباشر، وإنما أيضًا في تصحيح الإنذارات عندما تؤثر بصورة مباشرة على سير المباراة.

لماذا أثارت الواقعة هذا الجدل؟

أثارت اللقطة حالة واسعة من الجدل لأن كثيرًا من الجماهير توقعت بعد مراجعة الفيديو استمرار البطاقة الصفراء ضد باريديس أو إلغاء القرار بالكامل، إلا أن الحكم استخدم الصلاحية الجديدة لتغيير هوية اللاعب المعاقب، وهو ما أدى في النهاية إلى طرد إمبولو.

ورأى عدد من المحللين أن الواقعة تمثل تحولًا مهمًا في طريقة إدارة المباريات، إذ لم يعد الحكم مقيدًا بالقرار الأول إذا أثبتت تقنية الفيديو وجود خطأ واضح في تحديد اللاعب المخالف.

أول تطبيق بارز في كأس العالم 2026

بحسب التقارير التحكيمية، فإن هذه الواقعة تعد من أوضح حالات تطبيق قاعدة تصحيح الهوية الخاطئة خلال بطولة كأس العالم 2026، بعدما سبق استخدامها بصورة محدودة في مباراة الولايات المتحدة وباراجواي، قبل أن تظهر بشكل أكثر تأثيرًا خلال مواجهة الأرجنتين وسويسرا، التي انتهت بطرد لاعب نتيجة تعديل القرار التحكيمي بعد مراجعة تقنية الفيديو.

تعديلات جديدة في قوانين كرة القدم

شهدت بطولة كأس العالم 2026 تطبيق مجموعة من التعديلات التي أقرها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بهدف تطوير المنظومة التحكيمية وزيادة العدالة داخل الملعب.

ومن أبرز هذه التعديلات:

  • توسيع صلاحيات تقنية الفيديو في بعض الحالات المتعلقة بالبطاقات الصفراء.
  • إمكانية معاقبة اللاعب الذي يثبت قيامه بالتحايل للحصول على أخطاء أو بطاقات ضد المنافسين.
  • فرض عقوبات على اللاعبين أو المسؤولين الذين يحرضون فرقهم على مغادرة أرض الملعب احتجاجًا على القرارات التحكيمية.
  • تطبيق آليات أكثر دقة لمراجعة الوقائع المؤثرة على نتيجة المباراة.

تأثير الطرد على المباراة

جاء طرد بريل إمبولو في توقيت بالغ الحساسية، حيث اضطر منتخب سويسرا إلى استكمال المباراة بعشرة لاعبين أمام منتخب الأرجنتين، وهو ما منح الأخير أفضلية عددية استغلها خلال بقية اللقاء.

ويرى محللون أن النقص العددي أثر بصورة واضحة على الأداء السويسري، وأعاد تشكيل مجريات المباراة، خاصة في ظل الضغط الهجومي المتواصل من المنتخب الأرجنتيني.

خبراء التحكيم: خطوة نحو عدالة أكبر

أكد عدد من خبراء التحكيم أن تطبيق قاعدة تصحيح الهوية الخاطئة يمثل تطورًا مهمًا في قوانين كرة القدم، لأنه يمنع استمرار العقوبات بحق لاعبين أبرياء، ويضمن معاقبة اللاعب الذي ارتكب المخالفة فعليًا.

وأشاروا إلى أن توسيع صلاحيات تقنية الفيديو يعكس توجه الاتحاد الدولي لكرة القدم نحو تقليل الأخطاء التحكيمية المؤثرة، مع الحفاظ على نزاهة المنافسات وتحقيق أعلى درجات العدالة داخل المستطيل الأخضر.

تم نسخ الرابط