ads
الثلاثاء 23 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حيثيات براءة العم من هتك عرض ابنتي شقيقه.. 9 أسباب أسقطت الاتهام

المحكمة برئاسة المستشار
المحكمة برئاسة المستشار حسام الصياد

في قضايا هتك العرض، لا يكفي مجرد الاتهام لإدانة المتهم، بل يتعين أن تستند الأحكام الجنائية إلى أدلة يقينية خالية من الشك والريبة. 

ومن هذا المنطلق، كشفت محكمة جنايات دمنهور في حيثيات حكمها ببراءة متهم من اتهام هتك عرض ابنتي شقيقه، عن تسعة أسباب رئيسية رأت أنها تنال من سلامة أدلة الاتهام، من بينها تناقض أقوال الشهود، وغياب شاهد الرؤية، وعدم اطمئنان المحكمة إلى التحريات، لتؤكد في النهاية أن الشك ظل قائماً بما لا يرقى إلى مرتبة اليقين اللازم للإدانة.

غياب اليقين وتناقض الروايات.. 9 أسباب وراء براءة عم من هتك عرض طفلتين

قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار حسام الصياد وعضوية المستشارين ضياء السعيد وأيمن غباشي وأحمد جلال، فى الجناية رقم 24843 لسنة 2025 مركز دمنهور والمقيدة برقم 1918 لسنة 2025 كلى وسط دمنهور، أنها بعد تلاوة أمرالإحالة وسماع طلبات النيابة العامة وسماع المرافعة الشفوية والإطلاع على الأوراق والمداولة أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد المتهم محمد أحمد غنيم لأنـه فى يوم 14/8/2025 بدائرة مركز شرطة دمنهور  محافظة البحيرة - - هتك عرض المجنى عليهما الطفلتين والتي لم يبلغ أياً منهما من العمر ثمانية عشر سنة ميلادية كاملة - بالقوة – وكونه من المتولين ملاحظتها وذلك بقيامه بحسر بنطاله وحسر بنطالهما عنهما كاشفا موطن عورتهما والحياء بجسدهما " مؤخرتهما " ولامس عضوه الذكرى بدبرهما بالتناوب قاصداً من ذلك هتك عرضهما وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

-عرض المجنى عليهما الطفلتين سالفتى الذكر للخطر بأن إرتكب جريمته محل الإتهام السابق بما يهدد سلامة التنشئة الواجب توافرها لهما وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

وطلبت عقابه بالمادتين 267/2 ، 268 من قانون العقوبات ، والمادتين 2/1 ، 96/1 بندى 1، 6 ، 116 مكرر من قانون الطفل 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون 162 لسنة 2008.

وذلك على سند: مما شهد به كل من إبراهيم أحمد محمد غنيم " والد الطفلتين المجنى عليها " ، الرائد – عطية هلالى  - رئيس مباحث مركز شرطة دمنهور ، وتقرير مصلحة الطب الشرعى وسؤال الطفلتين المجنى عليهما - بتحقيقات النيابة العامة وما ثبت بقيد ميلاد كل منهما.

فقد شهد - إبراهيم أحمد  محمد غنيم  ( والد الطفلتين المجنى عليهما ) 47 سنة – سائق – بالتحقيقات أنه وحال تواجده بمسكنه بتاريخ 17/8/2025 أخبرته زوجته - سامية جمال فتحى عمار – بقيام شقيقه المتهم -  محمد أحمد محمد غنيم - بهتك عرض نجتليهما وبسؤاله نجلتيه عن ذلك أخبرتاه أن عمهما المتهم سالف الذكر قام بتاريخ 14/8/2025 بهتك عرضهما وذلك بأن ساومهما على إعطائهما بعض الحلوى مقابل ملامسة مؤخرتهما واصطحبهما لحانوته الكائن أسفل منزل العائلة محل سكنهم وسكن المتهم وما أن دلفتا للحانوت حسر المتهم عن نفسه بنطاله وحسر عن كلتاهما بنطالها ثم أولج عضوه الذكرى بدبر كل منهما ثم تركهما لحال سبيلهما.

وشهد الرائد – عطية هلالى  - 33 سنة - رئيس مباحث مركز شرطة دمنهور- بأن تحرياته السرية التي أجرها أسفرت عن أنه وفى غضون شهر أغسطس 2025 قام المتهم - محمد أحمد محمد غنيم – عم الطفلتين المجنى عليهما بتحسس مواطن عفتهما حال تواجدهما داخل الحانوت الخاص به والكائن أسفل العقار محل سكنهما وسكن المتهم والكائن بناحية كوبرى الزداينة منطقة إفلاقة - دائرة مركز دمنهور - قاصدا هتك عرضهما.

وبسؤال الطفلتين المجنى عليهما  بتحقيقات النيابة العامة قررت كل منهما أنهما توجها سويا لحانوت عمهما المتهم لشراء بعض الحلوى فساومهما المتهم آنذاك على إعطائهما بعض الحلوى مقابل ملامسة مؤخرتها ثم حسر عن كل منها سروالها وحسر بنطاله عنه ثم أولج قضيبه في مؤخرة كل منها.

وثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعى الخاص بالطفلتين المجنى عليهما  أنه بتوقيع الكشف الطبي الشرعى علي كل منهما لم يتبين بعموم ظاهر جسم أياً منهما أي اثار إصابيه خارجية  وأن غشاء البكارة سليم ولا يوجد به أية تمزقات أو إصابات  وغير متكررة الإستعمال بالإيلاج في الشرج وأن فتحة الشرج إنعكاسها طبيعى وتعاريجها واضحة ولا يوجد بها أية أثار إصابيه عدا وجود لون احمرار باهت حول فتحة الشرج قد يتماشى مع الإحتكاك الجنسى الخارجي أو محاولة ايلإج بإستعمال الزلاجات وفى وقت قد يعاصر تاريخ الواقعة.

وثبت بقيد ميلاد الطفلة المجنى عليها أنهن مواليد 16/5/2019.   

وحيث أنه بسؤال المتهم – محمد أحمد غنيم - فى تحقيقات النيابة العامة أنكر ما نسب إليه وجرى دفاعه بكيدية الإتهام وتلفيقه من قبل شقيقه إبراهيم أحمد محمد غنيم (والد الطفلتين المجنى عليهما) لوجود خلافات بينه وبين شقيقه حول ملكية البيت محل سكنهما.

وبجلسة المحاكمة حضر المتهم – محمد غنيم – بشخصه وسألته المحكمة عما هو منسوب إليه أنكره، وحضر إبراهيم أحمد محمد غنيم (والد الطفلتين المجنى عليهما) وادعى مدنيا قبل المتهم محمد أحمد محمد غنيم بمبلغ مائتى ألف جنيهاً وواحد تعويضاً على سبيل التعويض المدنى المؤقت عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به وبالطفلتين وصمم على طلباته بدعواه المدنية والدفاع الحاضر مع المتهم طلب مناقشة سامية جمال فتحى عمار (والدة الطفلتين المجنى عليهما) والحاضرة بجلسة المحاكمة فاستدعتها المحكمة وناقشتها في معلوماتها بشأن ظروف وملابسات الواقعة فشهدت أنها متزوجة من – إبراهيم أحمد محمد غنيم – شقيق المتهم – محمد أحمد محمد غنيم – وأنها وزوجها يقيمان بنفس العقار الذى يقيم فيه المتهم وأنه وفي غضون شهر أغسطس 2025 وفور دخولها لمسكنها أبصرت المتهم يعتدى بالضرب على نجلتها الكبيرة ذات الثلاثة عشر عاما بالضرب وبسؤالها لنجلتها عن سبب تعديه عليها ضرباً أخبرتها أن شقيقتيها قررا لها أن عمهما المتهم سالف الذكر استدرجهما لحانوته الكائن بذات العقار بزعم إعطائهما بعض الحلوى وهتك عرضهما بأن حسر عنهما ملابسهما كاشفاً مواطن عفتهما وحسر بنطاله عنه ثم أولج قضيبه في مؤخرتهما وبسؤالها طفلتيها سالفتى الذكر رددتا بذات المضمون وأخبراها أن المتهم سبق له تكرار ذات الفعل حيالهما في وقت سابق على تلك الواقعة فتوجت لزوجها وأخبرته بأقوال نجتليهما مكه ، مليكه ، وأضافت أنه قد تلاحظ لها آنذاك وجود أثار على ملابس نجتليها مكه ، مليكه جراء وقوع تلك الأفعال حيالهما فقامت بالتحفظ على تلك الملابس ولم تقدمها لجهات التحقيق وإنما عرضتها على السيد الطبيب الشرعى حال توقيعه الكشف الطبي الشرعى على نجلتيها سالفتى الذكر ، وأضافت أن الحانوت محل الواقعة يقع بالطابق الارضى للعقار الذى تقيم بإحدى طوابقه مع زوجها وبناتها ويقيم فيه أيضا المتهم بطابق أخر منه وأن الحانوت يمارس فيه المتهم نشاط تجارى دائم وهو بيع البقالة وأن ذلك الحانوت له باب واحد يطل على الشارع الرئيسى ، كما ناقشت المحكمة شاهد الإثبات الأول - إبراهيم أحمد محمد غنيم (والد الطفلتين المجنى عليهما) - في معلوماته بشأن ظروف وملابسات الواقعة فشهد أن زوجته - سامية جمال فتحى عمار – أيقظته من نومه وأخبرته بقيام شقيقه المتهم -  محمد أحمد محمد غنيم - قام بهتك عرض نجتليهما وبسؤاله لهما عن ذلك أخبرتاه أن عمهما المتهم سالف الذكر إصطحبهما لحانوته الكائن بذات العقار و حسر عنهما ملابسهما كاشفاً مواطن عفتهما وحسر بنطاله عنه ثم لامس قضيبه بمؤخرتهما ثم تركهما ينصرفان لحال سبيلهما وتبين للمحكمة تواجد الطفلتين بجلسة المحاكمة صحبة والديهما فاستدعت المحكمة أولهما  وناقشتها في معلوماتها بشأن ظروف وملابسات الواقعة فقررت أنها توجهت لحانوت عمها المتهم - محمد أحمد محمد غنيم - لشراء حلوى ففوجئت به يخلع عنها بنطالها ويلامس بقضيبه مؤخرتها قاصداً هتك عرضها ، كما استدعت المحكمة ثانتيهما  وناقشتها في معلوماتها بشأن ظروف وملابسات الواقعة فقررت أنها وحال توجدهما بمسكنها حضر إليها عمها المتهم - محمد أحمد محمد غنيم - وطلب منها هتك عرضها وملامسة مؤخرتها فتوجت معه لحانوته حيث قام بحسر سروالها عنها ولامس بقضيبه مؤخرتها ثم تركها لحال سبيلها.

والدفاع الحاضر مع المتهم شرح ظروف الدعوى وإلتمس القضاء بالبراءة على سند من الدفع بإنتفاء صلة المتهم بالواقعة وعدم صحة حدوث جريمة هتك العرض وعدم معقولية تصوير حدوث الواقعة وكيدية الإتهام وتلفيقه وعدم جدية التحريات وتناقض أقوال والدى الطفلتين المجنى عليها مع نفسهما ومع بعضهما البعض وتناقضهما مع الدليل الفنى  - تقرير الطب الشرعى - ، كما دفع بكون تقرير الطب الشرعى مجرد دليل على حدوث إصابة وأن ما ورد به من وجود إحمرار حول فتحة شرج كل من الطفلتين قد يكون مرجعه وجود مرض عضوى لديهما كما قد يكون مفتعلاً وقدم حافظة مستندات طالعتها المحكمة والمت بها - وإنتهى إلى طلب البراءة. 

وحيث أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الإتهام عليها عن بصر وبصيرة وهى في مقام وزن الأدلة التي عولت عليها النيابة العامة في طياتها لا تطمئن الى كفايتها وجديتها لبلوغ مرتبة القطع واليقين وهما مناط قضاء الإدانة لما شابها من غموض وأحاط بها سياج كثيفة من الشك والريب ومن إستقراء المحكمة وقائع الدعوى على نحو ما تقدم تجد أن الشكوك والريب قد أحاطت بها وأن الدليل قبل المتهم على مقارفته الجريمة التى أسندتها إليه النيابة العامة قد جاء قاصراً عن طمأنة المحكمة وإقناعها للأسباب التالية:- 

أولاً : - أنه ليس من المتصور عقلاً ومنطقاً أن يقوم المتهم بهتك عرض الطفلتين المجنى عليها  بتاريخ 14/8/2025 وإخبارهما لولداتهما - سامية جمال فتحى عمار – بحدوث الواقعة وإتصال علم والدهما شاهد الإثبات الأول - إبراهيم أحمد محمد غنيم – بتاريخ 17/8/2025 بملابسات الواقعة وظروفها وذلك حسبما ورد بأقوال الأخير بتحقيقات النيابة العامة ولا يبادر بالابلاغ هو أو زوجته سالف الذكر بحدوث الواقعة إلا في تاريخ 18/8/2025 أي بعد تاريخ حدوث الواقعة  - حسب زعمه - بعدة أيام ، فإن هذا التراخى الغير مبرر في الإبلاغ عن الواقعة يحمل على التشكيك في صحة أقوالهما وشهادتهما ولا يطمئن وجدان المحكمة لتلك الشهادة ولا تأخذ بها وتطرحها جانباً ولا تعول عليها  

ثانيا: أن المحكمة لا تطمئن إلى التصوير الذى قال به شاهدى الإثبات الأول والثانى وكذا ما شهدت به سامية جمال فتحى عمار (والدة الطفلتين المجنى عليهما) بجلسة المحاكمة ويساور وجدانها الشك فى أن الواقعة قد جرت على النحو الذى قالاه بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة ذلك أنه لا يتصور عقلاً ومنطقاً أن يقوم المتهم وهو عم  الطفلتين اللتان لم يتجاوزا من العمر ست سنوات والمقيم معهما بذات العقار أن يرتكب مثل تلك الأفعال مؤسفة الوصف تجاههما  وهو من المتوليين رعايتهما ولم يعرف عنه سلفاً ارتكابه لمثل أفعالاً هكذا مشينة ، ومما يزيد المحكمة تشككاً فى التصوير الذى قالوا به و الذى لا يتصور عقلاً ومنطقاً قيام المتهم - حسب زعم والدى الطفلتين – بإرتكاب تلك الأفعال داخل مسكن العائلة والذى يقيم فيه طرفى التداعى وتحديداً داخل حانوته – محل بقالة – والذى يمارس فيه المتهم نشاطاً تجارياً على وجه دائم وأن ذلك المكان هو محل عام مفتوح للجمهور والمترددين عليه وأنه  وحسب وصف (والدى الطفلتين المجنى عليهما) بشهادتهما بجلسة المحاكمة له باب واحد يطل على الشارع الرئيسى الأمر الذى لا يتصور عقلاً أن يقدم المتهم على إتيان مثل تلك الأفعال التي تلفظها كافة الأديان السماوية والأعرف المجتمعية على مرأى ومسمع من المارة بالشارع الرئيسى المطل عليه حانوته والمتعاملين معه بيعاً وشراءً بحانوته ويكون عرضة للإبلاغ عنه من قبلهم أو القبض عليه من رجال الشرطة ويقدم دليل إدانته بنفسه طواعية وإختياراً وهو ما يتنافى مع طبائع الأمور وما جبلت عليه النفس البشرية وغريزة الحرص والتوقى فيمن يرتكب مثل تلك الجرائم مما يجعل المحكمة لا تطمئن إلى ذلك التصوير الذى قالوا به ومن ثم تطرحه ولا تقيم له وزناً

ثالثاً: خلو الأوراق من ثمة شاهد رؤية يؤكد إرتكاب المتهم للجرائم المنسوبة إليه رغم حدوثها وتمام إرتكابه كافة الأفعال المادية المكونه لها وحسب وصف (والدى الطفلتين) بشهادتهما بجلسة المحاكمة داخل محل عام "حانوت المتهم" والذى يطل على شارع رئيسى ومفتوح للجمهور ويمارس فيه المتهم نشاطه التجارى – بيع البقالة – على نحو دائم وهو ما يتنافى مع مقتضيات العقل والمنطق مما يجعل المحكمة لا تطمئن إلى ذلك التصوير الذى قالا به شاهدى الإثبات الأول والثانى وما ردد بها الطفلتين - مكه إبراهيم أحمد محمد غنيم ، مليكه إبراهيم أحمد  محمد غنيم بتحقيقات النيابة العامة وشهدت به سامية جمال فتحى عمار (والدة الطفلتين ) بجلسة المحاكمة ومن ثم تطرحه ولا تقيم له وزناً  ومن ثم تطرح شهادتهم ولا تعول عليها من قريب أو بعيد

رابعا : التناقض البين بأقوال شاهد الإثبات الأول - إبراهيم أحمد محمد غنيم – بتحقيقات النيابة العامة عما قرره بجلسة المحاكمة إذ ردد بأقواله تحقيقاً أمام النيابة العامة بأن المتهم ساوم نجلتيه على إعطائهما بعض الحلوى مقابل ملامسة مؤخرتهما واصطحبهما لحانوته الكائن أسفل منزل العائلة وما أن دلفتا للحانوت حسر المتهم عن نفسه بنطاله وحسر عن كلتاهما بنطالها ثم أولج عضوه الذكرى بدبر كل منهما في حين ردد بأقواله بجلسة المحاكمة أن المتهم إصطحبهما لحانوته و حسر عنهما ملابسهما وحسر بنطاله عنه ثم لامس قضيبه بمؤخرتهما ثم تركهما ينصرفان لحال سبيلهما ولم يشهد بقيام المتهم بإيلاج عضوه الذكرى بدبر نجلتيه كما سلف وقرر أمام النيابة العامة  ، وتناقض أقواله بجلسة المحاكمة عما قررته زوجته بذات الجلسة حيث قرر أن المتهم إصطحب طفلتيه لحانوته و حسر عنهما ملابسهما وحسر بنطاله عنه ثم لامس قضيبه بمؤخرتهما ثم تركهما ينصرفان لحال سبيلهما  في حين قررت زوجته أن الطفلتتين أخبرتاها أن عمهما المتهم سالف الذكر استدرجهما لحانوته الكائن بذات العقار بزعم إعطائهما بعض الحلوى حيث حسر عنهما ملابسهما  وحسر بنطاله عنه ثم أولج قضيبه في مؤخرتهما كما أخبراها أن المتهم سبق له تكرار ذات الفعل حيالهما في وقت سابق على تلك الواقعة ، فضلاً عما تناقضت فيه أقوال الطفليتن بجلسة المحاكمة حيث قرررت أحداهما (مكه) أنها توجهت وشقيقتها (مليكه) لحانوت عمها المتهم - محمد أحمد محمد غنيم - لشراء حلوى ففوجئت به يخلع عنها بنطالها ويلامس بقضيبه مؤخرتها قاصداً هتك عرضها ، في حين قررت الثانية (مليكه) أنها وحال توجدهما بمسكنها حضر إليها عمها المتهم - محمد أحمد محمد غنيم - وطلب منها هتك عرضها وملامسة مؤخرتها فتوجهت معه لحانوته حيث قام بحسر سروالها عنها ولامس بقضيبه مؤخرتها ثم تركها لحال سبيلها ، وخلافاً أيضاً لما قررته الطفلتين سالفتى الذكر بتحقيقات النيابة العامة من قيام المتهم بإيلاج عضوه الذكرى بدبر كل منهما ، وكان هذا التناقض  تناقضاً يستعصى على التوفيق والملائمة ولما كان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه لهذه المحكمة تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب - لما كان ذلك وكانت المحكمة قد لا تطمئن  إلى أقوال شاهد الإثبات الأول ونجلتيه سالفى الذكر ولا تقتنع  بحصول الواقعة بالصورة التى قالوها بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة  والتي لم ترد خالصةً من ثمة شائبة الأمر الذى تطرح معه المحكمة تلك الأقوال ولا تقيم لها وزناً  ولا تعول عليها. 

خامساً: أنه ليس من المتصور عقلاً ومنطقاً ما شهدت به سامية جمال فتحى عمار (والدة الطفلتين المجنى عليهما) بجلسة المحاكمة أنه قد تلاحظ لها أثناء إخبار نجلتيها ( الطفلتين مكه ومليكه ) لها بما وقع حيالهما من أفعال من المتهم وجود أثار على ملابس نجلتيها بسبب تلك الأفعال فقامت بالتحفظ على تلك الملابس ولم تقدمها لجهات التحقيق وإنما عرضتها على السيد الطبيب الشرعى حال توقيعه الكشف الطبي الشرعى على نجلتيها سالفتى الذكر وذلك دون أن تبدى ثمة مبرر لعد م عرضها تلك الأدلة على النيابة العامة لفحصها بمعرفة الجهات المختصة فنياً  كما أن تقرير الطبيب الشرعى قد خلا مما يفيد صحة ذلك الزعم وهو الأمر الذى لا تطمئن معه المحكمة والحال كذلك لما ورد بشهادتها بجلسة المحاكمة وتطرحها ولا تعول عليها 

سادساً:ـ ان المحكمة لا تطمئن الى التحريات التى اجراها شاهد الاثبات الثانى الرائد – عطية السيد محمود هلالى - رئيس مباحث مركز شرطة دمنهور ولا ما ورد بأقواله بتحقيقات النيابة العامة إذ أن تلك التحريات جاءت ترديداً لأقوال والد الطفلتين شاهد الاثبات الأول - إبراهيم أحمد محمد غنيم – ولم يقدم دليل أو قرينة تؤيد صحة تلك التحريات فضلا عما شابه تلك التحريات من غموض فقد شهد مجريها بتحسس المتهم مواطن عفة الطفلتين مكه ومليكه حال تواجدهما داخل الحانوت الخاص به دون أن يوضح عما إذا كانتا توجدتا بذلك المكان برغبتهما أم بحيلة أو عنف وقوة من المتهم وعدم بيان تلك الأماكن الحساسة المقال بملامسة المتهم لها وكيفية قيام المتهم بتلك الملامسة وما إذا تمت بإستخدام المتهم أداة أم بعضو من أعضاء جسده بما تكون معه تلك التحريات وما شهد به مجريها جاءت قاصرة وغير كافية لبلوغ مرتبة القطع واليقين لدى هذه المحكمة لإدانة المتهم فضلاً عن أن المحكمة لا تطمئن إلى ما ورد بتلك التحريات وأقوال مجريها بالتحقيقات وتطرحها ولا تعول عليها 

سابعاً: أن تقرير مصلحة الطب الشرعى الخاص بالطفلتين المجنى عليهما - مكه إبراهيم أحمد  محمد غنيم ، مليكه إبراهيم أحمد  محمد غنيم – ثبت منه لم يتبين بعموم ظاهر جسم أياً منهما أي اثار إصابيه خارجية  وأن غشاء البكارة سليم ولا يوجد به أية تمزقات أو إصابات  وغير متكررة الإستعمال بالإيلاج في الشرج وأن فتحة الشرج إنعكاسها طبيعى وتعاريجها واضحة ولا يوجد بها أية أثار إصابيه عدا وجود لون احمرار باهت حول فتحة الشرج قد يتماشى مع الإحتكاك الجنسى الخارجي أو محاولة ايلإج بإستعمال الزلاجات ، ومن ثم فإن ذلك التقرير قد خلا كلية مما يؤكد أو يشير من قريب أو بعيد بحصول إيلاج في الشرج لأى من الطفلتين سالفتى الذكر وهو ما يتناقض مع شهادة شهاد الإثبات الأول وأيضا ما  قرر به بتحقيقات النيابة العامة من تأكيدهما على قيام المتهم بإيلاج عضوه الذكرى بدبر كل من الطفلتين ، أما بشأن ما تبين من وجود لون احمرار باهت حول فتحة الشرج لكل من الطفلتين فلم يجزم الكشف الطبي الشرعى على الطفلتين بأن ذلك الإحمرار مرجعه التعدى على الطفلتين أو هتك عرضهما كما أنه لم ينفى جواز حدوثه جراء مرض عضوى أو إفتعاله بواسطة الغير ، فضلا عن ذلك التقرير يعد دليل إصابة و لا يدل بذاته على صحة الاتهام ونسبته لمتهم معين بارتكابه الواقعة فهو دليل صامت يحتاج إلى دليل ناطق يؤكد إسناد الاتهام لمتهم معين بالذات وهو ما خلت منه الأوراق. 

ثامناً : وجود خلافات بين المتهم – محمد أحمد محمد غنيم – وشقيقه – إبراهيم أحمد محمد غنيم (والدة الطفلتين مكه ، مليكه) – بشأن ملكية العقار محل سكنهما وهو ذاته العقار محل الواقعة موضوع البلاغ التي قرر بها المتهم بأقواله منذ فجر التحقيقات والتي تطمئن إليها المحكمة وتلك الخلافات تحمل – في عقيدة هذه المحكمة – على توافر الكيدية بين طرفيها وتلفيق الإتهام للمتهم بما لا تطمئن معه المحكمة إلى صحة شهادة شاهد الإثبات الأول إبراهيم أحمد محمد غنيم ولا تعول عليها .

  تاسعاً: - نفى المتهم – محمد أحمد محمد غنيم – منذ فجر التحقيقات وبجلسة المحاكمة ما نسب اليه وله فيما تقدم ما يظاهر جدية دفاعه فضلاً عن اطمئنان المحكمة إلي دفاعه لما له أصل ثابت بالأوراق وترى أنه أولى بالإعتبار عما عداه .

وحيث أنه متى إستبان هذا الذى تقدم فإن الواقعة المسندة إلى المتهم – محمد أحمد محمد غنيم – باتت محل شك كبير سيما أن الدليل القائم بالأوراق قبل المتهم لم يرد خالصا من ثمة شائبة بل اختلط بظلمات من الشك والريبة وافتقد نور اليقين ، وكـان من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس دون وجه حق ، فمن ثم تعمل المحكمة القاعدة الأصولية وتدرأ الحدود بالشبهات الأمر الذى صار لزاما معه القضاء ببراءة المتهم مما اسند اليه عملاً بنص المادة 304 فقرة 1  من قانون الإجراءات الجنائية 0

وحيث أنه عن الدعوى المدنية المقامة من إبراهيم أحمد محمد غنيم ( والد الطفلتين) قبل المتهم محمد أحمد محمد غنيم بمبلغ مائتى ألف جنيهاً وواحد على سبيل التعويض المدنى المؤقت عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به وبنجلتيه سالفتى الذكر فلما كان من المقرر قانوناً أن كل خطأ سبب ضرر للغير يلتزم من إرتكبه بالتعويض عملاً بالمادة 163 من القانون المدنى - وكانت هذه المحكمة قد إنتهت بحق إلى براءة المتهم - محمد أحمد محمد غنيم - مما أسند اليه وبالتالى انتفى ركن الخطأ فى حقه ومن ثم انتفت المسئولية التقصيرية المستوجبة للتعويض - ومن ثم فإن المحكمة تقضى برفض الدعوى المدنية قبل المتهم سالف الذكر مع إلزام رافعها بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عملاً بنصوص المواد 251 ، 319/1 ، 320/2 من قانون الإجراءات الجنائية.

فلـــــــهذه الأســــــــــباب

حكمت المحكمة حضورياً: ببراءة محمد أحمد محمد غنيم مما نسب إليه وبرفض الدعوى المدنية وألزمت رافعها بمصاريفها.     

تم نسخ الرابط