ads
الإثنين 22 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بعد السقوط بثلاثية: كيف يخطط دارين بازيلي لإنقاذ مشوار نيوزيلندا في كأس العالم 2026؟

دارين بازيلي
دارين بازيلي

أعرب دارين بازيلي، المدير الفني لمنتخب نيوزيلندا، عن شعوره بخيبة أمل عميقة عقب الخسارة التي تلقاها فريقه أمام نظيره المصري بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026؛ مؤكداً أن النتيجة لا تعكس الأداء الجيد الذي قدمه لاعبوه خلال الشوط الأول من اللقاء، حيث نجح المنتخب النيوزيلندي في مباغتة المنتخب المصري بهدف مبكر والسيطرة على مجريات اللعب في معظم فترات الشوط الأول بفضل التمركز الدفاعي الجيد والتحولات الهجومية السريعة.

وأوضح بازيلي في تصريحات رسمية نشرها موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن الفريق كان في قمة مستواه الفني والبدني خلال النصف الأول من المباراة، مما مكنهم من فرض أسلوب لعبهم وصناعة العديد من الفرص الحقيقية أمام المرمى المصري؛ إلا أن الوضع تغير تماماً في الشوط الثاني الذي شهد انتفاضة قوية للفراعنة، حيث نجح المنتخب المصري في رفع وتيرة اللعب بشكل كبير، مما أدى إلى ارتباك في صفوف المنتخب النيوزيلندي وفشله في التعامل مع الضغط الهجومي المكثف والمستمر.

إيقاع المنتخب المصري قلب موازين المباراة في الشوط الثاني

أشار المدير الفني لمنتخب نيوزيلندا إلى أن الفارق الأساسي في نتيجة المباراة كان نابعاً من قدرة المنتخب المصري على زيادة سرعة وإيقاع اللعب في الشوط الثاني، وهو ما لم يتمكن لاعبوه من مجاراته رغم المحاولات الجادة للحفاظ على التقدم؛ وأضاف بازيلي أن التراجع البدني الذي ظهر في صفوف فريقه كان عاملاً حاسماً في استقبال الأهداف الثلاثة، حيث أظهر المنتخب المصري نضجاً تكتيكياً كبيراً في استغلال المساحات والتفوق في الصراعات الثنائية داخل المستطيل الأخضر.

وأقر بازيلي بأن فريقه لم ينجح في تكرار نفس الأداء المميز الذي قدمه في الشوط الأول، معتبراً أن التحول في إيقاع المباراة أثر بشكل سلبي على التوازن الدفاعي، مما تسبب في اهتزاز الشباك النيوزيلندية أكثر من مرة في وقت قصير؛ ومع ذلك، شدد المدرب على أن هذه الخسارة تعد درساً قاسياً يجب على لاعبيه الاستفادة منه سريعاً، حيث إن البطولة لا تزال في مراحلها التنافسية، والفرصة قائمة لتقديم مستوى أفضل في المواجهات المتبقية إذا تم تلافي الأخطاء الفردية والجماعية التي حدثت.

التحدي التاريخي: كيف ستواجه نيوزيلندا المنتخب البلجيكي؟

على الرغم من مرارة الهزيمة، لا يزال الأمل يراود المنتخب النيوزيلندي في تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026، حيث أكد دارين بازيلي أن فريقه بات مطالباً بتحقيق الفوز في الجولة الثالثة والأخيرة أمام المنتخب البلجيكي؛ ويدرك الجهاز الفني واللاعبون أن المواجهة القادمة لن تكون سهلة أمام منتخب أوروبي قوي، لكن الهدف هو الفوز فقط لضمان بطاقة التأهل، سواء بصدارة المجموعة أو حتى كأحد أفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث.

وتتطلب هذه المواجهة الحاسمة تحضيراً ذهنياً وبدنياً مكثفاً من جانب المنتخب النيوزيلندي، خاصة وأن الضغوط ستكون كبيرة بعد الخسارة أمام مصر؛ لذا يعتزم بازيلي العمل على معالجة الثغرات الدفاعية التي ظهرت في الشوط الثاني من المباراة الماضية، والتركيز على رفع الكفاءة الهجومية للفريق، أملاً في تحقيق نتيجة إيجابية تعيد الثقة للاعبين وتمنح الجماهير النيوزيلندية فرحة التأهل التاريخي في هذه النسخة الاستثنائية من المونديال.

مراجعة شاملة لخطط الجهاز الفني قبل الجولة الحاسمة

يعكف الجهاز الفني للمنتخب النيوزيلندي حالياً على دراسة أداء المنتخب البلجيكي وتحديد نقاط الضعف والقوة، وذلك لضمان وضع الخطة التكتيكية المناسبة التي تتلاءم مع متطلبات المباراة القادمة؛ حيث يرى بازيلي أن مفتاح النجاح يكمن في الحفاظ على الانضباط التكتيكي طوال فترات المباراة، وعدم السماح للخصم بفرض إيقاعه، خاصة وأن المنتخب البلجيكي يعتمد على أسلوب هجومي منظم يتطلب تركيزاً عالياً من خط الدفاع طوال الـ 90 دقيقة.

وفي ختام تصريحاته، وجه بازيلي رسالة إلى جماهير بلاده مطالباً إياهم باستمرار دعم المنتخب في هذه المرحلة الحرجة، مؤكداً أن اللاعبين سيقاتلون بكل قوتهم في المباراة الأخيرة من دور المجموعات لتشريف كرة القدم النيوزيلندية؛ إن روح العزيمة والإصرار التي أبداها المدرب خلال المقابلة تعكس إيمانه العميق بقدرة فريقه على التعويض، فكرة القدم لا تعترف بالمستحيل، ومباراة بلجيكا ستكون الفرصة الأخيرة لتصحيح المسار وإثبات أن نيوزيلندا قادرة على مقارعة الكبار في المحافل الدولية الكبرى.

تم نسخ الرابط