ads
الأحد 21 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إيقاف تنفيذ حبس إبراهيم زاهر.. مستأنف دمنهور تقبل الاستئناف وتخلي سبيل رئيس نادي الجزيرة

ابراهيم زاهر
ابراهيم زاهر

محكمة جنايات مستأنف دمنهور توقف تنفيذ حكم حبس إبراهيم زاهر في قضية تزوير رخصة محطة وقود بوادي النطرون

قضت محكمة جنايات مستأنف دمنهور، الدائرة الثانية، بوقف تنفيذ حكم الحبس الصادر بحق المهندس إبراهيم طارق إبراهيم زاهر، رئيس مجلس إدارة نادي الجزيرة، وذلك في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية تزوير رخصة محطة وقود بوادي النطرون.

وشهدت الجلسة مرافعة دفاعية مطولة قدمها المحاميان بالنقض جمال الجبلاوي وعبد الله المهدي، اللذان تمسكا ببراءة المتهم وانتفاء صلته بالمحرر المزور محل الاتهام، مؤكدين خلو أوراق الدعوى من دليل يقيني يثبت اشتراكه في التزوير أو علمه به.

الاتهامات المنسوبة لإبراهيم زاهر

كانت النيابة العامة قد أسندت إلى إبراهيم طارق إبراهيم زاهر أنه في 3 يوليو 2015، بدائرة قسم النوبارية بمحافظة البحيرة:

* اشترك مع آخر مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة في تزوير محرر رسمي عبارة عن رخصة رقم 230 تجاري منسوب صدورها إلى الوحدة المحلية لمركز ومدينة وادي النطرون.

* قلد خاتم شعار الجمهورية الخاص بالوحدة المحلية.

* استعمل المحرر المزور محل الاتهام.

تسلسل القضية.. من البداية حتى الإحالة

وأوضحت أوراق الدعوى أن المتهم لم يتم استجوابه خلال مرحلة التحقيقات، وتمت إحالته إلى المحاكمة غيابيًا، قبل أن تصدر محكمة جنايات دمنهور حكمًا حضوريًا بالتوكيل في 27 فبراير 2024 بمعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات مع مصادرة المحرر المزور وإلزامه بالمصاريف الجنائية.

وعقب ذلك استأنف المتهم الحكم أمام محكمة جنايات مستأنف دمنهور، والتي قضت في 22 مايو 2024 بقبول الاستئناف شكلًا ورفضه موضوعًا وتأييد الحكم المستأنف.

ولم يتوقف مسار التقاضي عند هذا الحد، إذ طعن المتهم على الحكم أمام محكمة النقض، التي أصدرت حكمها في الطعن رقم 8784 لسنة 94 قضائية بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات دمنهور للفصل فيها مجددًا بسبب عيب إجرائي أثر في الحكم.

حبس سنة بعد إعادة المحاكمة

وعقب إعادة نظر الدعوى أمام محكمة جنايات دمنهور، أصدرت المحكمة في 4 يونيو 2026 حكمًا جديدًا بمعاقبة إبراهيم زاهر بالحبس لمدة سنة مع الشغل، بعد إعمال نص المادة 325 من قانون العقوبات بشأن الاتهامات الواردة بأمر الإحالة.

إلا أن المتهم عاد وطعن على الحكم بالاستئناف، لتصدر محكمة جنايات مستأنف دمنهور قرارها الأخير بوقف تنفيذ عقوبة الحبس.

دفاع المتهم: لا دليل على الاشتراك في التزوير

وخلال مرافعته، دفع الدفاع ببطلان أدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة وقصور التحقيقات، مؤكدًا أن الشهود الثلاثة الذين استندت إليهم النيابة لم يقدموا أي دليل مباشر يربط المتهم بواقعة التزوير، وأن أقوالهم اقتصرت على أن صورة ضوئية من الرخصة كانت موجودة بمحطة الوقود وقدمت لهم من المدير المسؤول بالمحطة.

كما طعن الدفاع جمال الجبلاوي وعبد الله المهدي على التحريات التي أجراها ضابط الواقعة، معتبرًا أنها جاءت مرسلة وخالية من بيان كيفية وقوع الاشتراك في التزوير أو تحديد الفاعل الأصلي أو ضبط أصل المحرر المزور.

وأشار الدفاع إلى أن النيابة العامة لم تستجوب المتهم خلال التحقيقات، ولم تستدع المدير المسؤول عن المحطة الذي ضبطت بحوزته صورة الترخيص محل الاتهام، كما لم تندب خبراء التزييف والتزوير لفحص المحرر المضبوط أو مضاهاة الأختام والتوقيعات.

شركة طاقة تدير المحطة

وأكد الدفاع أن المتهم يملك الأرض المقامة عليها محطة الوقود فقط، وأنه أبرم عقدًا مع شركة “طاقة” منذ عام 2012 لتتولى إدارة وتشغيل المحطة واستخراج التراخيص اللازمة، موضحًا أن العلاقة الإدارية والتشغيلية بالمحطة كانت منوطة بالشركة المستأجرة وليس بالمالك.

وأضاف الدفاع أن صورة الرخصة محل الاتهام لم تضبط بحوزة المتهم، وإنما عثر عليها لدى المدير المسؤول عن المحطة التابع للشركة المستأجرة، مشددًا على انتفاء أي مصلحة للمتهم في ارتكاب جريمة تزوير تتعلق بإجراء إداري يمكن استكماله قانونًا.

الجبلاوي يقدم موافقات الهيئة العامة للبترول

واستند الدفاع جمال الجبلاي وعبد الله المهدي إلى مستندات رسمية تفيد حصول المحطة على الموافقات النهائية من الهيئة المصرية العامة للبترول، بما يسمح باستمرار تشغيلها لحين الانتهاء من إجراءات استخراج التراخيص المحلية، مؤكدًا أن عدم وجود الترخيص المحلي لا يؤدي إلى إغلاق المحطة طالما توافرت الموافقات الأساسية من الجهات المختصة.

كما استشهد بأقوال عدد من موظفي التموين والوحدة المحلية التي أوضحت أن الموافقة النهائية الصادرة من الهيئة العامة للبترول كانت كافية لاستمرار النشاط لحين استكمال باقي الإجراءات.

أحكام النقض

واستند الدفاع إلى عدد من أحكام محكمة النقض التي قررت أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والتخمين، وأن مجرد التمسك بالمحرر المزور أو وجوده لا يكفي وحده لإثبات العلم بالتزوير أو الاشتراك فيه، ما لم يقم الدليل على ارتكاب المتهم للفعل أو مساهمته فيه بإحدى صور الاشتراك المقررة قانونًا.

وأكد الدفاع أن أوراق الدعوى خلت من أي دليل مباشر أو قرينة قاطعة تثبت اشتراك إبراهيم زاهر في تزوير الرخصة أو علمه بها، مطالبًا ببراءته من جميع الاتهامات المنسوبة إليه.

وبعد تداول القضية، أصدرت محكمة جنايات مستأنف دمنهور قرارها بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها بحق المهندس إبراهيم طارق إبراهيم زاهر، رئيس نادي الجزيرة، في القضية محل النزاع.

المستشاران جمال الجبلاوي وعبد الله المهدي 
المستشاران جمال الجبلاوي وعبد الله المهدي 
تم نسخ الرابط