ads
الإثنين 22 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مدبولي يتابع الموقف التنفيذي للمدينة الطبية بجامعة عين شمس: صرح طبي عالمي لخدمة آلاف المرضى

خلف الحدث

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع المدينة الطبية لجامعة عين شمس، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز وتطوير المنشآت الطبية الكبرى، وتنفيذاً للتكليفات الرئاسية المباشرة بتعظيم دور مستشفيات جامعة عين شمس، لتقديم خدمات علاجية متكاملة وفق أرقى الممارسات العالمية، بحضور وزير التعليم العالي ورئيس جامعة عين شمس وقيادات القطاع الطبي.

أكد رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع على ضرورة الإسراع في وتيرة العمل لاستكمال المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة، مشدداً على أن هذه المدينة الطبية ليست مجرد منشأة صحية، بل هي صرح متكامل يستهدف تخفيف العبء عن آلاف المرضى، وتوفير بيئة تعليمية وعلاجية تتوافق مع التطورات التكنولوجية المتسارعة في المجال الطبي عالمياً.

استعراض الموقف التنفيذي ومكونات المدينة الطبية المتطورة

استعرض الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الموقف التنفيذي للمشروع، موضحاً أن العديد من مكونات المدينة الطبية قد قطعت شوطاً كبيراً في التنفيذ، حيث تم رفع كفاءة وتطوير مبنى بنك الدم، وواجهات مستشفى النساء والولادة، ومركز السموم، ومعهد التمريض، بالإضافة إلى الانتهاء من الأسوار والبوابات الخارجية وتطوير الحدائق المحيطة بالموقع بمساحات شاسعة.

من جانبه، قدم الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، عرضاً تفصيلياً لمكونات المشروع الحيوية التي تشمل ترميم وتطوير عيادات الدمرداش الخارجية لتضم 47 عيادة متخصصة، وإنشاء مبنى جديد متصل، علاوة على مستشفى جراحات الأطفال التخصصي الذي يتكون من 9 طوابق بسعة 225 سريراً، مجهزاً بأحدث وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة وغرف العمليات المتطورة.

الاستقبال والطوارئ وجراحات المناظير: رؤية مستقبلية لتقديم الخدمات الطبية

استعرض الدكتور علي الأنور، عميد كلية الطب بجامعة عين شمس، الموقف التنفيذي لمبنى الاستقبال والطوارئ النموذجي، الذي يعد ركيزة أساسية في المدينة الطبية، حيث يضم غرف عمليات ورعاية وإقامة للمرضى ومعامل متخصصة وقسماً للسموم، بجانب تطوير مبنى جراحات المناظير بالدمرداش لضمان تقديم جراحات دقيقة بأعلى معايير التعقيم والجودة العالمية.

شملت الخطط أيضاً مشروعات رفع كفاءة المساحات الخضراء في حديقتي الوايلي وعرب المحمدي، بإجمالي مساحة تتخطى 62 ألف متر مربع، وهو ما يهدف إلى توفير متنفس طبيعي وجمالي داخل الحرم الطبي للمدينة، مما يساهم في تحسين جودة البيئة العلاجية والتعليمية لأعضاء هيئة التدريس والأطقم الطبية والمترددين من المرضى على المستشفيات.

التحول نحو جامعات رائدة عالمياً: التكليفات الرئاسية والنموذج المصري

في سياق متصل، استعرض الدكتور عبد العزيز قنصوة الإجراءات التنفيذية للتكليفات الرئاسية المتعلقة بالجامعات المصرية الرائدة، حيث أشار إلى العمل على افتتاح أفرع للجامعات المصرية الكبرى في الخارج، وتفعيل دور "أكاديمية مهارات المستقبل"، بالإضافة إلى السعي لجذب استثمارات أجنبية عالمية لإدارة مستشفى 500500 لجعله مركزاً طبياً وعلمياً دولياً للأورام.

أوضح الوزير أن نموذج التحول نحو جامعات "Tier 1" يعتمد على مرتكزات استراتيجية واضحة تشمل تطوير البنية التحتية والمعامل، والاعتماد الأكاديمي الدولي، وزيادة أعداد الطلاب الوافدين، وتطوير الشراكات الدولية والدرجات المزدوجة، مع ربط البحث العلمي بالصناعة، والتحول الرقمي الكامل، وذلك ضمن إطار حوكمة دقيق يضمن الاستدامة المالية والتميز التعليمي المستمر.

أهداف استراتيجية لتعزيز التنافسية الدولية في التعليم والبحث العلمي

تستهدف هذه الرؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والابتكار، عبر تخريج خريجين مؤهلين بمهارات متقدمة تواكب احتياجات سوق العمل الإقليمي والدولي، وتطوير مسارات الترقية للأساتذة، وتحسين البيئة الجامعية، مما يسهم في جذب العقول والباحثين من كافة أنحاء العالم، ويدعم بشكل مباشر اقتصاد المعرفة الذي يعد وقود التنمية في الجمهورية الجديدة.

إن التنسيق المستمر بين الحكومة وجامعاتها يمثل حجر الزاوية في بناء منظومة تعليمية وطبية متكاملة، حيث تسعى الدولة ليس فقط لتحسين الخدمات القائمة، بل لبناء نماذج مؤسسية قادرة على التنافس عالمياً، مما يضمن للأجيال القادمة فرصاً تعليمية وعلاجية تضاهي أفضل المستويات الدولية، ويضع مصر في مكانتها المستحقة على خارطة التعليم والبحث العلمي العالمية.

تم نسخ الرابط