ads
الإثنين 22 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

قلق في معسكر منتخب مصر: غموض موقف حمدي فتحي وحسام عبد المجيد قبل مواجهة إيران

خلف الحدث

سادت حالة من القلق البالغ في أوساط الجهاز الفني لمنتخب مصر والجماهير المصرية العريضة، عقب خروج الثنائي حمدي فتحي وحسام عبد المجيد متأثرين بالإصابة خلال المواجهة القوية التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره النيوزيلندي، حيث تترقب الجماهير بفارغ الصبر نتائج الفحوصات الطبية الدقيقة التي سيجريها الجهاز الطبي لتحديد حجم الإصابات، ومدى إمكانية لحاق اللاعبين بالمواجهة المرتقبة القادمة أمام المنتخب الإيراني في إطار منافسات كأس العالم 2026.

وأوضح الدكتور محمد أبو العلا، طبيب المنتخب الوطني، في تصريحات رسمية أن حمدي فتحي قد اشتكى من آلام مفاجئة في العضلة الخلفية تسببت في عدم قدرته على استكمال اللقاء، بينما تعرض المدافع الصاعد حسام عبد المجيد لارتطام قوي ومباشر في منطقة الرأس بعد التحام عنيف مع أحد مهاجمي الفريق النيوزيلندي، مما استوجب استبدالهما فوراً لضمان عدم تفاقم الإصابات وضمان تقديم الرعاية الطبية الأولية واللازمة لهما داخل غرف خلع الملابس.

إصابة العضلة الخلفية: ما هو السيناريو الأكثر ترجيحاً لحمدي فتحي؟

تعتبر إصابات العضلة الخلفية من أكثر التحديات شيوعاً في ملاعب كرة القدم العالمية، وتتراوح درجات خطورتها بين شد عضلي بسيط قد يستغرق التعافي منه بضعة أيام، وبين تمزقات عضلية قد تستوجب فترة غياب تمتد لعدة أسابيع أو حتى أشهر في الحالات الشديدة، ويشير الدكتور إسلام مصطفى، استشاري إصابات الملاعب، إلى أن خروج اللاعب بسبب الشعور بالألم فقط دون فقدان القدرة على المشي يرجح سيناريو الإجهاد العضلي أو الشد الخفيف، وهي حالة غالباً ما تسمح بالعودة السريعة للملاعب.

وتشير الدراسات المنشورة في المجلة البريطانية للطب الرياضي إلى أن نسبة تفوق 60% من إصابات العضلة الخلفية لدى لاعبي كرة القدم المحترفين تندرج ضمن الدرجة الأولى أو الثانية، مما يفتح باب التفاؤل بشأن إمكانية مشاركة حمدي فتحي إذا ما بدأ البرنامج العلاجي بشكل مكثف ومبكر، حيث تُقدر فرص مشاركته بنسبة مرتفعة تتراوح بين 70 و80 في المائة في حال أثبتت الأشعة عدم وجود تمزق عضلي، بينما تنخفض هذه الفرص بشكل كبير حال أظهرت النتائج وجود تمزق في الأنسجة.

إصابات الرأس وبروتوكولات الارتجاج: الوضع الطبي لحسام عبد المجيد

تتسم إصابة حسام عبد المجيد بطبيعة أكثر حساسية وتتطلب دقة متناهية في التقييم، حيث إن إصابات الرأس في كرة القدم لا يمكن الحكم عليها من خلال حجم الورم الخارجي فقط، بل تستند إلى بروتوكولات عصبية صارمة لتقييم احتمالية حدوث ارتجاج دماغي، ويؤكد الخبراء أن الكدمات السطحية والتجمعات الدموية تحت الجلد تعتبر حالات شائعة تختفي تلقائياً خلال 72 ساعة، لكن الخطورة الحقيقية تظل كامنة في احتمالية حدوث الارتجاج حتى في حال عدم فقدان الوعي أثناء الالتحام.

ولهذا السبب، يطبق الطب الرياضي الحديث إجراءات احترازية مشددة تمنع عودة اللاعبين للمشاركة في المباريات في حال ظهور أعراض جانبية مثل الدوخة، أو الصداع، أو أي اضطراب في التوازن، بغض النظر عن مدى اطمئنان الفحوصات الأولية، حيث يهدف هذا البروتوكول إلى حماية سلامة اللاعب طويلة الأمد وتجنب المضاعفات التي قد تنتج عن الصدمات المتكررة للرأس، لذا سيخضع حسام عبد المجيد للمراقبة المستمرة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن قدرته على العودة للتدريبات الجماعية أو المشاركة في المباراة القادمة.

في هذه الأثناء، تعيش الجماهير المصرية حالة من الانتظار لما ستسفر عنه الأشعة الطبية التي ستحدد بشكل قاطع السيناريو الطبي الذي سيتبعه الجهاز الفني، ففي حال كانت إصابة حمدي فتحي مجرد إجهاد عضلي، سيكون بمقدور اللاعب التواجد في قائمة المباراة، بينما سيتطلب تمزق العضلة خطة علاجية مختلفة كلياً، والأمر ذاته ينطبق على حسام عبد المجيد الذي سيتوقف مصيره على نتيجة التقييم العصبي الدقيق الذي سيجريه الطاقم الطبي للاطمئنان على سلامته وعدم وجود أعراض ارتجاج خفية.

يمثل هذا الموقف اختباراً صعباً للجهاز الفني بقيادة المدير الفني، الذي سيتوجب عليه دراسة كافة البدائل الفنية المتاحة وتجهيزها في حال تأكد غياب أحد الثنائي، حيث تتطلب أجواء المونديال جاهزية تامة لكافة العناصر، وتُعد هذه التحديات الطبية جزءاً لا يتجزأ من مسار أي فريق في البطولات الكبرى، حيث يعتمد النجاح في المواجهات التالية على سرعة استجابة المنظومة الطبية والقدرة على إدارة الإصابات بحكمة واحترافية عالية لضمان عودة اللاعبين لمستواهم المعهود في أقرب وقت ممكن.

تم نسخ الرابط