ads
السبت 25 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

محمد الباز: الإعلام ليس لإرضاء الجمهور.. والاستقطاب أخطر من الإخوان

خلف الحدث

 

أكد محمد الباز الكاتب الصحفي أن الرسالة الحقيقية للإعلام لا تتمثل في مجاملة الجمهور أو تقديم محتوى يهدف فقط إلى كسب الرضا، وإنما في طرح القضايا المجتمعية بشفافية ومناقشة الظواهر السلبية التي تؤثر في حياة المواطنين، بما يسهم في فتح حوار جاد حول التحديات التي تواجه المجتمع.

وخلال استضافته في برنامج «العاشرة» المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أوضح الباز أن الإعلامي يتحمل مسؤولية مهنية وأخلاقية تفرض عليه تناول القضايا الحساسة بوضوح، حتى وإن كانت بعض آرائه لا تحظى بتأييد الجميع، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من العمل الإعلامي هو تحفيز النقاش العام وإتاحة الفرصة لتبادل وجهات النظر المختلفة.

وأشار إلى أن المجتمع يواجه عددًا من الظواهر التي تستحق الوقوف أمامها، من بينها تصاعد حدة الأحكام على الآخرين، وتراجع ثقافة التسامح، وازدياد التوتر في التعاملات اليومية، مؤكدًا أن هذه الملفات تحتاج إلى نقاش مسؤول يسهم في الوصول إلى حلول حقيقية.

وفي حديثه عن المشهد السياسي، قال محمد الباز إنه لا يشعر بالقلق تجاه عودة جماعة الإخوان المسلمين، معتبرًا أن المجتمع المصري أصبح أكثر وعيًا بطبيعة الجماعة، وأن المواطنين أصبحوا يمتلكون القدرة على تقييم التجارب السابقة، ولن يمنحوها الثقة مرة أخرى، وفق رؤيته.

وأوضح أن ما يثير القلق بالنسبة له لا يتمثل في الجماعة نفسها، وإنما في الآثار التي خلفتها سنوات الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع، مشددًا على أن تجاوز تلك المرحلة يتطلب تعزيز قيم الحوار والتسامح والابتعاد عن خطاب الكراهية والإقصاء.

وأضاف أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة تلقي بظلالها على الحالة النفسية للمواطنين، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مستويات الغضب والتوتر، لافتًا إلى أن بعض المواطنين قد يوجهون هذا الغضب نحو الإعلاميين بحكم وجودهم المستمر على الشاشات، رغم أنهم ليسوا أصحاب القرار في كثير من الملفات.

وأكد الباز أن الإعلامي مطالب بالتعامل مع ردود الأفعال المختلفة بقدر من التفهم، مع إدراك أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية قد تدفع البعض إلى التعبير عن غضبهم بصورة حادة، مشيرًا إلى أن ذلك لا ينبغي أن يتحول إلى صراع شخصي بين الإعلام والجمهور.

وشدد على أهمية احترام التنوع في المدارس الإعلامية، موضحًا أن لكل إعلامي أسلوبه ورؤيته المهنية، وأن الاختلاف في تناول القضايا لا يجب أن يتحول إلى خصومة أو عداوة، بل ينبغي أن يكون مصدرًا لإثراء الحوار وتعدد الآراء.

واختتم محمد الباز تصريحاته بالتأكيد على أن بناء مجتمع أكثر استقرارًا يبدأ من ترسيخ ثقافة قبول الآخر واحترام الرأي المخالف، معتبرًا أن الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي، لكنه لا يجب أن يتحول إلى سبب للانقسام أو التناحر، بل إلى فرصة لتعزيز الحوار والتفاهم بين جميع أطياف المجتمع.

تم نسخ الرابط