ads
الجمعة 24 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير الخارجية يؤكد دعم مصر للدبلوماسية الوقائية في مؤتمر الآسيان

خلف الحدث

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في المؤتمر رفيع المستوى للدول الأطراف الموقعة على معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، والذي استضافته العاصمة الفلبينية مانيلا، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز تعاونها مع التجمعات الإقليمية الفاعلة، وفي مقدمتها رابطة الآسيان، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ويعزز فرص التنمية المستدامة.

وتأتي مشاركة وزير الخارجية في إطار توجه السياسة الخارجية المصرية نحو توسيع آفاق التعاون مع دول جنوب شرق آسيا، وتعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب دعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل الدور المتنامي الذي تؤديه رابطة الآسيان في دعم الاستقرار وتحقيق التنمية على المستويين الإقليمي والدولي.

وخلال كلمته أمام المؤتمر، استعرض الدكتور بدر عبد العاطي رؤية مصر بشأن تعزيز الدبلوماسية الوقائية ومنع نشوب النزاعات، مشيرًا إلى أن العالم يواجه تحديات متزايدة نتيجة تصاعد الأزمات والصراعات وتشابك أبعادها، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود الدولية والعمل المشترك لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، والحد من تداعياتها التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على الأمن والسلم الدوليين، والاستقرار الاقتصادي، ومسارات التنمية، خاصة في الدول النامية.

وأكد وزير الخارجية أن مصر تنظر إلى الدبلوماسية الوقائية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار، موضحًا أن نجاحها يتطلب تبني رؤية شاملة تقوم على دعم مؤسسات الدولة الوطنية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبناء السلام، ومعالجة مسببات النزاعات قبل تفاقمها، بما يحد من اندلاع الأزمات أو تكرارها.

وشدد عبد العاطي على أهمية تعزيز العمل متعدد الأطراف، ودعم الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، وفي مقدمتها الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، بما يعزز قدرة المجتمع الدولي على التعامل مع التحديات المشتركة، مع مراعاة أولويات واحتياجات الدول النامية ودول الجنوب.

كما دعا وزير الخارجية إلى مواصلة جهود إصلاح منظومة التمويل الدولي، وزيادة الاستثمارات في قطاعات التنمية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، باعتبارها عناصر رئيسية لتحقيق الاستقرار، والحد من أسباب الصراعات، وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف الدول.

وتطرق الوزير إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العابرة للحدود، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة، من خلال احترام سيادة الدول، وتوسيع نطاق تبادل المعلومات، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، إلى جانب دعم جهود بناء السلام والمصالحة الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح، بما يسهم في حماية المجتمعات من مخاطر التطرف والعنف.

واختتم الدكتور بدر عبد العاطي كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في الدبلوماسية الوقائية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، ودعم قيم الاعتدال والتسامح من خلال المؤسسات الدينية والإعلام المسؤول، تمثل ركائز أساسية لبناء نظام دولي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات العالمية، بما يحقق الأمن والسلم الدوليين، ويدعم أهداف التنمية المستدامة، ويعزز مكانة مصر كشريك فاعل في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط