ads
الجمعة 24 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الرقابة المالية تبحث تطوير سوق رأس المال مع البنك الدولي

خلف الحدث

بحثت الهيئة العامة للرقابة المالية مع وفد من البنك الدولي مستجدات تطوير سوق رأس المال المصري، وخطط تفعيل عدد من الآليات الاستثمارية الجديدة، وفي مقدمتها الشورت سيلينج (بيع الأوراق المالية المقترضة) وصانع السوق، وذلك في إطار جهود الهيئة لتعميق السوق، وزيادة كفاءته، وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يدعم تنافسية البورصة المصرية ويواكب أفضل الممارسات العالمية، تحقيقًا لمستهدفات رؤية مصر 2030.

جاء ذلك خلال استقبال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وفد البنك الدولي، حيث شهد اللقاء مناقشة أبرز الإصلاحات التنظيمية التي تنفذها الهيئة لتطوير الأسواق المالية غير المصرفية، وتعزيز قدرة سوق رأس المال على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع توفير أدوات استثمارية أكثر تنوعًا ومرونة.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تستهدف من خلال خططها الحالية تنويع استراتيجيات الاستثمار، وإتاحة مسارات أكثر جاذبية وتنافسية للمتعاملين في البورصة المصرية، بما يسهم في رفع مستويات السيولة، وتعزيز كفاءة السوق، وتوفير بيئة استثمارية متطورة تلبي احتياجات المستثمرين بمختلف فئاتهم.

وأوضح رئيس الهيئة أن اللقاء تناول أيضًا البرنامج التدريبي الذي تنطلق فعالياته خلال الأيام المقبلة لبناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة، ورفع كفاءة قياداتها التنفيذية، بما يدعم نجاح برنامج الطروحات الحكومية، وذلك من خلال معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، باعتبارهما الذراعين التدريبيين للهيئة.

وشهدت المناقشات استعراض أحدث التطورات المتعلقة بالآليات الاستثمارية الجديدة التي تعمل الهيئة على استكمال أطرها التنظيمية تمهيدًا لتفعيلها، وعلى رأسها آلية الشورت سيلينج، ونشاط صانع السوق، بالإضافة إلى تطوير سوق المشتقات المالية، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة السوق وإتاحة خيارات استثمارية متنوعة أمام المستثمرين.

وأشار الدكتور إسلام عزام إلى أن نشر الوعي بالأدوات الاستثمارية الجديدة يمثل أحد أبرز التحديات، مؤكدًا أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع البورصة المصرية، وشركة مصر للمقاصة، وجميع أطراف السوق، لنشر الثقافة المالية، وجذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة المستثمرين الأفراد والشباب الذين تقل أعمارهم عن 40 عامًا، باعتبارهم عنصرًا رئيسيًا في تنمية الأنشطة المالية غير المصرفية.

كما استعرض رئيس الهيئة منظومة المنصات الرقمية الخاصة بتداول وثائق صناديق الاستثمار العقاري، موضحًا أنها تمثل إحدى الأدوات الحديثة التي تتيح للمواطنين الاستثمار بصورة غير مباشرة في الأصول العقارية المدرة للدخل، بما يسهم في تنويع المحافظ الاستثمارية، وتوفير مصادر تمويل جديدة لقطاع التطوير العقاري، وزيادة كفاءة استغلال الأصول، وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تواصل تحديث اشتراطات رأس المال، ومعايير الملاءة المالية والحوكمة، مع إلزام شركات التمويل بتطبيق متطلبات بازل 3، بما يعزز قدرتها على إدارة المخاطر، ويدعم استقرار المؤسسات المالية، ويحافظ على حقوق المتعاملين، ويرفع مستوى تنافسية القطاع المالي غير المصرفي.

وفي إطار التحول الرقمي، أوضح رئيس الهيئة أن عدد الشركات التي تقدم خدمات مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية تجاوز 73 شركة بنهاية العام الماضي، مع إصدار نحو 190 ألف عقد رقمي، وتنفيذ أكثر من 345 ألف عملية تحقق إلكتروني (E-KYC)، بما يعكس التطور المتسارع في منظومة الخدمات المالية الرقمية بمصر.

وأضاف أن الهيئة تعمل على تنفيذ خطة متكاملة للربط التقني مع جميع الشركات الخاضعة لرقابتها، بهدف إنشاء قواعد بيانات موحدة ومحدثة، وتطبيق لغة التقارير المالية الرقمية (XBRL)، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وإنتاج المؤشرات، فضلاً عن تسهيل إجراءات التأسيس والترخيص والقيد وإعادة القيد عبر المنظومة الرقمية.

من جانبهم، أشاد أعضاء وفد البنك الدولي بالإصلاحات التي يشهدها سوق رأس المال المصري والأسواق المالية غير المصرفية، مؤكدين أن تطوير الأدوات الاستثمارية وتعزيز البيئة التنظيمية يمثلان خطوة مهمة لدعم الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات، معربين عن حرصهم على مواصلة التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية وتبادل الخبرات في مجالات تطوير الأسواق المالية وتطبيق أفضل الممارسات الدولية.

تم نسخ الرابط