حكم نهائي في نزاع «بيت الوطن».. رفض الفسخ وتأكيد حق المشتري في التسليم والتعويض
أصدرت الدائرة السادسة مدني بمحكمة استئناف القاهرة، المنعقدة بمحكمة استئناف شمال القاهرة بالعباسية، برئاسة المستشار إبراهيم سالم وعضوية المستشارين ناجح أبو السعود أحمد ومنذر عز الدين، حكمًا بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة، في النزاع المتعلق بعقد بيع وحدة سكنية بمشروع "بيت الوطن" بالقاهرة الجديدة، مع إلزام المستأنف بالمصروفات ومبلغ 100 جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
خلفية النزاع بين الطرفين
تعود وقائع الدعوى إلى إبرام عقد بيع في أكتوبر 2018، باع بموجبه المدعي للمشتري شقة دوبلكس بمشروع "House 1026" بمنطقة بيت الوطن في القاهرة الجديدة، بإجمالي مساحة 218 مترًا مربعًا بالإضافة إلى حديقة خاصة بحق انتفاع.
واتفق الطرفان على ثمن إجمالي قدره مليون و155 ألف جنيه، سدد المشتري مقدمًا قدره 115 ألف جنيه، بينما يتم سداد باقي الثمن على أقساط وفقًا لجدول السداد المتفق عليه.
البائع يطلب فسخ العقد بسبب توقف الأقساط
أقام البائع الدعوى طالبًا فسخ عقد البيع، مدعيًا أن المشتري امتنع عن سداد الأقساط المستحقة اعتبارًا من سبتمبر 2024 وحتى مارس 2025، بالمخالفة لبنود العقد التي تلزمه بالاستمرار في السداد.
واستند في دعواه إلى عقد البيع وإنذار رسمي وجهه إلى المشتري يطالبه بفسخ العقد بسبب الإخلال بالتزاماته.
المشتري يرد بدعوى فرعية
في المقابل، أقام المشتري دعوى فرعية طالب فيها برفض دعوى الفسخ، وإلزام البائع بتسليم الوحدة السكنية، مع الحكم له بالتعويض الاتفاقي المنصوص عليه في العقد وقدره 500 جنيه عن كل شهر تأخير منذ أكتوبر 2021 وحتى التسليم الفعلي.
كما طالب بتعويض مادي وأدبي عن الأضرار التي لحقت به نتيجة عدم تنفيذ البائع لالتزامه بالتسليم في الموعد المحدد.
الحكم الابتدائي رفض الفسخ وألزم البائع بالتسليم
انتهت محكمة أول درجة إلى رفض دعوى الفسخ المقامة من البائع، وقبول الدعوى الفرعية، وإلزامه بتسليم الوحدة بالحالة المتفق عليها، مع إلزامه بسداد التعويض الاتفاقي الشهري والفوائد القانونية.
أسباب الاستئناف
طعن البائع على الحكم، متمسكًا بعدة أسباب، أبرزها:
أن المحكمة اعتمدت على صور ضوئية لمستندات تم جحدها.
ضرورة ندب خبير هندسي وحسابي للفصل في النزاع.
أن تنفيذ العقد أصبح مستحيلاً بسبب الظروف الاستثنائية، ومنها جائحة كورونا، وتحرير سعر الصرف، وتأخر جهاز المدينة في تسليم الأرض، وارتفاع أسعار مواد البناء.
المحكمة ترفض جميع أسباب الطعن
أكدت محكمة الاستئناف أن الدفع بجحد الصور الضوئية لا يؤثر في الحكم، لأن محكمة أول درجة لم تعتمد على المستندات المطعون عليها، وإنما أسست قضاءها على مستندات قدمها المستأنف نفسه.
كما أوضحت أن ندب الخبراء من السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، ولا يكون واجبًا إلا إذا رأت أن أوراق الدعوى غير كافية للفصل فيها، وهو ما لم يتحقق في النزاع.
وفيما يتعلق بالدفع باستحالة التنفيذ، أكدت المحكمة أن م نهائي في نزاع «بيت الوطن».. رفض الفسخ وتأكيد حق المشتري في التسليم والتعويض
انتهت المحكمة إلى أن الحكم المستأنف جاء قائمًا على أسباب صحيحة وسليمة، وأن المستأنف لم يقدم أمامها أي دفاع جديد أو دليل قاطع يغير وجه الرأي في الدعوى، الأمر الذي استوجب رفض الاستئناف وتأييد الحكم بكامل أسبابه ومنطوقه.