مفاوضات جديدة لنادي الزمالك لحل أزمة القيد
سباق مع الزمن داخل القلعة البيضاء.. الزمالك يفتح خطوط التفاوض مع أولكسندريا ويواجه تعقيدات ملف نداي لإنهاء أزمات «فيفا»
تواصل إدارة نادي الزمالك تحركاتها المكثفة لإنهاء الملفات المالية العالقة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، في إطار خطة شاملة تستهدف رفع عقوبة إيقاف القيد بصورة نهائية، وإعادة النادي إلى سوق الانتقالات دون أي قيود قبل انطلاق الموسم الجديد.
وتضع الإدارة البيضاء في مقدمة أولوياتها إنهاء جميع القضايا الدولية المرتبطة بالمستحقات المالية للاعبين والأندية، بعدما نجحت خلال الفترة الماضية في إغلاق عدد من الملفات التي ظلت تؤرق النادي لعدة أشهر، وهو ما منح مسؤولي الزمالك دفعة قوية لاستكمال مساعيهم نحو إنهاء الأزمة بالكامل.
وفي هذا الإطار، دخل مسؤولو الزمالك في مرحلة جديدة من المفاوضات مع إدارة نادي أولكسندريا الأوكراني، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تسوية المستحقات المالية الخاصة بصفقة اللاعب البرازيلي خوان بيزيرا، والتي تُقدّر قيمتها بنحو مليون و100 ألف يورو.
وتسعى إدارة القلعة البيضاء للوصول إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف، سواء من خلال جدولة المبلغ المستحق أو الاتفاق على آلية جديدة للسداد، بما يساهم في إنهاء القضية بصورة رسمية لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويمنح الزمالك خطوة جديدة على طريق إغلاق ملف القيد.
ويعد ملف النادي الأوكراني من أبرز القضايا التي تعمل الإدارة على حسمها خلال الفترة الحالية، خاصة أن إنهاء النزاعات مع الأندية يمثل أحد الشروط الأساسية لإزالة العقوبات المفروضة على النادي والسماح له بقيد صفقاته الجديدة.
وفي الوقت نفسه، يواصل الزمالك مفاوضاته مع السنغالي إبراهيما نداي، لاعب الفريق السابق، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة القائمة بين الطرفين، إلا أن المفاوضات لا تزال تواجه بعض الصعوبات حتى الآن.
وأبدى اللاعب السنغالي تمسكه بالحصول على كامل مستحقاته المالية دفعة واحدة، رافضًا مقترحات إدارة الزمالك المتعلقة بتقسيط المبلغ أو جدولته على عدة دفعات، وهو ما يعطل الوصول إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
وتحاول الإدارة البيضاء تقريب وجهات النظر مع اللاعب، أملاً في إنهاء القضية بصورة ودية بعيدًا عن أي تصعيد جديد، خاصة في ظل رغبة النادي في إنهاء جميع الملفات الدولية خلال أسرع وقت ممكن.
وتؤكد مصادر داخل النادي أن مجلس الإدارة يولي اهتمامًا كبيرًا بملف القيد، باعتباره أحد أهم الملفات التي تؤثر بشكل مباشر على مستقبل الفريق الأول لكرة القدم، خصوصًا مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد والحاجة إلى تدعيم الصفوف بعدد من الصفقات الجديدة.
وشهدت الأسابيع الماضية نجاح الزمالك في إغلاق أكثر من قضية لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، كان أبرزها الملف الخاص بالنجم التونسي فرجاني ساسي، بعدما تم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين بشأن جدولة المستحقات المالية، إلى جانب تنازل اللاعب عن جزء من مستحقاته، وهو ما أسهم في إسقاط القضية رسميًا من سجلات "فيفا".
وأعطى هذا النجاح إدارة الزمالك دفعة قوية للاستمرار في سياسة التسويات الودية مع الأطراف المختلفة، بدلاً من الدخول في نزاعات قانونية قد تستغرق وقتًا أطول وتؤخر رفع عقوبة القيد.
وبحسب المتابعة الأخيرة، تقلص عدد القضايا المتبقية ضد الزمالك لدى الاتحاد الدولي إلى ثمانية ملفات فقط، بعد سلسلة من التسويات التي نجحت الإدارة في إنهائها خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة لإعادة الاستقرار المالي والإداري للنادي.
ويأمل مسؤولو الزمالك في إنهاء بقية الملفات تباعًا خلال الفترة المقبلة، حتى يتمكن النادي من إنهاء أزمة القيد بصورة كاملة، بما يسمح له بقيد جميع الصفقات الجديدة التي يعمل عليها الجهاز الفني استعدادًا للموسم المقبل.
ويرى مجلس الإدارة أن معالجة الملفات المالية الحالية لا تمثل مجرد خطوة لرفع القيد، وإنما جزء من خطة أوسع لإعادة تنظيم الأوضاع المالية داخل النادي، والالتزام بجميع التعاقدات بما يتوافق مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم.
كما تسعى الإدارة إلى تجنب تكرار الأزمات التي واجهها النادي خلال السنوات الماضية، من خلال وضع آليات أكثر دقة في إدارة العقود والالتزامات المالية، بما يحافظ على استقرار الزمالك مستقبلًا.
وتتابع جماهير القلعة البيضاء تطورات هذه الملفات باهتمام كبير، في ظل تطلعها لرؤية النادي يعود بقوة إلى سوق الانتقالات، وإبرام الصفقات التي يحتاجها الفريق للمنافسة على البطولات المحلية والقارية خلال الموسم الجديد.
وفي حال نجاح الزمالك في إنهاء ملفي أولكسندريا الأوكراني وإبراهيما نداي، ستكون الإدارة قد اقتربت بشكل كبير من إسدال الستار على واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في السنوات الأخيرة، وهي أزمة القضايا الدولية وإيقاف القيد.