بكلمات ملؤها الوفاء.. تريزيجيه يودع الأهلي برسالة مؤثرة
لم يكن إعلان رحيل محمود حسن تريزيجيه عن النادي الأهلي مجرد نهاية لعلاقة تعاقدية بين لاعب ونادٍ، بل كان إسدالًا للستار على واحدة من المحطات التي صنعت اسم أحد أبرز نجوم الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. فبعد إعلان القلعة الحمراء إنهاء العلاقة مع اللاعب بالتراضي، حرص تريزيجيه على توجيه رسالة وداع حملت الكثير من مشاعر الامتنان والوفاء تجاه النادي وجماهيره.
ونشر محمود حسن تريزيجيه رسالة عبر حسابه الرسمي على موقع "فيس بوك"، أكد خلالها أن النادي الأهلي سيظل دائمًا المكان الذي انطلقت منه أحلامه الكروية، مشيرًا إلى أن كل خطوة حققها في مسيرته الاحترافية كانت بدايتها داخل جدران القلعة الحمراء.
وأكد نجم الأهلي السابق أن رحيله لا يعني نهاية علاقته بالنادي، موضحًا أن الأهلي سيبقى حاضرًا في قلبه ووجدانه مهما ابتعدت به الملاعب والتجارب الاحترافية، وأن الانتماء لهذا الكيان لا يرتبط بعقد أو فترة زمنية، وإنما يظل جزءًا من شخصية اللاعب طوال حياته.
ووجه تريزيجيه الشكر إلى مجلس إدارة النادي الأهلي، برئاسة الكابتن محمود الخطيب، على الدعم الذي وجده طوال سنوات وجوده داخل الفريق، كما أثنى على الأجهزة الفنية والإدارية والطبية وجميع العاملين داخل النادي، مؤكدًا أن الجميع كان له دور كبير في رحلته الكروية.
كما حرص اللاعب على توجيه كلمات خاصة إلى زملائه داخل الفريق الأول لكرة القدم، مشيرًا إلى أن الفترة التي قضاها بينهم ستظل من أجمل مراحل حياته، لما شهدته من نجاحات وبطولات ولحظات لا تُنسى داخل وخارج الملعب.
ولم ينس تريزيجيه جماهير الأهلي، التي خصها بجزء كبير من رسالته، مؤكدًا أنها كانت السند الحقيقي له منذ ظهوره الأول بقميص الفريق، وأن تشجيعها وثقتها منحاه القوة لتجاوز أصعب اللحظات خلال مسيرته.
وأشار إلى أن جماهير الأهلي كانت دائمًا مصدرًا للدعم والتحفيز، سواء في أوقات الانتصارات أو خلال الفترات الصعبة، مؤكدًا أن هذا الحب سيظل أكبر مكسب حققه طوال مشواره مع النادي.
وجاءت رسالة تريزيجيه بعد ساعات من إعلان النادي الأهلي انتهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين بالتراضي، عقب الاتفاق على جميع التفاصيل المتعلقة بإنهاء التعاقد، في أجواء وصفت بالإيجابية، عكست حجم الاحترام المتبادل بين النادي واللاعب.
وكان الأهلي قد أصدر بيانًا رسميًا وجه خلاله الشكر إلى تريزيجيه، مثمنًا ما قدمه من جهود كبيرة بقميص الفريق، ودوره في تحقيق العديد من البطولات المحلية والقارية، مؤكدًا أن اللاعب سيظل أحد أبناء النادي الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخه.
ويُعد تريزيجيه واحدًا من أبرز خريجي قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، حيث تدرج في مختلف المراحل السنية حتى وصل إلى الفريق الأول، قبل أن يخوض رحلة احترافية ناجحة في أوروبا وعدد من الدوريات الخارجية، ثم يعود مجددًا لارتداء القميص الأحمر.
وخلال مسيرته مع الأهلي، نجح اللاعب في حصد العديد من البطولات، كما عرف بروحه القتالية وأدائه المميز داخل الملعب، وهو ما جعله يحظى بمكانة خاصة لدى جماهير النادي.
ورغم انتهاء مشواره مع القلعة الحمراء، فإن العلاقة بين تريزيجيه والأهلي تبدو مرشحة للاستمرار على المستوى المعنوي، خاصة في ظل الرسائل المتبادلة التي حملت الكثير من التقدير والاحترام.
ويبدأ اللاعب خلال الفترة المقبلة فصلًا جديدًا من مسيرته الاحترافية، بعدما حسم انتقاله إلى نادي الرياض السعودي، في تجربة جديدة يسعى من خلالها إلى مواصلة التألق وتقديم مستويات مميزة في الدوري السعودي.
ويرى متابعون أن طريقة رحيل تريزيجيه عن الأهلي تعكس سياسة النادي في الحفاظ على علاقاته التاريخية مع أبنائه، خاصة أولئك الذين قدموا الكثير للفريق وارتبطت أسماؤهم بتاريخ القلعة الحمراء.
وتؤكد رسالة تريزيجيه أن الانتماء للنادي الأهلي لا يتوقف عند نهاية المشوار داخل المستطيل الأخضر، وإنما يستمر كجزء من هوية اللاعب، وهو ما ظهر بوضوح في كلماته التي حملت مشاعر الوفاء والامتنان لكل من ساهم في رحلته.
ويأمل جمهور الأهلي أن يواصل تريزيجيه نجاحاته في محطته الجديدة، وأن يبقى اسم اللاعب مرتبطًا دائمًا بالإنجازات التي حققها بقميص المارد الأحمر، باعتباره أحد أبناء النادي الذين تركوا بصمة لا تُنسى.