ads
عاجل
الأحد 12 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

فيديو الواقعة في صدارة الأدلة..النيابة: التسجيل ربط بين أقوال الشهود والتقارير الفنية

النيابة العامة
النيابة العامة

واصلت النيابة العامة مرافعتها أمام محكمة الطفل بالجيزة بالتأكيد على أن الأدلة التي جمعتها خلال التحقيقات لم تقف عند حدود أقوال الشهود أو التقارير الطبية، وإنما دعمتها بأدلة مرئية، قالت إنها جاءت متوافقة مع باقي عناصر الإثبات المطروحة في الدعوى.

وأوضحت النيابة أن المقطع المصور المضبوط في القضية يمثل – بحسب ما عرضته في مرافعتها – أحد أهم الأدلة التي استندت إليها، لأنه وثق تسلسل الأحداث منذ استقلال المتهمين للسيارة وحتى وقوع الحادث.

وقالت النيابة إن التسجيل المرئي رصد السيارة التي كان يستقلها المتهمان، ثم لحظة انحرافها عن مسارها واصطدامها بالمجني عليهما، كما أظهر نزول الطفلين من السيارة عقب الحادث مباشرة، وهو ما اعتبرته النيابة عنصرًا داعمًا لباقي الأدلة المطروحة أمام المحكمة.

وأكد ممثل النيابة أن هذا الدليل المرئي لا يُقرأ بمعزل عن غيره، وإنما يتكامل مع أقوال الشهود والاعترافات والتقارير الفنية، ليشكل – بحسب ما جاء في المرافعة – صورة متماسكة للواقعة.

النيابة: الأدلة جاءت مترابطة ولم يعتمد التحقيق على دليل منفرد

وخلال مرافعته، شدد ممثل النيابة العامة على أن القضية لا تقوم على شاهد واحد أو تقرير منفرد أو مقطع فيديو فقط، وإنما على منظومة متكاملة من الأدلة، وصفها بأنها حلقات مترابطة يشد بعضها بعضًا.

وأوضح أن أقوال الشهود جاءت متوافقة مع ما انتهى إليه التقرير الطبي الشرعي، بينما جاء المقطع المرئي – وفقًا لما عرضته النيابة – مؤيدًا لما ورد بأقوال الشهود، في حين عزز اعتراف المتهم الثاني هذه الصورة.

وأضاف أن التقرير الطبي لم يقتصر على إثبات الإصابات، وإنما قدم – من وجهة نظر النيابة – تفسيرًا فنيًا لما حدث على أرض الواقع، من خلال طبيعة الإصابات التي لحقت بالمجني عليهما، والتي قالت النيابة إنها تعكس شدة الاصطدام والعنف المصاحب له.

وأكد ممثل النيابة أن اجتماع هذه الأدلة في ملف الدعوى هو ما دفع النيابة إلى إحالة الطفلين للمحاكمة، بعد أن رأت أن أوراق القضية تضمنت من الأدلة ما يبرر ذلك.

تفاصيل أمر الإحالة أمام محكمة الطفل

وكانت النيابة العامة قد أحالت الطفلين جودي هشام سلامة أحمد ومروان هاني عبد الخالق إبراهيم، وهما طفلان جاوزا الخامسة عشرة ولم يبلغا الثامنة عشرة، إلى محكمة الطفل، وذلك على خلفية الواقعة التي شهدتها دائرة قسم شرطة الهرم بمحافظة الجيزة في 18 يونيو 2026.

ووفقًا لأمر الإحالة، نسبت النيابة إلى المتهمة الأولى أنها تسببت خطأ في وفاة المجني عليها هدير محمد شعبان محمد، نتيجة الإهمال والرعونة وعدم الاحتراز وعدم مراعاة أحكام القوانين واللوائح المنظمة للقيادة، بعد أن تولت قيادة السيارة رغم عدم حصولها على رخصة قيادة، وانحرفت بالمركبة فاصطدمت بالمجني عليها، مما أدى – بحسب أمر الإحالة – إلى وفاتها متأثرة بإصابتها.

كما نسبت إليها النيابة التسبب خطأ في إصابة المجني عليها رحاب عبد المقصود عبد الحافظ، الشهيرة بـ«كنزي حافظ»، نتيجة ذات الواقعة، فضلًا عن التسبب في إتلاف السيارة المملوكة للمجني عليها كريمة علاء الدين عبد الرحمن أحمد.

وأسندت النيابة أيضًا إلى المتهمة الأولى تهم قيادة السيارة دون رخصة قيادة، وقيادة مركبة غير مرخص بتسييرها، بالمخالفة لأحكام قانون المرور.

اتهامات موجهة إلى المتهم الثاني

أما بالنسبة للمتهم الثاني، فقد أسندت إليه النيابة العامة عدة اتهامات، من بينها التسبب خطأ في وفاة المجني عليها وإصابة الأخرى، استنادًا إلى أنه – بحسب أمر الإحالة – مكن المتهمة الأولى من قيادة السيارة رغم علمه بأنها غير مرخص لها بالقيادة، وغير مؤهلة لقيادة المركبة.

كما نسبت إليه النيابة أنه سمح لها بقيادة السيارة رغم عدم بلوغها السن القانونية، وأن هذا التصرف انتهى – بحسب أمر الإحالة – إلى وقوع الحادث وما ترتب عليه من وفاة وإصابة وإتلاف للمركبة.

وشملت الاتهامات أيضًا قيادة السيارة دون رخصة قيادة ودون رخصة تسيير، إلى جانب التسبب بإهماله في إتلاف السيارة المملوكة لإحدى المجني عليهن.

نسخ الأوراق ضد والد المتهم الثاني

ولم تقتصر إجراءات النيابة على الطفلين فقط، إذ قررت كذلك نسخ صورة من أوراق القضية لقيدها في جنحة مستقلة ضد هاني عبد الخالق إبراهيم، والد المتهم الثاني، والذي كان مخلى سبيله.

ووفقًا لما ورد بأمر الإحالة، فإن التحقيقات نسبت إليه شبهة تمكين نجله من قيادة السيارة، إلى جانب تعريض الطفلين للخطر، وهي وقائع قررت النيابة بشأنها اتخاذ إجراءات مستقلة.

النيابة: القضية تمثل نموذجًا لخطورة تمكين غير المؤهلين من القيادة

وخلال المرافعة، أكدت النيابة العامة أن الواقعة – بحسب ما عرضته أمام المحكمة – تسلط الضوء على خطورة تمكين أشخاص غير مؤهلين أو غير مرخص لهم بقيادة المركبات، وما قد يترتب على ذلك من نتائج مأساوية تهدد الأرواح والممتلكات.

وأوضحت أن تمكين شخص غير مستوفٍ للشروط القانونية من قيادة سيارة لا يمثل مجرد مخالفة مرورية، وإنما قد يؤدي إلى مسؤولية جنائية متى ترتبت عليه نتائج ضارة، وهو ما رأت النيابة أن أوراق الدعوى كشفت عنه.

وأكد ممثل النيابة أن ما قدمته النيابة للمحكمة هو عرض كامل لما أسفرت عنه التحقيقات من أدلة وقرائن، تاركة الكلمة الأخيرة لمحكمة الطفل لتقول كلمتها في ضوء ما هو مطروح أمامها من أوراق ومستندات ومرافعات.

القضية لا تزال منظورة أمام المحكمة

ولا تزال القضية منظورة أمام محكمة الطفل بالجيزة، ولم يصدر فيها حكم نهائي حتى الآن، فيما تبقى جميع الاتهامات الواردة بأمر الإحالة معروضة على المحكمة، صاحبة الاختصاص الأصيل في تقدير الأدلة والفصل في الدعوى، وذلك في ضوء مرافعات النيابة العامة ودفاع المتهمين، وصولًا إلى الحكم القضائي الذي سيحسم القضية.

تم نسخ الرابط