ads
عاجل
الأحد 12 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزارة الشباب والرياضة تطلق معسكرًا تدريبيًا بالتعاون مع «اليونيسيف» والأمانة العامة للصحة النفسية

خلف الحدث

 

في إطار توجه الدولة المصرية نحو الاهتمام بالصحة النفسية للشباب والنشء، أطلقت وزارة الشباب والرياضة معسكرًا تدريبيًا متخصصًا للمراهقين، بالتعاون مع الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان التابعة لوزارة الصحة والسكان، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، وذلك بهدف تعزيز الوعي بالصحة النفسية لدى المراهقين، وتزويدهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع الضغوط النفسية والاجتماعية، بما يسهم في إعداد جيل أكثر توازنًا وقدرة على مواجهة تحديات الحياة.

وانطلقت فعاليات المعسكر التدريبي بمركز تدريب الفرق القومية والمنتخبات الوطنية بالمعادي، خلال الفترة من 12 إلى 13 يوليو 2026، وسط مشاركة واسعة من المراهقين والمتخصصين في مجالات الصحة النفسية والإعداد النفسي، في خطوة تعكس اهتمام وزارة الشباب والرياضة بتطوير البرامج التي تستهدف بناء الإنسان المصري على المستويين النفسي والبدني.

ويأتي تنظيم المعسكر ضمن خطة وزارة الشباب والرياضة الهادفة إلى دمج مفاهيم الصحة النفسية في الأنشطة الشبابية والرياضية، من خلال برامج تفاعلية تعتمد على الحوار، والتدريب العملي، والأنشطة الجماعية التي تساعد المشاركين على التعبير عن أنفسهم، واكتساب مهارات التواصل، وتعزيز الثقة بالنفس، والتعامل الإيجابي مع الضغوط اليومية.

وأكدت وزارة الشباب والرياضة أن الاهتمام بالصحة النفسية للمراهقين أصبح أحد المحاور الأساسية في برامجها، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والتكنولوجية التي تواجه هذه الفئة العمرية، وهو ما يتطلب توفير بيئة آمنة تساعدهم على النمو السليم نفسيًا واجتماعيًا.

وشهد المعسكر مشاركة 50 مراهقًا من مديرية الشباب والرياضة بمحافظة القاهرة، إلى جانب عدد من المشاركين من الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، حيث تم إعداد برنامج تدريبي متكامل يهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الصحة النفسية، وتعريف المشاركين بطرق الحفاظ عليها، وكيفية طلب الدعم عند الحاجة.

كما شارك في تنفيذ البرنامج 10 مدربين من برنامج المدرب المجتمعي، بالإضافة إلى 5 أخصائيين نفسيين من المشروع القومي للإعداد النفسي للطب الرياضي، حيث عملوا على تقديم جلسات تدريبية وورش عمل متنوعة تعتمد على أحدث الأساليب العلمية في مجال الصحة النفسية وتنمية المهارات الحياتية.

وتضمن البرنامج عددًا من الأنشطة التفاعلية التي ركزت على تنمية مهارات التفكير الإيجابي، وإدارة الانفعالات، والتعامل مع الضغوط، وبناء العلاقات الصحية، بالإضافة إلى تعزيز مفهوم تقبل الذات واحترام الآخرين، بما يسهم في تحسين جودة الحياة النفسية للمراهقين.

وأكد القائمون على البرنامج أن المعسكر لا يقتصر على تقديم معلومات نظرية، بل يعتمد بصورة كبيرة على المشاركة الفعلية للمراهقين من خلال الألعاب الجماعية، والأنشطة الرياضية، وتمارين العمل الجماعي، والنقاشات المفتوحة، بما يساعد على ترسيخ المفاهيم بصورة عملية.

وتحرص وزارة الشباب والرياضة على تنفيذ مثل هذه المبادرات بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية، انطلاقًا من إيمانها بأهمية التكامل بين مختلف الجهات لتحقيق أفضل النتائج في مجال دعم الشباب والنشء، خاصة فيما يتعلق بالصحة النفسية التي أصبحت تمثل أحد أهم عناصر التنمية البشرية.

ويأتي التعاون مع الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان في إطار الاستفادة من الخبرات الطبية والعلمية المتخصصة، بينما تسهم منظمة اليونيسيف في دعم البرامج التدريبية وتبادل الخبرات الدولية الخاصة بتعزيز الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

وأكدت وزارة الشباب والرياضة أن هذه المبادرة تمثل امتدادًا لسلسلة من البرامج التي تستهدف دعم الصحة النفسية داخل مراكز الشباب والمنشآت الرياضية، من خلال تدريب الكوادر العاملة، وإعداد المدربين، وتنفيذ حملات توعوية تستهدف مختلف الفئات العمرية.

كما تسعى الوزارة إلى توسيع نطاق هذه البرامج خلال الفترة المقبلة لتشمل محافظات أخرى، بما يضمن وصول خدمات التوعية والدعم النفسي إلى أكبر عدد ممكن من الشباب والمراهقين في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأشار منظمو المعسكر إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية لا يقل أهمية عن الاهتمام بالصحة البدنية، إذ يسهم الاستقرار النفسي في تحسين الأداء الدراسي والرياضي والاجتماعي، ويزيد من قدرة المراهقين على مواجهة التحديات المختلفة واتخاذ القرارات بصورة صحيحة.

وتعمل وزارة الشباب والرياضة من خلال هذه البرامج على ترسيخ ثقافة الاهتمام بالصحة النفسية داخل المجتمع، وتشجيع الشباب على الحديث عن مشكلاتهم النفسية دون خوف أو تردد، بما يساعد على الوقاية من العديد من المشكلات السلوكية والنفسية.

كما ينسجم تنظيم هذا المعسكر مع أهداف التنمية المستدامة، التي تضع صحة الإنسان ورفاهيته ضمن أولوياتها، إلى جانب رؤية الدولة المصرية الهادفة إلى بناء الإنسان، وتعزيز جودة الحياة، ودعم قدرات الشباب في مختلف المجالات.

وفي ختام فعاليات المعسكر، من المنتظر أن يحصل المشاركون على مجموعة من الأدوات والمهارات العملية التي تمكنهم من تطبيق ما تعلموه في حياتهم اليومية، بالإضافة إلى نقل هذه الثقافة الإيجابية إلى أقرانهم داخل المدارس ومراكز الشباب، بما يحقق أثرًا مجتمعيًا أوسع ويعزز الوعي بأهمية الصحة النفسية لدى المراهقين.

تم نسخ الرابط