ads
عاجل
الأحد 12 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

هل يُسقط الوقت الإضافي حلم ميسي في بلوغ نهائي كأس العالم 2026؟

خلف الحدث

أزمة الإرهاق تضرب الأرجنتين قبل مواجهة إنجلترا

يدخل منتخب الأرجنتين واحدة من أصعب محطاته في بطولة كأس العالم 2026 عندما يصطدم بمنتخب إنجلترا في الدور نصف النهائي، وسط حالة من الترقب الجماهيري الكبيرة، ليس فقط بسبب قيمة المباراة، ولكن أيضًا بسبب الظروف البدنية التي تحيط بكتيبة المدرب ليونيل سكالوني قبل المواجهة المرتقبة.

ورغم نجاح منتخب الأرجنتين في مواصلة حملة الدفاع عن لقبه العالمي والوصول إلى المربع الذهبي، فإن الأرقام تكشف عن تحدٍ جديد قد يهدد طموحات "التانجو"، يتمثل في الإرهاق البدني الكبير الذي تعرض له اللاعبون خلال الأدوار الإقصائية، بعد خوض أكثر من مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية، وهو ما يثير تساؤلات عديدة حول مدى قدرة الفريق على مواصلة الأداء بنفس القوة أمام منتخب إنجلترا.

الأرجنتين يصل إلى نصف النهائي بعد مشوار شاق

لم يكن طريق منتخب الأرجنتين إلى نصف نهائي كأس العالم 2026 سهلًا، حيث واجه الفريق العديد من التحديات خلال مباريات خروج المغلوب، واضطر إلى بذل مجهود بدني هائل من أجل حسم التأهل في أكثر من مناسبة.

وبدأ المنتخب الأرجنتيني مشواره في الأدوار الإقصائية بمواجهة منتخب الرأس الأخضر في دور الـ32، وهي المباراة التي شهدت مفاجآت عديدة بعدما وجد بطل العالم نفسه متأخرًا أكثر من مرة أمام منافس يخوض أول مشاركة له في تاريخ كأس العالم.

ورغم الخبرة الكبيرة التي يمتلكها لاعبو الأرجنتين، فإن المباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية قبل أن ينجح الفريق في حسمها بنتيجة 3-2، ليضمن التأهل بصعوبة إلى الدور التالي.

مواجهة مصر كانت الأكثر إثارة

وفي دور الـ16 اصطدم منتخب الأرجنتين بمنتخب مصر، في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، بعدما تقدم المنتخب المصري بهدفين دون رد، قبل أن ينجح "التانجو" في العودة خلال الدقائق الأخيرة وقلب النتيجة إلى فوز بنتيجة 3-2.

ورغم أن المباراة لم تمتد إلى وقت إضافي، فإنها شهدت مجهودًا بدنيًا كبيرًا من لاعبي المنتخب الأرجنتيني، الذين اضطروا للضغط الهجومي حتى اللحظات الأخيرة من أجل إنقاذ حلم الدفاع عن اللقب.

الأشواط الإضافية تتكرر أمام سويسرا

وفي الدور ربع النهائي، واجه منتخب الأرجنتين اختبارًا جديدًا أمام المنتخب السويسري، الذي فرض إيقاعًا قويًا على اللقاء ونجح في الصمود أمام هجوم بطل العالم طوال الوقت الأصلي.

ولم يتمكن المنتخب الأرجنتيني من حسم المباراة خلال التسعين دقيقة، لتتجه المواجهة إلى الأشواط الإضافية، حيث احتاج الفريق إلى الشوط الإضافي الثاني من أجل تسجيل أهداف التأهل والفوز بنتيجة 3-1، بعد مباراة استمرت أكثر من ساعتين من اللعب المتواصل.

أرقام تكشف حجم الإرهاق

تكشف الإحصائيات الخاصة بمباريات منتخب الأرجنتين أن الفريق خاض ما يقارب 330 دقيقة فعلية خلال آخر ثلاث مباريات إقصائية، مقارنة بـ270 دقيقة فقط في حال حسم جميع المباريات خلال الوقت الأصلي.

ويعني ذلك أن لاعبي المنتخب الأرجنتيني لعبوا ما يعادل مباراة كاملة إضافية تقريبًا، وهو ما يضع ضغطًا بدنيًا كبيرًا على العناصر الأساسية، خاصة مع اقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة.

سكالوني يعتمد على التشكيلة الأساسية

من أبرز الملاحظات خلال مشوار منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2026 اعتماد المدير الفني ليونيل سكالوني على مجموعة محدودة من اللاعبين، مع إجراء أقل عدد ممكن من التغييرات في التشكيلة الأساسية.

هذا الاعتماد المتكرر على نفس العناصر منح الفريق قدرًا كبيرًا من الانسجام الفني، لكنه في الوقت نفسه أدى إلى زيادة الحمل البدني على اللاعبين، خصوصًا في المباريات التي امتدت إلى الأشواط الإضافية.

ويرى عدد من المحللين أن محدودية سياسة التدوير قد تكون أحد العوامل التي تؤثر على جاهزية الفريق في المراحل الأخيرة من البطولة.

ميسي أمام تحدٍ بدني جديد

يظل ليونيل ميسي أحد أهم أوراق منتخب الأرجنتين خلال البطولة، حيث يواصل قائد "التانجو" قيادة الفريق رغم بلوغه التاسعة والثلاثين من عمره.

وشارك ميسي في أغلب دقائق البطولة، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة التي يمنحها له الجهاز الفني، لكنه في الوقت نفسه يضعه أمام تحدٍ بدني صعب مع تزايد عدد الدقائق التي خاضها خلال مباريات خروج المغلوب.

ويأمل الجهاز الفني في أن يتمكن قائد المنتخب من الحفاظ على جاهزيته البدنية قبل مواجهة إنجلترا، خاصة أن الفريق يعتمد بشكل كبير على خبرته وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.

علامات الإرهاق ظهرت أمام سويسرا

شهدت مواجهة سويسرا مؤشرات واضحة على تراجع النسق البدني للاعبي منتخب الأرجنتين خلال الفترات الأخيرة من اللقاء.

ورغم النقص العددي الذي تعرض له المنتخب السويسري، فإن لاعبيه نجحوا في فرض ضغط واضح على دفاع الأرجنتين، وخلقوا أكثر من فرصة خطيرة، وهو ما اعتبره كثير من المتابعين دليلًا على تأثر لاعبي "التانجو" بالإجهاد الناتج عن توالي المباريات الطويلة.

إنجلترا أيضًا لعبت وقتًا إضافيًا

في المقابل، يدخل منتخب إنجلترا المباراة بعدما احتاج هو الآخر إلى الأشواط الإضافية من أجل تجاوز منتخب النرويج في الدور ربع النهائي.

لكن الفارق يتمثل في أن المنتخب الإنجليزي خاض مباراة واحدة فقط امتدت إلى الوقت الإضافي، بينما اضطر منتخب الأرجنتين إلى لعب مباراتين كاملتين خارج الوقت الأصلي، وهو ما يمنح كتيبة توماس توخيل أفضلية نسبية على المستوى البدني.

صراع تكتيكي منتظر

لا تقتصر مواجهة الأرجنتين وإنجلترا على الجانب البدني فقط، بل ينتظر أن تشهد صراعًا تكتيكيًا كبيرًا بين ليونيل سكالوني وتوماس توخيل.

فالمنتخب الإنجليزي يمتلك عناصر هجومية مميزة بقيادة هاري كين وجود بيلينجهام، بينما يعتمد المنتخب الأرجنتيني على خبرة ميسي والجماعية التي تميز أداء الفريق منذ بداية البطولة.

ومن المتوقع أن يلعب عامل اللياقة البدنية دورًا مهمًا في تحديد هوية المنتخب المتأهل إلى المباراة النهائية.

الأرجنتين يبحث عن النهائي وإنجلترا تحلم باللقب

يدخل منتخب الأرجنتين المباراة بهدف مواصلة رحلة الدفاع عن لقب كأس العالم، بينما يسعى منتخب إنجلترا لإنهاء سنوات طويلة من الانتظار والعودة إلى منصة التتويج العالمية.

وتحظى المباراة باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، في ظل التاريخ الكبير الذي يجمع المنتخبين، إضافة إلى القيمة الفنية الكبيرة التي يمتلكها كل فريق.

وتبقى الأنظار موجهة إلى مدى قدرة منتخب الأرجنتين على تجاوز أزمة الإرهاق البدني، واستعادة طاقته قبل المواجهة المرتقبة، التي قد تحدد مصير حلم ليونيل ميسي في الوصول إلى نهائي جديد بكأس العالم.

 

تم نسخ الرابط