تحت رعاية محافظ الشرقية.. حملات توعوية موسعة حول مخاطر لدغات الثعابين والزواج المبكر
في إطار جهود الدولة لتعزيز الوعي المجتمعي وضمان سلامة المواطنين، أعلن المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، عن انطلاق سلسلة من الفعاليات التثقيفية والندوات الإرشادية التي تشرف عليها الإدارة العامة للإعلام بالمحافظة، مؤكداً أن الاستثمار في توعية المواطنين يمثل أولوية قصوى للحفاظ على الصحة العامة، والحد من المخاطر البيئية والاجتماعية التي قد تواجه الأسر في القرى والمراكز.
تأتي هذه الفعاليات استجابةً للضرورات الصحية الناتجة عن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، والتي أدت بدورها إلى زيادة ملحوظة في ظهور بعض الزواحف، حيث شدد المحافظ على أهمية دور الإعلام التوعوي في تقديم المعلومات العلمية الصحيحة التي تساعد الأهالي على اتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية، وحمايتهم من المخاطر المحتملة التي قد تترتب على التعامل الخاطئ مع هذه الظواهر الطبيعية.

ندوة إعلام الزقازيق: دليل التعامل مع مخاطر الثعابين
شهد مجمع إعلام الزقازيق ندوة تثقيفية مكثفة حول مخاطر لدغات الثعابين، حيث استعرض الخبراء أسباب انتشار هذه الزواحف في البيئات الريفية، وكيفية التمييز الدقيق بين الأنواع السامة وغير السامة التي قد تتواجد في محيط المنازل أو الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى شرح مفصل لأعراض الإصابة والخطوات الفورية التي يجب اتخاذها لضمان تقديم الإسعاف الأولي السريع للمصاب.
تم التركيز خلال الندوة على أهمية التوجه الفوري إلى أقرب مستشفى أو مركز سموم عند وقوع اللدغة، مع التحذير الشديد من الممارسات الشعبية الخاطئة التي قد تؤدي إلى تفاقم الحالة بدلاً من علاجها، كما قدم المشاركون نصائح حول كيفية تأمين المنازل والمزارع، والتعامل مع التغيرات المناخية التي باتت تلعب دوراً كبيراً في زيادة نشاط هذه الزواحف في مناطق مختلفة من المحافظة.

قصر ثقافة ديرب نجم: مواجهة ظاهرة الزواج المبكر
بالتوازي مع الجانب الصحي، نظمت المحافظة ندوة إرشادية في قصر ثقافة ديرب نجم تناولت المخاطر الجسيمة للزواج المبكر، حيث تم استعراض الآثار الصحية والنفسية والاجتماعية السلبية المترتبة على زواج الفتيات قبل السن القانوني، ودور هذه الظاهرة في تعثر استكمال التعليم، بالإضافة إلى تأثيراتها المباشرة على استقرار الأسرة المصرية وزيادة معدلات المواليد في ظل ظروف اقتصادية تتطلب التخطيط السليم.
ناقشت الفعاليات أهمية تنظيم الأسرة والمباعدة بين الولادات كركيزة أساسية لبناء أسرة صحية وقوية، حيث أكد المحاضرون أن توعية الفتيات بأهمية التعليم والتمكين الاقتصادي يعد السبيل الوحيد للقضاء على هذه الممارسات، مشيرين إلى أن الاستثمار في تنمية قدرات الفتيات هو استثمار في مستقبل المجتمع ككل، ويسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة للأجيال القادمة.

في ختام فعاليات اليوم، وجه المهندس حازم الأشموني دعوة مفتوحة لجميع المواطنين بضرورة الالتزام بالإرشادات الوقائية التي تقدمها المحافظة، مؤكداً أن التعامل السليم مع كافة التحديات الصحية والمجتمعية يتطلب وعياً مستنيراً من قبل الأسر، ومشيراً إلى أن المحافظة تضع كافة إمكانياتها لإنجاح هذه الندوات التي تهدف في المقام الأول إلى توفير بيئة آمنة ومستقرة لجميع أبناء الشرقية.