وزير الخارجية يبحث مع المبعوث الأمريكي تطورات سوريا والعراق
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع السفير توم براك، مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص لكل من سوريا والعراق، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها المستجدات في سوريا والعراق، وذلك في إطار التشاور المستمر بين الجانبين بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتنسيق الجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد وزير الخارجية خلال الاتصال موقف مصر الثابت والداعم لوحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها، مشددًا على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وتمكينها من أداء دورها في بسط الأمن والاستقرار، بما يحقق تطلعات الشعب السوري ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها.
وجدد الدكتور بدر عبد العاطي إدانة مصر للعملية الإرهابية الأخيرة التي شهدتها العاصمة السورية دمشق، مؤكدًا رفض القاهرة الكامل لكافة الأعمال الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار الدول، ومشيرًا إلى ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الإرهاب والتطرف بجميع صوره وأشكاله، وتجفيف منابعه، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد وزير الخارجية على رفض مصر لأي تدخلات خارجية في الشأن السوري، مؤكدًا أن الحل السياسي الشامل الذي يحفظ وحدة الدولة السورية ويصون مؤسساتها الوطنية يظل السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار وإنهاء الأزمات، بما يضمن الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
كما تناول الاتصال الهاتفي تطورات الأوضاع في العراق، حيث استعرض الوزير بدر عبد العاطي الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية الجديدة لترسيخ سلطة الدولة، وحصر السلاح في يد المؤسسات الرسمية، ومنع استخدامه خارج إطار الدولة، بما يعزز الأمن الداخلي ويحافظ على استقرار العراق ووحدة أراضيه.
وأكد وزير الخارجية موقف مصر الراسخ في دعم العراق الشقيق، مشددًا على أن القاهرة تساند بشكل كامل وحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه، وتدعم مؤسسات الدولة العراقية في مواجهة مختلف التحديات الأمنية والسياسية، بما يعزز فرص تحقيق التنمية والاستقرار للشعب العراقي.
وأوضح أن مصر تنظر إلى استقرار العراق باعتباره ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، مؤكداً استمرار دعمها لكل الجهود التي تعزز دور مؤسسات الدولة العراقية وتدفع نحو تحقيق الأمن وترسيخ سيادة القانون.
وشهد الاتصال تبادل وجهات النظر حول عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة، حيث أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور السياسي، ودعم الحلول السلمية للأزمات، بما يحقق الأمن والاستقرار ويحافظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها.
ويأتي الاتصال في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقوم بها وزارة الخارجية المصرية لتعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين، ومتابعة تطورات الأوضاع في المنطقة، بما يدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، ويؤكد الدور المصري الفاعل في دعم الحلول السياسية، ومساندة مؤسسات الدول الوطنية، وترسيخ مبادئ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.