ads
عاجل
الأحد 21 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

السيسي يبحث مع وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان مستجدات الأوضاع الإقليمية

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد الموافق الحادي والعشرين من يونيو 2026، كلاً من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، والأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وهاكان فيدان وزير خارجية جمهورية تركيا، وذلك في لقاء هام يعكس الدور الريادي والمحوري الذي تلعبه القاهرة في صياغة مواقف دبلوماسية متوازنة تجاه القضايا الإقليمية والدولية الراهنة.

حضر اللقاء من الجانب المصري الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، حيث ركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون المشترك بين الدول الأربع في مختلف المجالات، وبحث آفاق التنسيق المستمر تجاه الملفات الساخنة في منطقة الشرق الأوسط، بما يخدم المصالح العليا للشعوب الإسلامية ويحقق استقرار الأمة العربية والإسلامية في ظل التحديات الجيوسياسية المتلاحقة.

السيسي يستعرض رؤية مصر الشاملة لحل الأزمات الإقليمية في المنطقة

أكد السيد الرئيس خلال اللقاء على ثوابت الموقف المصري الداعية إلى ضرورة التوصل لحلول سياسية مستدامة للأزمات التي تمر بها المنطقة، مشدداً على أهمية تغليب لغة الحوار والتعاون كسبيل وحيد لتجاوز الخلافات، ومحذراً في الوقت نفسه من خطورة استمرار التوتر الذي قد يؤثر على الأمن والسلم الدوليين، وهو ما لاقى صدى إيجابياً وتوافقاً في الرؤى من قبل وزراء الخارجية الحاضرين.

تطرق الحوار بشكل موسع إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار في مناطق الصراعات، وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين، مع التأكيد على أهمية احترام سيادة الدول الوطنية ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، وهو المبدأ الذي تتبناه مصر كركيزة أساسية في سياستها الخارجية منذ عقود طويلة لضمان استقرار الإقليم وتنميته.

تعزيز العلاقات الثنائية: آفاق تعاون واعدة بين مصر والدول الثلاث

شهد اللقاء تباحثاً حول سبل تطوير العلاقات الثنائية بين مصر وكل من السعودية وتركيا وباكستان، حيث أكد الرئيس السيسي حرص الدولة المصرية على الارتقاء بمستوى التنسيق الاقتصادي والتجاري والثقافي، مؤكداً أن التقارب بين هذه الدول الكبرى يمثل قوة دافعة لتحقيق التنمية المستدامة، وخلق فرص استثمارية واعدة تنعكس إيجاباً على رفاهية الشعوب وتعزز من قدرات الاقتصادات الوطنية في مواجهة الأزمات العالمية.

اتفق الجانبان على أهمية الاستفادة من الثقل السياسي والجغرافي للدول الأربع في تعزيز التكامل في ملفات الطاقة، والأمن الغذائي، ومكافحة التطرف، حيث تم التأكيد على أن التحديات المشتركة تستوجب تكاتف الجهود وتقديم رؤى موحدة تعبر عن تطلعات الشعوب الإسلامية نحو الاستقرار والتقدم، مع الإشادة بالدور المصري الفاعل في تقريب وجهات النظر وتوحيد الصف العربي والإسلامي في المحافل الدولية.

وزراء الخارجية يشيدون بدور مصر كركيزة للأمن والاستقرار الإقليمي

أعرب وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان عن تقديرهم العميق لحفاوة الاستقبال وللدور المصري البناء في قيادة الدبلوماسية الإقليمية، مؤكدين أن الرؤية الحكيمة للرئيس السيسي تمثل صمام أمان للأمن الإقليمي في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم، ومشيدين بالخطوات التي اتخذتها مصر مؤخراً لتعزيز علاقاتها بكافة الشركاء الدوليين بما يخدم الاستقرار العالمي ويحقق توازن المصالح.

كما أكد الوزراء على أهمية استمرار التشاور والتنسيق الدوري بين عواصم الدول الأربع، حيث من المقرر أن تشهد الفترة المقبلة سلسلة من الاجتماعات التنسيقية على مستوى كبار المسؤولين لمتابعة ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، وتفعيل مذكرات التفاهم التي تهدف إلى تقوية الشراكات الاستراتيجية بما يضمن حماية الأمن القومي العربي والإسلامي وتأمين المسارات الحيوية للتجارة العالمية.

تطلعات المستقبل: القاهرة منصة للحوار البناء والمواقف الموحدة

يمثل هذا اللقاء رفيع المستوى خطوة استراتيجية تضاف إلى رصيد الدبلوماسية المصرية، حيث تبرز القاهرة مجدداً كمنصة رئيسية للحوار الهادف والمواقف الموحدة التي تهدف إلى مواجهة أطماع القوى الإقليمية، وتعزيز استقلالية القرار الوطني للدول الإسلامية، وتأكيداً على أن التنسيق بين الدول الكبرى في المنطقة هو الطريق الأمثل لتحقيق السلام الدائم والعادل والشامل للشعوب التي عانت طويلاً من ويلات الحروب والاضطرابات.

ختاماً، يعكس تواجد وزراء خارجية دول بحجم السعودية وتركيا وباكستان في القاهرة قناعة دولية بمحورية الدور المصري، وقدرتها على استضافة الحوارات الصعبة والتوصل إلى صيغ توافقية، وهو ما يعزز مكانة مصر في قلب النظام الإقليمي الجديد، ويضعها في صدارة الدول الساعية لبناء غدٍ أفضل يقوم على الاحترام المتبادل، والتعاون البناء، والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.

تم نسخ الرابط