السيسي يستقبل نبيل فهمي ويؤكد دعم مصر لترشحه لأمانة الجامعة العربية
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، السيد نبيل فهمي، وذلك في إطار التشاور المصري المكثف حول ترشحه لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، حيث يعكس هذا اللقاء الأهمية الاستراتيجية التي توليها القاهرة لتعزيز دور المظلة العربية في توقيت دقيق تمر به المنطقة العربية بأكملها من تحديات معقدة.
أكد السيد الرئيس خلال اللقاء على دعم مصر الكامل لهذا الترشيح، مشدداً على أن المرحلة الراهنة التي تشهدها المنطقة تتطلب قيادة قادرة على تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، وتفعيل أدوات جامعة الدول العربية كإطار جامع يدافع عن المصالح الوطنية للدول والشعوب العربية ضد كافة التهديدات الخارجية.

نبيل فهمي يطرح رؤية طموحة لتطوير أداء جامعة الدول العربية
عبر السيد نبيل فهمي عن خالص امتنانه للدعم الكبير الذي يقدمه السيد الرئيس لهذا الترشيح، مؤكداً تطلعه للعمل على صياغة رؤية استراتيجية متقدمة تواكب التحولات المتسارعة، وتعمل على تطوير أداء الجامعة العربية لتكون أكثر فاعلية في مواجهة التحديات السياسية والأمنية التي تفرض نفسها على الأمن القومي العربي.
ركز فهمي في رؤيته على ضرورة توسيع نطاق عمل الجامعة ليشمل تعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين الدول العربية، إيماناً منه بأن التنمية هي الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار، وبما يضمن للجامعة العربية دوراً ملموساً في تحقيق تطلعات الشعوب العربية نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.
أمن قومي عربي موحد: الرؤية المصرية للتعامل مع أزمات المنطقة
خلال اللقاء، شدد السيد الرئيس على الرؤية المصرية الراسخة التي تحرص دوماً على الاضطلاع بأدوار بنّاءة تهدف إلى تعزيز الحلول السلمية لأزمات المنطقة، لافتاً إلى أن تزايد بؤر الصراع وتصاعد انتهاكات القانون الدولي يفرضان تبعات جسيمة على الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل.
أشار الرئيس السيسي إلى أن هذه التحديات تضاعف من مسؤوليات جامعة الدول العربية، وتفرض ضرورة حتمية لتطوير أدواتها وآليات عملها، بهدف صياغة مواقف عربية جماعية أكثر فاعلية وشمولاً، قادرة على التعامل مع التحولات الإقليمية وحماية مقدرات الدول العربية من التدخلات الخارجية التي تستهدف زعزعة استقرارها.

تعزيز المواقف العربية الجماعية في مواجهة التدخلات الإقليمية
تأتي مباحثات الرئيس السيسي مع نبيل فهمي في وقت تشهد فيه المنطقة العربية تدخلات إقليمية ودولية متزايدة، مما يستوجب توحيد الصفوف العربية تحت مظلة الجامعة لضمان صياغة قرارات قوية ومعبرة عن الإرادة الجماعية، وهو ما أكد عليه الجانبان خلال استعراض التوقعات لمسيرة العمل العربي خلال السنوات المقبلة.
أجمع الطرفان على أن جامعة الدول العربية لا بد أن تتحول إلى فاعل أساسي في المشهد الدولي، مستندة إلى إرادة عربية موحدة ترفض الانقسام، وتعمل بجدية على تصفير الأزمات بين الأشقاء، والتركيز على قضايا التنمية المشتركة التي تضمن للأجيال القادمة بيئة إقليمية آمنة ومستقرة.