المؤبد لـ”سفاح العمرانية العاصي”..خطف سيدة واحتجزها 19 يومًا وعذبها بوحشية داخل شقته
قضت محكمة جنايات الجيزة بمعاقبة المتهم أ. العاصي، المعروف إعلاميًا بـ”سفاح العمرانية”، بالسجن المؤبد، بعد إدانته في واحدة من أبشع القضايا الجنائية التي شهدتها محافظة الجيزة، والتي تضمنت خطف سيدة واحتجازها لمدة 19 يومًا داخل شقته، والتعدي عليها جنسيًا وتعذيبها بوسائل وحشية، فضلًا عن حيازة مواد مخدرة وذخائر دون ترخيص، بالسجن المشدد 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه عما اسند إليه عن جرائم إحراز مواد مخدرة بقصد التعاطي، بالسجن المشدد 3 سنوات وغرامة 5 آلاف جنيه عما أسند إليه عن جريمة إحراز الذخائر بدون ترخيص.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمود عبد الحميد، وعضوية المستشارين ياسر الزيات وأحمد الفقي وأسامة الشاذلي، وبحضور خالد أبو رحاب وكيل النيابة، وأمانة سر طارق فتحي وطلعت عبده.
تفاصيل الاتهامات.. وأمر الإحالة
وكان المستشار أسامة أبو الخير، المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية، قد أحال المتهم العاصي، البالغ من العمر 51 عامًا، إلى محكمة الجنايات، بعد أن كشفت التحقيقات ارتكابه سلسلة من الجرائم الخطيرة بحق المجني عليها نيفين جمال سيد محمد خليل.
وأوضحت أوراق القضية أن المتهم استدرج المجني عليها بعد مغادرتها منزل أسرتها إثر خلافات عائلية، مستغلًا ظروفها الإنسانية وضعفها، وأوهمها بأنه سيوفر لها الرعاية والمأوى، قبل أن يصطحبها إلى مسكنه بمنطقة العمرانية ويحتجزها بعيدًا عن أعين ذويها.
احتجاز 19 يومًا داخل شقة العمرانية
وكشفت التحقيقات أن المتهم احتجز المجني عليها داخل شقته لمدة تسعة عشر يومًا كاملة، ومنعها من التواصل مع أي شخص، ورفض السماح للآخرين بالاطمئنان عليها أو زيارتها.
وأكدت المجني عليها في أقوالها أنها تعرضت خلال فترة احتجازها لألوان متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي، حيث كان المتهم يعتدي عليها بشكل متكرر مستخدمًا الكرباج والعصي وأدوات أخرى، كما قام بقص شعرها وإجبارها على تناوله، وأضرم النيران في أجزاء متفرقة من جسدها مستخدمًا الكحول ووسائل إشعال مختلفة.
تعذيب وحروق تحمل الحرف الأول من اسم المتهم
وأثبت تقرير مصلحة الطب الشرعي وجود إصابات وحروق متعددة في أنحاء متفرقة من جسد المجني عليها، شملت الوجه والعنق والصدر والظهر والأذنين والذراعين والأليتين.
كما تبين وجود حروق متعمدة على هيئة حرف “A” باللغة الإنجليزية، وهو الحرف الأول من اسم المتهم، فضلًا عن آثار حروق تشبه حروق السجائر، وإصابات رضية ناتجة عن التعدي بأجسام صلبة.
وأكد الطب الشرعي أن الإصابات نتجت عن سكب مواد كحولية وإشعال النيران عمدًا، وأن تعدد مراحل التئامها يكشف تعرض المجني عليها للتعذيب في أوقات متفرقة وعلى مدار فترة الاحتجاز.
اعتداءات جنسية متكررة
وكشفت التحقيقات أن المتهم لم يكتفِ باحتجاز المجني عليها وتعذيبها، بل ارتكب بحقها اعتداءات جنسية متكررة خلال فترة احتجازها، مستغلًا عزلتها وعدم قدرتها على المقاومة.
وأكدت المجني عليها أنها تعرضت لسلسلة من الاعتداءات الجنسية المصحوبة بأعمال عنف وإيذاء بدني، وهو ما دعمته أقوال الشهود وتقارير الطب الشرعي والأدلة الفنية التي جُمعت خلال التحقيقات.
شهادة الجيران: كنا نسمع صرخاتها يوميًا
واستمعت النيابة إلى عدد من الشهود الذين أكدوا سماع صرخات واستغاثات المجني عليها بصورة متكررة من داخل غرفة المتهم.
وأكدت إحدى الشاهدات أنها كانت تسمع صراخ المجني عليها بشكل شبه يومي، وأن المتهم كان يمنع أي شخص من الاقتراب منها أو محاولة مساعدتها، بينما قررت شاهدة أخرى أنها شاهدت المجني عليها في حالة نفسية وجسدية سيئة للغاية، تقف بلا حراك وتنظر إلى الحائط أثناء وجودها داخل الشقة.
كما شهد شقيق المتهم بانقطاع علاقته به بسبب تعاطيه المواد المخدرة وكثرة علاقاته النسائية المشبوهة، مؤكدًا أنه شاهد المجني عليها داخل الشقة وبها إصابات وتشوهات واضحة.
أدلة فنية وDNA تدين المتهم
وخلال معاينة مسرح الجريمة عثرت النيابة العامة على عدد كبير من الأدوات المستخدمة في الاعتداءات، من بينها كرباج، وعصا خشبية مدون عليها اسم “العاصي”، وقطعة معدنية على شكل حرف “A”، وموقد كحولي، وأسلاك توصيل كهربائية، بالإضافة إلى ملابس المجني عليها الملطخة بآثار دماء وسوائل بيولوجية.
وأثبتت تقارير البصمة الوراثية تطابق العينات المرفوعة من الملابس والأدوات المضبوطة مع الحمض النووي للمجني عليها والمتهم، كما عُثر على آثار منوية تعود للطرفين على بعض الملابس المضبوطة.
وأكدت التقارير الفنية كذلك وجود آثار للمخدرات داخل المضبوطات، فضلًا عن العثور على مواد مخدرة بحوزة المتهم.
ضبط مخدرات وذخائر داخل الشقة
كما أسفرت التحقيقات عن ضبط مادة الميثامفيتامين ومشتقات الأمفيتامين والحشيش المخدر داخل مسكن المتهم، وأثبتت التحاليل تعاطيه لهذه المواد المخدرة.
وعثرت أجهزة التحقيق كذلك على ست طلقات خرطوش كاملة وصالحة للاستعمال، تبين حيازته لها دون الحصول على ترخيص قانوني.
اعترافات صادمة أمام النيابة
وخلال التحقيقات أقر المتهم بقيامه بقص شعر المجني عليها والتعدي عليها بالسوط وإشعال النيران في أجزاء من جسدها، كما اعترف بحيازته للمواد المخدرة والذخائر المضبوطة.
وكشفت التحقيقات أن الهاتف المحمول الخاص به احتوى على صور للمجني عليها أثناء فترة احتجازها، تظهر عليها آثار الإصابات والتعذيب، كما تبين وجود مقاطع مصورة ذات طابع عنيف تتعلق بالممارسات الجنسية الشاذة.
وبعد استعراض الأدلة الفنية وأقوال الشهود وتقارير الطب الشرعي والتحريات الأمنية، انتهت محكمة جنايات الجيزة إلى إدانة المتهم ومعاقبته بالسجن المؤبد عن الاتهامات المسندة إليه.







