المؤبد لأب متجرد من الرحمة.. عذّب نجله حتى لفظ أنفاسه الأخيرة
في واقعة مأساوية هزّت الرأي العام، قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة سائق بالسجن المؤبد، بعد إدانته بقتل طفله الصغير إثر سلسلة من وقائع التعذيب القاسي والمستمر داخل منزله.
وكشفت حيثيات الحكم تفاصيل صادمة عن سلوك المتهم، الذي اعتاد الاعتداء على أطفاله بعنف شديد تحت مزاعم التأديب، ما أسفر في النهاية عن وفاة طفله البالغ من العمر أقل من ثلاث سنوات متأثرًا بإصاباته البالغة، وسط تأكيدات من التقارير الطبية بتحمل جسده الصغير لاعتداءات وحشية أدت إلى نزيف داخلي وصدمة نزفية أودت بحياته.
نهاية مأساوية لطفل بريء.. المؤبد لمتهم عذّب ابنه حتى الموت
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار د. محمد حجازي وعضوية المستشارين خالد العيسوى وهشام جمال الدين ومحمد سامى عصر بحضور كريم الحافظ وكيل النائب العام بأمانة سر أحمد كمال، أن واقعات الدعوى حسبما استقرت فى يقين المحكمة واطمئن إليها وجدانها وإرتاح لها ضميرها إستخلاصاً من سائر الاوراق وما دار بجلسة المحاكمة تتحصل فى أن المتهم عبدالمنعم ناجح عبدالمنعم أحمد ــ سائق ــ يمتلك نفساً غير سوية مليئة بالأحقاد والقسوة خالية من الرحمة وأبسط المشاعر الإنسانية وتوهم أنه يمكنه أن يفرغ حنقه ورغباته المريضة فى تعذيب الأخرين وخاصة من يملك القوامة عليهم وأن يستحل أجسادهم ويعتدى عليهم دون محاسبة شأنه شأن كل غافل عن تعاليم الدين وحقوق النفس البشرية التى كرمها الله وأوصانا بالحفاظ عليها فتوهم أنه يمتلك الأنفس ويحق له أن ينال منها بسوء أفعاله فدأب على التنكيل باطفاله وإلحاق الأذى بهم لأتفه الأسباب بذريعة كاذبة أنه يقوم على تأديبهم وياليته ما فعل ففاقد الشئ لا يعطيه فهو من متعاطى المواد المخدرة و سبق له إلحاق الأذى بطفل له يدعى محمد بزوجته الأولى أدى لوفاته وألبسه شيطانه حلة الكذب فى دفاعه أمام الناس وإستطاع أن يفلت من المحاسبة وياليته إرتدع بل ظن أنه أفلت من العقاب المستحق بذكائه الإجرامى وكذبه وتصنعه الندم ولم يدر بخلده أن القصاص العادل لابد أن يناله ولو بعد حين ومارس حياته وتزوج بمن تدعى شيماء جمال موسى عبد ربه وأنجب منها الطفل المجنى عليه سليم وإنتقل للعيش معها بمسكنها هى وطفلتها مريم رضا عاطف طاهر على ولم يصبر كثيراً ثم بدأ فى ممارسة أفعاله المريضة وبات يكيل للطفل المجنى عليه وهو فى عمر السنتين الضربات دون رحمة أو شفقة أو وازع من الإنسانية أو مبرر لذلك الأعتداء فوصلت به القسوة مداها بأن تعدى على المجنى عليه فى إحدى المرات بمصراعخزانة الملابس وأخرى كسر ساعده بل وصلت به الوحشية أن كال له الضربات فى البطن حتى تسبب له فى نزيف داخلى بالكبد والبنكرياس وحرر ضده المحضر الرقيم 892 لسنة 2025 المطريةبتعذيب الطفل وقدم للمحاكمة فى تلك القضية وقضى فيها غيابياً بالحبس لمدة سنة لكن ذلك لم يثنيه عن التمادى والإستمرار فى أفعاله الإجرامية وكأن هذا الطفل عدو له وليس فلذة كبده الذى لم يبلغ الثالثة من عمرهو فى يوم الواقعة وحال تواجد المجنى عليه صحبة المتهم بمفردهما لم يفلت هذا المجرم الفرصة التى سنحت له لإشباع رغباته المريضة بالإستمتاع بتعذيبه فراح يكيل إليه الضربات بعموم جسده وسط صراخه حتى أدمى قلب شقيقته مريم التى لم تستطع نجدته لخوفها من المتهم وأبصرت المتهم يصطحب المجنى عليه وأثار الكدمات على وجهه للذهاب للمشفى إلا أنه فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها وهى تسأل بأى ذنب قتلت وتم ضبط المتهم بمعرفة النقيب أحمد عاشور معاون مباحث قسم شرطة المطرية وأقر له بإرتكاب جريمتهزاعماً أنه كان يتولى تأديبه وجائت تحرياتهلتدل على صحة إرتكاب المتهم للواقعة وأنهدائم التعدى على المجنى عليه وجاء تقرير الصفة التشريحية لجسد المجنى عليها ليثبت أن الوفاة تعزى للإصابات بجثة المتوفى وما نتج عنها من صدمة نزفية وجاء تقرير المعمل الكيماوى ليثبت تعاطى المتهم لمخدر الحشيش والأمفيتامين و الميثامفيتامين.







