زخم استثماري في الملابس الجاهزة.. مصر تتحول إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير
في ظل تسارع وتيرة جذب الاستثمارات الأجنبية وتوجه الدولة لتعزيز التصنيع المحلي، يشهد قطاع الملابس الجاهزة في مصر دفعة قوية تعكس تحوله إلى أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي، خاصة مع تزايد اهتمام المستثمرين الدوليين بالسوق المصرية وقدرتها التنافسية في مجالات الإنتاج والتصدير.
وفي هذا الإطار، تم توقيع عقود إنشاء مصنع جديد تابع لشركة تركية متخصصة في صناعة الملابس الجاهزة والمنسوجات داخل المنطقة الصناعية بالقنطرة غرب، باستثمارات تُقدر بنحو 8 ملايين دولار، على مساحة تبلغ 21 ألف متر مربع، مع الاعتماد على أحدث التقنيات في عمليات التصنيع والصباغة.
ويستهدف المشروع إنتاج مجموعة متنوعة من المنتجات لتلبية احتياجات الأسواق العالمية، مع توجيه نحو 90% من الإنتاج للتصدير، مقابل نسبة محدودة للسوق المحلية، ما يعزز من تدفقات النقد الأجنبي ويدعم الميزان التجاري.
ومن المتوقع أن يوفر المصنع نحو 700 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب دوره في تنشيط سلاسل الإمداد المرتبطة بالصناعة، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي.
ويأتي المشروع ضمن سلسلة استثمارات تركية متنامية في المنطقة، حيث ارتفع عدد المشروعات إلى 15 مشروعًا بإجمالي استثمارات تتجاوز 560 مليون دولار، في مؤشر واضح على ثقة المستثمرين في مناخ الأعمال المصري.
وأكد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن هذا المشروع يعكس نجاح استراتيجية جذب الاستثمارات الصناعية، خاصة في القطاعات كثيفة العمالة، مشددًا على استمرار تقديم التيسيرات اللازمة لدعم نمو هذا القطاع الحيوي.