ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رئيس الوزراء يتابع خطط تنمية سيناء ويؤكد: بوابة اقتصادية واعدة وفرصة لتعزيز التوازن العمراني

خلف الحدث

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا اليوم لمتابعة الخطط التنفيذية لتنمية شبه جزيرة سيناء وجذب المزيد من المشروعات الاستثمارية إليها، في إطار توجه الدولة لتعزيز التنمية الشاملة في هذه المنطقة الاستراتيجية، وتحويلها إلى مركز جذب اقتصادي وعمراني متكامل.

وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، من بينهم وزير الموارد المائية والري، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية، إلى جانب الأمين العام لمجلس الوزراء، ورئيس الجهاز الوطني لتنمية سيناء، وممثل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إضافة إلى مسؤولي الوزارات والجهات المختصة، كما شارك عبر تقنية الفيديو كونفرانس كل من وزيرة التنمية المحلية والبيئة، ومحافظي شمال وجنوب سيناء.

وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن الهدف الأساسي من المتابعة الدورية هو الدفع نحو تنفيذ خطط تنمية سيناء وزيادة معدلات التوطين السكاني بها، مشيرًا إلى أن سيناء تمثل جزءًا عزيزًا من أرض مصر، فضلاً عن كونها بوابة مهمة للتنمية وفرصة حقيقية لتعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التوازن العمراني بين مختلف المحافظات.

وأوضح مدبولي أن الدولة تستهدف خلال المرحلة الحالية جذب المزيد من الاستثمارات إلى سيناء، من خلال توفير بنية أساسية متكاملة، وإقامة مشروعات تنموية متنوعة تشمل القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية، إلى جانب تطوير الموانئ والمطارات، بما يسهم في خلق مجتمعات عمرانية جديدة توفر فرص عمل وتدعم التنمية المستدامة.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة ضخت استثمارات ضخمة في سيناء خلال السنوات الماضية، شملت تنفيذ مشروعات قومية كبرى، ولا تزال الجهود مستمرة لاستكمال خطط التنمية، رغم وجود بعض التحديات التي يتم التعامل معها بالتنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، بهدف تسريع وتيرة التنمية وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.

وخلال الاجتماع، استعرض الأمين العام لمجلس الوزراء تقريرًا شاملًا حول إجمالي المشروعات المنفذة في شبه جزيرة سيناء خلال الفترة من 2014 حتى 2026، حيث بلغ عدد المشروعات 975 مشروعًا بإجمالي استثمارات يقدر بنحو 638 مليار جنيه. وتشمل هذه المشروعات محاور متعددة، أبرزها تحسين مستوى معيشة المواطنين من خلال تطوير قطاعات التعليم والصحة والشباب والرياضة والخدمات التموينية والبريد والثقافة، إلى جانب مشروعات إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة، وتنمية زراعية وصناعية وسياحية.

كما تناول التقرير محور تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، والذي يشمل تطوير شبكات الطرق والربط البري، ومشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، وتوسيع قدرات قطاع الكهرباء والبترول والغاز الطبيعي، إضافة إلى دعم البنية التكنولوجية وقطاع الاتصالات، بما يعزز من قدرة سيناء على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

من جانبه، استعرض الفريق أسامة عسكر، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية، الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الجارية، مشيرًا إلى التوجيهات الرئاسية المستمرة بالتوسع في تنفيذ مشروعات التنمية بسيناء، مؤكدًا أهمية استغلال المقومات السياحية والزراعية والصناعية التي تتمتع بها المنطقة. كما شدد على ضرورة التوسع في مشروعات الإنتاج الحيواني والداجني، إلى جانب دعم الصناعات الواعدة وتعزيز الخدمات التعليمية والبنية التحتية والإسكان.

وفي السياق ذاته، قدم وزير الموارد المائية والري عرضًا تفصيليًا حول مشروعات الوزارة في سيناء، وعلى رأسها مشروع ترعة الشيخ جابر الذي يمتد على مساحة 275 ألف فدان، ويشمل مشروعات تنموية وقرى توطين، إلى جانب مشروع المسارات الناقلة لمياه محطة معالجة مصرف بحر البقر، والذي يغطي أكثر من 270 ألف فدان، مع تشغيل عدد كبير من محطات الرفع لدعم خطط الاستصلاح الزراعي.

كما استعرض الوزير مشروعات التجمعات التنموية التي تستهدف استصلاح آلاف الأفدنة في شمال وجنوب سيناء، من خلال إنشاء تجمعات زراعية تعتمد على آبار المياه الجوفية، بهدف دعم المجتمعات المحلية وتعزيز الأمن الغذائي.

بدوره، أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن الدولة تعمل وفق رؤية متكاملة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة في سيناء، مع التركيز على دمج أبناء سيناء في المشروعات القومية، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030.

ومن جهتها، أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الوزارة تنفذ حزمة واسعة من المشروعات التنموية في شمال وجنوب سيناء، تشمل دعم البنية التحتية، وتحسين خدمات النظافة، وتمكين المجتمع المحلي اقتصاديًا، إلى جانب تطوير المجازر الحكومية وإعادة تشغيلها بالشراكة مع القطاع الخاص.

كما استعرضت الوزيرة جهود تطوير مسار العائلة المقدسة في سيناء، باعتباره مشروعًا سياحيًا وثقافيًا ذا أهمية تاريخية، مؤكدة العمل على إعداد مخطط تنموي متكامل يراعي المعايير البيئية الدولية ويعزز من القيمة السياحية للموقع.

وخلال الاجتماع، استعرض محافظ شمال سيناء جهود التنمية الجارية بالمحافظة، مشيرًا إلى تحسن الأوضاع الأمنية خلال السنوات الأخيرة، مما ساهم في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار والنمو السكاني، مع طرح عدد من المقترحات لتعزيز الاستثمارات وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين.

كما استعرض محافظ جنوب سيناء عددًا من المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها، خاصة في مجالات الهيدروجين الأخضر والصناعات المختلفة، مؤكدًا أهمية استكمال البنية التحتية للمناطق الصناعية لدعم النشاط الاستثماري.

وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء بسرعة تشغيل الخدمات بالمشروعات القائمة في سيناء، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين والمواطنين، مع تسهيل حركة الانتقال من وإلى شبه الجزيرة، بما يدعم جهود الدولة في تسريع معدلات التنمية وتحقيق أهدافها الاستراتيجية في هذه المنطقة الحيوية.

تم نسخ الرابط