ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

إيران تصعّد ضد واشنطن: تهديدات بوقف صادرات النفط وتحذيرات بشأن مضيق هرمز

خلف الحدث

 

صعّدت إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة، موجهة تحذيرات جديدة بشأن مستقبل صادرات النفط وأمن الملاحة في المنطقة، في ظل استمرار التوتر بين البلدين وتبادل الرسائل السياسية والعسكرية، وسط مخاوف من انعكاسات أي مواجهة جديدة على أسواق الطاقة العالمية.

وأكد مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران أن أي هجوم أمريكي يستهدف البنية التحتية الإيرانية سيقابل بإجراءات تصعيدية، مشددًا على أن طهران لن تسمح باستمرار حركة تصدير النفط في المنطقة إذا تعرضت منشآتها لهجمات مباشرة.

وأوضح المقر أن استهداف المنشآت الإيرانية سيؤدي إلى تعطيل صادرات النفط، في رسالة اعتبرها مراقبون تحذيرًا مباشرًا للولايات المتحدة والدول المعتمدة على إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الخليج.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني الأمريكي حالة من التصعيد المتبادل، مع استمرار الخلافات حول الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، والملفات الأمنية المرتبطة بالملاحة الدولية والمنشآت الحيوية.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن أمن مضيق هرمز أصبح مرتبطًا بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي، معتبرًا أن الأوضاع في الممر البحري الاستراتيجي لن تعود كما كانت قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وأشار قاليباف إلى أن إيران تمتلك رؤية واضحة بشأن مستقبل مضيق هرمز، موضحًا أن استمرار القوات الأمريكية في المنطقة يمثل أحد أبرز أسباب التوتر، وأن تحقيق الاستقرار يتطلب تغييرًا في المعادلات الأمنية الحالية.

وأضاف أن ما وصفه بـ"معادلة الحرب" يقوم على مبدأ "إما الجميع أو لا أحد"، في إشارة إلى أن أمن المنطقة لا يمكن أن يتحقق بشكل منفرد، محذرًا من أن استمرار التصعيد ستكون له تداعيات مباشرة على أمن الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية.

ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، وهو ما يجعل أي تهديدات مرتبطة به محل متابعة واسعة من الأسواق الدولية.

وفي تطور آخر، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أكبر ميري نيا، أن القوات الإيرانية تمكنت من تدمير ما وصفه بمركز بيانات ضخم داخل دولة الإمارات، خلال العمليات العسكرية التي أشار إليها باسم "الحرب المفروضة الثالثة".

وقال المتحدث إن المركز المستهدف كان يمثل جزءًا من بنية تقنية واستراتيجية أُنشئت على مدار سنوات طويلة، مدعيًا أنه حظي بدعم واستثمارات من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، إلى جانب إسرائيل.

وأضاف أن هذا المركز كان يستخدم ضمن مشروعات مرتبطة بالسيطرة على المنطقة، معتبرًا أن استهدافه يمثل ضربة للمشروعات التي دعمتها تلك الأطراف خلال العقود الماضية.

كما أشار إلى أن الاستثمارات العسكرية والاستراتيجية التي ضختها الولايات المتحدة في المنطقة خلال العقود الماضية تعرضت لخسائر كبيرة، بحسب وصفه، بعد العمليات التي أعلنت عنها القوات الإيرانية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتابع فيه الأوساط الدولية تطورات الأزمة بحذر، مع استمرار المخاوف من تأثير أي تصعيد عسكري جديد على أمن الخليج، وأسعار النفط العالمية، وسلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها المنطقة للاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط