ads
عاجل
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مواقف البر بالأم.. حسام موافي يكشف قصة شاب يؤجل جراحة قلبه من أجل والدته

خلف الحدث

كشف الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة، عن رسالة إنسانية مؤثرة تلقاها من أحد المرضى، والتي تُظهر مواقف البر بالوالدة على حساب الصحة الشخصية. وفي حلقة جديدة من برنامج "رب زدني علمًا" على قناة صدى البلد، أشار موافي إلى موقف شاب يبلغ من العمر 41 عامًا، يعاني من عيب خلقي في القلب ومشكلة في الشريان التاجي، حيث اكتشف مؤخرًا وجود ثقب في القلب يقدر حجمه بنحو 3 سم.

وفي رسالته، أشار الشاب إلى أنه تم نصيحته بإجراء جراحة قلب مفتوح لإنقاذ حياته، إلا أنه تأخر في اتخاذ قرار العملية خوفًا من ترك والدته المريضة دون رعاية. وأوضح أنه يتولى كل احتياجات والدته اليومية من تغيير ملابس، حمام، وأدوية، ويعتبر رعايتها الأولوية الأولى في حياته، حتى إنه يخشى على حالتها إذا خضع للعملية الجراحية.

وتحدث الدكتور حسام موافي متأثرًا بالرسالة قائلاً: "هذا الموقف يعكس قدرة عظيمة على البر والتفاني في رعاية الأم، لكن في الوقت نفسه، يجب على المريض أن يضع صحته في أولويات اهتمامه".

وأكد موافي أن تجاهل العملية الجراحية يعرض حياة المريض للخطر، مشيرًا إلى أن المشاكل في الشريان التاجي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة.

وأشار موافي إلى أن عملية جراحة القلب لا تستغرق وقتًا طويلاً كما يظن البعض، حيث لا يتجاوز وقت الإقامة في المستشفى سوى بضعة أيام، تليها فترة نقاهة قصيرة، وبعدها يمكن للمريض العودة لحياته الطبيعية بصحة جيدة. وأضاف أن هذا سيمكنه من الاستمرار في رعاية والدته دون أن يعرض نفسه للمخاطر.

وشدد أستاذ طب الحالات الحرجة على أهمية الحفاظ على الصحة الشخصية كي يكون الإنسان قادرًا على القيام بمسؤولياته تجاه أسرته وأحبائه. كما أشاد موافي ب موقف الشاب الإنساني، واصفًا إياه بأنه نموذج نادر في البر بالأم، داعيًا في نفس الوقت إلى ضرورة الموازنة بين العاطفة والصحة لضمان حياة مستقرة وسليمة للمريض.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الرعاية الذاتية هي أساس استمرار القدرة على رعاية الآخرين، وأنه لا بد من إعطاء الأولوية للحفاظ على الصحة لتظل قادرًا على القيام بالمسؤوليات العاطفية والمهنية.

تم نسخ الرابط