ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خبراء أمريكيون: تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة يدعم النمو والاستقرار الإقليمي

خلف الحدث

أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين الأمريكيين أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة، مشددين على أن توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا يحقق فقط مصالح مشتركة على المستوى الثنائي، بل يسهم أيضًا في دعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي بمنطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

وأوضح الخبراء، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وواشنطن مرشحة لمزيد من النمو خلال الفترة المقبلة، سواء على صعيد التبادل التجاري أو الاستثمارات المشتركة، مدفوعة بحزمة الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة، والتي أسهمت في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتحسين بيئة الاستثمار.

وأشاروا إلى أن تلك الإصلاحات حظيت بإشادة واسعة من المؤسسات الاقتصادية الدولية، من بينها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وهو ما عزز من ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري، وجعل السوق المصرية أكثر جذبًا لرؤوس الأموال الأجنبية، خاصة في القطاعات الحيوية ذات العائد المرتفع.

وفي هذا السياق، أكد إدوارد ماكين، كبير الباحثين الاقتصاديين بمؤسسة "يو. إس. إيكونوميك كوربوريشن"، أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات قوية تؤهله لتحقيق معدلات نمو متسارعة خلال السنوات المقبلة، لافتًا إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر يجعلها بوابة رئيسية لصادرات الولايات المتحدة إلى أسواق الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.

وأضاف أن مصر تمثل منصة إقليمية مهمة للشركات الأمريكية الراغبة في التوسع بالأسواق الناشئة، مشيرًا إلى أن التزام الحكومة المصرية بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية يعكس جدية الدولة في تحسين مناخ الأعمال، ويعزز من فرص جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

كما أشار إلى أن العديد من المستثمرين الأمريكيين يتطلعون إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصرية، خاصة في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والصناعات التحويلية، وهي قطاعات تشهد نموًا ملحوظًا وتوفر فرصًا واعدة لتحقيق عوائد مجزية.

من جانبها، أشادت كريستين جونسون، المديرة التنفيذية لمؤسسة "إيه. إس فاينانشيال بورتوفوليو" الأمريكية، بالتحسن الملحوظ في بيئة الاستثمار داخل مصر، مؤكدة أن الحكومة المصرية اتخذت خطوات فعالة لتذليل العقبات أمام المستثمرين الأجانب، وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات وجذب المزيد من الاستثمارات.

وأضافت أن الأسواق الناشئة، وعلى رأسها السوق المصرية، تمثل وجهة جذابة للمستثمرين الباحثين عن فرص نمو مرتفعة، خاصة في ظل تنوع القطاعات الاقتصادية وتوافر فرص استثمارية واعدة، مشيرة إلى أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للأعمال والاستثمار.

وأكد الخبراء أن المرحلة المقبلة قد تشهد توسعًا في مجالات التعاون الاقتصادي بين مصر والولايات المتحدة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بقضايا التحول الرقمي والطاقة النظيفة وسلاسل الإمداد، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للشراكة بين البلدين.

واختتموا تصريحاتهم بالتأكيد على أن استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز الشفافية، وتطوير البنية التحتية، تمثل عوامل رئيسية لدعم تنافسية الاقتصاد المصري، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط