ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الخارجية يبحث مع مؤسسة التمويل الدولية تعزيز استثمارات القطاع الخاص ودعم الاقتصاد المصري

خلف الحدث

في إطار مشاركته في اجتماعات الربيع لكل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، عقد بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، لقاءً مع مختار ديوب المدير التنفيذي لـمؤسسة التمويل الدولية، وذلك خلال زيارته إلى واشنطن، بحضور عدد من كبار المسؤولين في الحكومة المصرية.

وشارك في اللقاء الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك، خاصة في مجالات دعم القطاع الخاص وتحفيز الاستثمارات.

وأعرب وزير الخارجية عن تقدير مصر للدور الحيوي الذي تضطلع به مؤسسة التمويل الدولية في دعم وتمكين القطاع الخاص، مشيرًا إلى أهمية المشروعات التي تنفذها المؤسسة في القطاعات ذات الأولوية، مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والتعدين، والبنية التحتية، والرعاية الصحية، وهي مجالات تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

واستعرض عبد العاطي خلال اللقاء نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي الذي نفذته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن هذه الإصلاحات، وعلى رأسها تطبيق وثيقة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات الحكومية، أسهمت في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، رغم التحديات العالمية الراهنة.

وأشار الوزير إلى تطلع مصر لتعزيز التعاون القائم مع مؤسسة التمويل الدولية، وزيادة حجم استثماراتها خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودعم جهود الدولة في تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

كما تطرق اللقاء إلى الدور المتنامي للقطاع الخاص المصري في تنفيذ مشروعات تنموية داخل القارة الإفريقية، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة، حيث أكد وزير الخارجية أهمية تعزيز التعاون الثلاثي بين مصر والمؤسسة والدول الإفريقية، بما يدعم جهود التنمية ويعزز قدرة هذه الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية.

وفي سياق متصل، ناقش الجانبان تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة على الاقتصاد العالمي، حيث أكد الوزير أن الاقتصاد المصري أظهر قدرًا كبيرًا من الصلابة، بفضل السياسات الإصلاحية التي تبنتها الحكومة، وعلى رأسها تطبيق نظام سعر صرف مرن، ما ساعد على امتصاص الصدمات الاقتصادية الخارجية.

من جانبه، شدد نائب رئيس مجلس الوزراء على أن الحكومة تولي أولوية قصوى لدعم وتمكين القطاع الخاص، من خلال تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وبرنامج الطروحات، مشيرًا إلى أن هذه الجهود أسهمت في زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، خاصة خلال الفترة الأخيرة.

كما استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال في مصر، من خلال تقديم حوافز ضريبية وجمركية، وتطوير الإطار التشريعي، وميكنة الخدمات، بما يعزز ثقة المستثمرين ويرفع من تنافسية السوق المصري على المستوى الإقليمي والدولي.

بدوره، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يحقق نموًا شاملًا ومستدامًا، ويسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد الاقتصادية للدولة.

ومن جانبه، أعرب المدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية عن اعتزازه بالشراكة القائمة مع مصر، مؤكدًا التزام المؤسسة بمواصلة دعم جهود التنمية من خلال توفير التمويل والخبرات الفنية للقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن السوق المصري يُعد من الأسواق الواعدة في المنطقة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات التحول الرقمي، والاقتصاد الأخضر، والطاقة النظيفة، بما يعزز من فرص الاستثمار ويدعم تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن الشراكة بين المؤسسة والحكومة والقطاع الخاص أسهمت بالفعل في تنفيذ مشروعات مبتكرة تدعم النمو الاقتصادي وتدفع نحو اقتصاد أكثر استدامة.

تم نسخ الرابط