ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الخارجية يسلم رسالة من الرئيس السيسي إلى نظيره الروسي ويبحث تعزيز الشراكة والتطورات الإقليمية

خلف الحدث

في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية لتعزيز علاقاتها الدولية ومتابعة تطورات الأوضاع الإقليمية، التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث نقل رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الروسي، تناولت سبل دعم العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وخلال اللقاء، نقل وزير الخارجية تحيات الرئيس السيسي إلى الرئيس بوتين، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر وروسيا، والحرص المشترك على تطوير هذه العلاقات في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المتبادلة ويعزز التعاون الاستراتيجي بين البلدين. كما أشار إلى أهمية استمرار التنسيق والتشاور السياسي بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة والعالم.

من جانبه، أعرب الرئيس الروسي عن تقديره للرئيس السيسي، مشيدًا بمستوى العلاقات المصرية الروسية وما تشهده من تطور ملحوظ، مؤكدًا أهمية الدور الذي تلعبه مصر في دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ومثمنًا الجهود المصرية في التعامل مع الأزمات الإقليمية.

وتناول اللقاء عددًا من الملفات الحيوية المرتبطة بالتعاون الثنائي، حيث أكد وزير الخارجية أهمية مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية باعتباره أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية المشتركة، مشددًا على التزام مصر بتنفيذه وفق الجدول الزمني المحدد، لما يمثله من نقلة نوعية في قطاع الطاقة. كما استعرض الجانبان تطورات مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتباره أحد المشروعات الكبرى التي تعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين البلدين، مع التأكيد على أهمية تفعيل آليات العمل المشترك لدفع المشروع قدمًا.

وفي السياق الاقتصادي، أشاد الوزير بالتعاون القائم بين مصر وروسيا في مجال استيراد القمح والحبوب والزيوت، مؤكدًا حرص مصر على استمرار هذا التعاون بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، مع التطلع إلى مشاركة الجانب الروسي في مشروع إنشاء مركز لوجستي للحبوب، بما يدعم سلاسل الإمداد ويعزز قدرات التخزين والتوزيع.

وعلى صعيد القضايا الإقليمية، استعرض وزير الخارجية الجهود التي تبذلها مصر لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لتجنب تفاقم الأزمات، مشيرًا إلى مخرجات الاجتماعات الإقليمية الأخيرة التي تهدف إلى تهدئة الأوضاع ودعم الاستقرار. كما ناقش الجانبان تداعيات التصعيد العسكري على حرية الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب تأثيره على الأمن الغذائي وأمن الطاقة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الوزير استمرار الجهود المصرية لاستعادة الهدوء في قطاع غزة، مشددًا على أهمية دعم المسار السياسي وتمكين السلطة الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها، إلى جانب التأكيد على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، بما يشمل التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي.

كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث شدد الوزير على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الدولة الليبية وضرورة الحفاظ على مؤسساتها الوطنية، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت.

وفيما يخص الأزمة الأوكرانية، جدد وزير الخارجية التأكيد على موقف مصر الداعي إلى حل النزاعات بالطرق السلمية عبر الحوار والتفاوض، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الدولي وتجنب مزيد من التوترات.

ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص مصر على تعزيز حضورها الدبلوماسي على الساحة الدولية، وتفعيل شراكاتها الاستراتيجية مع القوى الكبرى، بما يدعم مصالحها الوطنية ويعزز دورها في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط