شهادة الزوجة تكشف اللغز.. كيف قتل رجل أعمال شقيقه دهسًا في الشروق؟
أقوال زوجة المجني عليه تقود لإدانة رجل أعمال بالسجن 10 سنوات في واقعة دهس شقيقه بمدينة الشروق
محكمة جنايات القاهرة: المتهم صدم شقيقه بسيارته وسحله لمسافة 500 متر بسبب خلافات على إدارة ممتلكات الأسرة
محكمة جنايات القاهرة: شهادة زوجة الضحية كشفت تفاصيل جريمة دهس بين شقيقين
أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها الصادر بمعاقبة رجل الأعمال أبو بكر محمد بخيت عبد ربه بالسجن لمدة 10 سنوات، بعد إدانته بدهس شقيقه عمر بسيارته في مدينة الشروق، إثر خلافات عائلية حول إدارة ممتلكات والدهم.
وجاء الحكم برئاسة المستشار محمد فواد أبو حسن وعضوية المستشارين حامد راشد ومحمد الشرقاوي بحضور علي خليفة وكيل النيابة بأمانة سر مجدي شكري .
شهادة زوجة المجني عليه أمام المحكمة
واستندت المحكمة في حكمها إلى شهادة أمنية الصغير زوجة المجني عليه، التي روت تفاصيل الواقعة أمام جهات التحقيق.
وقالت الشاهدة إن خلافًا ماليًا كان قائمًا بين زوجها المجني عليه وشقيقه المتهم بشأن إدارة ممتلكات والدهم، مضيفة أنه في يوم الواقعة كانت برفقة زوجها لتلبية دعوة والدهما لتناول الغداء.
وأضافت أنهما عند وصولهما شاهدا سيارة شقيقهما الأكبر عبد الله بخيت متوقفة أسفل المنزل، ففضلا عدم الصعود لتجنب حدوث أي مشكلات عائلية، وانتظرا داخل السيارة.
وأوضحت الشاهدة أنه بعد فترة قصيرة حضر المتهم بسيارته، وكان يحمل ماسورة حديدية وصعد بها إلى منزل والده، قبل أن تسمع هي وزوجها أصوات شجار وتكسير داخل المنزل، الأمر الذي دفع المجني عليه للصعود خشية تعرض والده لأي مكروه.
مشاجرة داخل المنزل وتدخل الحاضرين
وأشارت الشاهدة إلى أنه عند التقاء الطرفين حاول المتهم الإمساك بالمجني عليه، إلا أن زوجة والدهم رشا توفيق من إبعاده وإنزاله إلى أسفل، حيث عاد المجني عليه إلى سيارته وجلس برفقتها.
وأضافت أن والد المجني عليه اتصل به وطلب منه الاتصال بالشرطة، فقام بالاتصال بالنجدة وبعض الأقارب والأصدقاء الذين سبق لهم التدخل للصلح بينهم.
وبالفعل حضر عمهم عرفة بخيت ونجله محمد، إضافة إلى ابراهيم شفيق ووقف الجميع أمام الفيلا في محاولة لتهدئة الموقف.
تصوير لحظة الواقعة
وذكرت الشاهدة أن زوجها طلب منها تصوير ما يحدث، فبدأت في تسجيل مقطع فيديو، ظهر فيه المتهم وهو يستقل سيارته ويقودها بسرعة باتجاه المجني عليه.
وأضافت أن المتهم صدم المجني عليه بمقدمة السيارة، ما أدى إلى ارتطامه بكبوت السيارة، قبل أن ينطلق بها لمسافة تقدر بنحو 500 متر، ثم توقف فجأة ليسقط المجني عليه أرضًا، ويهرب المتهم بالسيارة.
وأكدت أن الحاضرين هرعوا لإنقاذ زوجها وتم نقله إلى مستشفى الشروق التخصصي، إلا أنه توفي متأثرًا بإصاباته.
كما أوضحت الشاهدة أن علاقة المتهم بالمجني عليه كانت سيئة، مشيرة إلى أن المتهم كان يردد لوالده مرارًا تهديدات بقتل شقيقه بسبب تلك الخلافات.
خلفية الخلاف بين الأشقاء
وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن الخلاف بين الأشقاء كان يدور حول إدارة ممتلكات والدهم، التي تشمل مدرستين ومطحنًا، حيث كان المجني عليه يدير مدرسة بمدينة الشروق، بينما يتولى المتهم إدارة مدرسة أخرى بمدينة العاشر من رمضان، ويتولى الشقيق الأكبر إدارة مطحن بالفيوم.
وأضافت المحكمة أن الأب كان قد ترك إدارة تلك الممتلكات لأبنائه تحت إشرافه، إلا أن خلافات نشبت بينهم، ورغم محاولات الصلح وإبرام اتفاق لحل النزاع، فإن المتهم وشقيقه الأكبر رفضا الاتفاق لاحقًا.
المحكمة: التنازل كان سببًا في استعمال الرأفة
وأشارت المحكمة إلى أنها أخذت في اعتبارها تصالح جميع ورثة المجني عليه وتنازلهم عن الدعوى المدنية، وهو ما استندت إليه في تطبيق الرأفة وفق المادة 17 من قانون العقوبات، والحكم على المتهم بالسجن لمدة 10 سنوات.







