ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

البرلمان الأوروبي يُجمد اتفاق التجارة مع واشنطن احتجاجاً على رسوم "ترامب"

أرشيفية
أرشيفية

 

قرر البرلمان الأوروبي، اليوم الإثنين، تأجيل التصويت على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة للمرة الثانية، وذلك رداً على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 15% على الواردات. وأوضحت لجنة التجارة بالبرلمان أن هذا التحرك يأتي في ظل حالة من "الفوضى الجمركية" وعدم اليقين القانوني، مما يهدد أسس التفاهمات التي تم التوصل إليها في "تيرنبري" بأسكتلندا الصيف الماضي.

رسوم الـ 15% وتهديد "اتفاق تيرنبري" التجاري

أكد بيرند لانغه، رئيس لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي، أن الرسوم الجديدة التي فرضها ترامب -بعد إبطال المحكمة العليا لرسومه السابقة- قد تُطبق "كإضافة" على الرسوم الحالية، مما يرفع التكلفة على الصادرات الأوروبية (مثل الأجبان) إلى نحو 30%. وأوضح "لانغه" أن البرلمان لن يمضي قدماً في إلغاء الرسوم الأوروبية على السلع الأمريكية (بما في ذلك الاستثناءات الخاصة بجراد البحر/الاستاكوزا) حتى تظهر نية واشنطن الحقيقية بشأن الالتزام بالاتفاقيات المبرمة، خاصة وأن الرسوم الأمريكية الحالية مؤقتة لمدة 150 يوماً فقط.

أزمة "جرينلاند" والضغوط السياسية على بروكسل

يُعد هذا التأجيل هو الثاني من نوعه، حيث سبق للبرلمان الأوروبي أن علق العمل على الاتفاق الشهر الماضي احتجاجاً على مطالب ترامب "غير المقبولة" بالاستحواذ على جزيرة جرينلاند وتهديده بفرض رسوم انتقامية على الدول المعارضة لخطة الضم. ورغم محاولات التهدئة السابقة، يرى المشرعون الأوروبيون أن الإدارة الأمريكية الحالية تستخدم التجارة كأداة للضغط السياسي (سلاح البازوكا التجاري)، مما دفع الكتل السياسية الكبرى (حزب الشعب الأوروبي والاشتراكيين) لدعم قرار التجميد لضمان حماية المصالح الأوروبية.

مراجعة شاملة في مارس لتقييم العلاقات مع واشنطن

حدد البرلمان الأوروبي يوم 4 مارس المقبل موعداً للاجتماع مجدداً وتقييم الموقف، بناءً على التوضيحات التي قد تقدمها واشنطن بشأن استمرارية الإعفاءات الجمركية الموعودة. ويسود القلق بين المفوضين الأوروبيين من أن تكون الاتفاقية المقترحة "غير متوازنة"، حيث تلتزم بروكسل بإزالة رسومها تماماً مقابل بقاء تعريفة أمريكية بنسبة 15%، وهو ما قد يدفع الاتحاد الأوروبي لتفعيل آليات "مكافحة الإكراه" للدفاع عن سيادته الاقتصادية في وجه التقلبات المفاجئة للسياسة الأمريكية.

تم نسخ الرابط