محكمة القاهرة الاقتصادية تُنهي رحلة «شاكر محظور» مع السوشيال ميديا
في صباح هادئ من صباحات السبت، لم يكن «شاكر محظور» يعلم أن رحلته مع الشهرة السريعة ستصل إلى محطتها الأخيرة داخل قاعة محكمة القاهرة الاقتصادية.
جلس البلوجر الشاب صامتًا، يترقب مصيره، بينما كانت هيئة المحكمة تستعد للنطق بالحكم في القضية التي شغلت الرأي العام.
القصة بدأت من خلف شاشات الهواتف، حيث اعتاد شاكر الظهور عبر منصات «تيك توك» و«فيس بوك» و«إنستجرام»، باحثًا عن نسب مشاهدة أعلى وتفاعل أسرع.
لكن ما اعتبره وسيلة للانتشار وتحقيق الربح، رأت فيه الجهات المختصة تجاوزًا للآداب العامة ومسًّا بالقيم المجتمعية، بعد رصد مقاطع فيديو وُصفت بأنها خادشة للحياء.
لم يمر الأمر مرور الكرام. تحركت جهات التحقيق، وجُمعت الأدلة، وأُحيل المتهم إلى المحاكمة الجنائية.
وخلال التحقيقات، اعترف شاكر بإدارته الكاملة لتلك الحسابات، مؤكدًا أن هدفه كان ماديًا بحتًا، دون نية للإساءة إلى المجتمع أو القيم الأسرية، على حد قوله.
وقبل الفصل في القضية، شهدت فصولها تطورًا جديدًا، بعدما ألغت المحكمة قرار إخلاء سبيله، وقضت بحبسه 45 يومًا على ذمة التحقيق، عقب قبول استئناف جهات التحقيق، ليبقى رهن الحبس الاحتياطي منتظرًا الحكم النهائي.
واليوم، أُسدل الستار.. قضت محكمة القاهرة الاقتصادية بمعاقبة «شاكر محظور» بالحبس لمدة عامين، في رسالة حاسمة بأن طريق الشهرة لا يُعفي من المحاسبة، وأن ما يُنشر على مواقع التواصل لا يقل خطورة عما يُقال في العلن.
هكذا انتهت القصة داخل أروقة العدالة، بعد أن اتُخذت كافة الإجراءات القانونية، وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات، لتبقى القضية شاهدًا على صراع مستمر بين حرية المحتوى وحدود المسؤولية.