ads
عاجل
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

فرق يصل إلى 40 ألف جنيه.. شعبة الهواتف تكشف الفارق الحقيقي بين أسعار الموبايلات المحلية والمستوردة

خلف الحدث


أثار قرار إلغاء الإعفاء الجمركي عن الهواتف المحمولة المستوردة حالة من الجدل الواسع داخل السوق المصري، خاصة بعد الارتفاع الكبير في أسعار بعض الأجهزة مقارنة بنظيرتها القادمة من الخارج. وفي هذا السياق، كشف حمدي النبراوي، مؤسس شعبة الهواتف المحمولة والساتلايت باتحاد الغرف التجارية، تفاصيل القرار وأهدافه، موضحًا أبعاده الاقتصادية وتأثيره المباشر على المستهلك والسوق المحلية.

أسباب إلغاء الإعفاء الجمركي
أكد حمدي النبراوي أن قرار إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف المستوردة جاء بهدف ضبط السوق والقضاء على ظاهرة التهريب، التي تسببت في خسائر كبيرة للدولة وأثرت سلبًا على المصانع المحلية. وأوضح أن القرار يشمل جميع أنواع الهواتف القادمة من الخارج دون أي استثناءات، في إطار خطة شاملة لتنظيم السوق وتحقيق العدالة التنافسية بين المنتج المحلي والمستورد.

وأشار إلى أن الدولة تستهدف من خلال هذا الإجراء دعم وتشجيع الصناعة الوطنية، خاصة في ظل وجود 6 مصانع داخل مصر تقوم بإنتاج نحو 15 علامة تجارية مختلفة من الهواتف المحمولة، ما يعكس تطور قطاع التصنيع المحلي وقدرته على تلبية جزء كبير من احتياجات السوق.

دعم الصناعة الوطنية وتنظيم السوق
شدد النبراوي على أن الصناعة المحلية تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، وأن حمايتها ودعمها يسهمان في توفير فرص عمل جديدة وتقليل الاعتماد على الاستيراد. وأضاف أن ضبط السوق من خلال الحد من التهريب يسهم في تحقيق استقرار الأسعار، ومنع دخول أجهزة غير مطابقة للمواصفات، بما يحمي حقوق المستهلكين.

وأوضح أن التهريب كان أحد أبرز أسباب اضطراب سوق الهواتف خلال السنوات الماضية، حيث أدى إلى وجود تفاوت كبير في الأسعار وغياب الرقابة الكافية على جودة الأجهزة، ما استدعى تدخلًا حاسمًا من الدولة.

استثناء المصريين بالخارج
تطرق مؤسس شعبة المحمول إلى التيسيرات المقدمة للمصريين العاملين بالخارج، حيث تقرر السماح لكل مغترب بإدخال هاتف محمول واحد فقط لتلبية احتياجاته الشخصية، وذلك بهدف التخفيف من حدة القرار وتجنب أي أعباء إضافية على المواطنين العائدين من الخارج.

وأكد أن هذا الاستثناء يراعي البعد الاجتماعي والإنساني، دون الإخلال بالهدف الأساسي للقرار، وهو تنظيم السوق والحد من التهريب.

فرق الأسعار بين المحلي والمستورد
كشف النبراوي أن الفارق بين أسعار الهواتف المحلية والمستوردة قد يصل في بعض الأنواع إلى 40 ألف جنيه، وهو رقم كبير يثقل كاهل المستهلك المصري. وأوضح أن هذا الفارق ينتج عن الأعباء الجمركية والضريبية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الضمان المحلي والخدمات المرتبطة به.

وأشار إلى أن بعض الأجهزة التي يتم استيرادها بشكل فردي أو غير رسمي كانت تصل إلى المستهلك بأسعار أقل بكثير، لكن دون ضمان حقيقي أو خدمات ما بعد البيع، وهو ما كان يمثل مخاطرة كبيرة للمستخدمين.

فتح باب الاستيراد كحل للأزمة
أكد مؤسس شعبة الهواتف أن فتح باب الاستيراد المنظم للجميع يعد الحل الأمثل لفك الاشتباك الحالي في السوق، موضحًا أن السماح بالاستيراد وفق ضوابط واضحة سيخلق حالة من المنافسة الحقيقية، ويمنع الاحتكار، ويحد من المغالاة في التسعير من جانب بعض المصانع.

وأضاف أن المنافسة ستنعكس بشكل مباشر على مصلحة المستهلك، من خلال توفير أجهزة متنوعة بأسعار مناسبة وجودة أعلى، فضلًا عن تحسين مستوى الخدمات المقدمة.

توافر الدولار ينفي مبررات وقف الاستيراد
أشار النبراوي إلى أن توافر الدولار في الوقت الحالي ينفي أي مبرر لاستمرار وقف أو تقييد الاستيراد، مؤكدًا أن أزمة العملة لم تعد عائقًا أمام تنظيم السوق بشكل متوازن. وأوضح أن استمرار القيود قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار، وهو ما يتعارض مع جهود الدولة للسيطرة على معدلات التضخم.

وأكد أن تنظيم الاستيراد بشكل مرن ومدروس يحقق التوازن بين دعم الصناعة الوطنية وتلبية احتياجات المستهلك، دون الإضرار بأي طرف.

تأثير القرار على المستهلك
أوضح النبراوي أن المستهلك هو الطرف الأكثر تأثرًا بقرارات تنظيم السوق، مشددًا على أهمية مراعاة البعد الاجتماعي عند تطبيق أي إجراءات جديدة. وأكد أن الهدف النهائي يجب أن يكون توفير هاتف محمول بجودة عالية وسعر مناسب، مع ضمان حقوق المستخدم في الصيانة وخدمات ما بعد البيع.

وأضاف أن الشعبة تتابع تطورات السوق بشكل يومي، وتسعى للتنسيق مع الجهات المعنية من أجل الوصول إلى أفضل الحلول التي تحقق التوازن بين جميع الأطراف.

رؤية مستقبلية لسوق المحمول في مصر
اختتم النبراوي تصريحاته بالتأكيد على أن سوق الهواتف المحمولة في مصر يمتلك إمكانيات كبيرة للنمو، خاصة مع التوسع في التصنيع المحلي وزيادة حجم الطلب. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب سياسات مرنة تشجع الاستثمار وتدعم المنافسة، بما ينعكس إيجابيًا على جودة المنتجات والأسعار.


 

تم نسخ الرابط