بعد أشهر من رحيل زياد.. فيروز تودع نجلها "هلي" بالورود البيضاء
خيم الحزن على الساحة الفنية اللبنانية والعربية، مع وداع الفنانة الكبيرة فيروز لنجلها الأصغر "هلي الرحباني"، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 68 عاماً.
وشيعت الجنازة اليوم السبت من كنيسة رقاد السيدة في منطقة المحيدثة – بكفيا، وسط أجواء من الأسى، حيث أهدت "جارة القمر" باقة من الورود البيضاء دُوّنت عليها عبارة مؤلمة: "إلى ابني الحبيب".
فيما ودعته شقيقته ريما بورد مماثل حمل رسالة: "إلى أخي الحبيب"، ليُسدل الستار على رحلة حياة هلي التي قضاها بعيداً عن الأضواء.
رحلة صامتة مع المرض والإعاقة
وعانى الراحل هلي الرحباني، المولود عام 1958، منذ ولادته من إعاقة ذهنية وحركية شديدة، إلا أن السيدة فيروز أحاطته برعاية خاصة طوال عقود.
وذكرت تقارير صحفية أن الوفاة حدثت داخل منزله بعد تدهور حالته الصحية نتيجة مشاكل مزمنة في الكلى.
تأتي هذه الفاجعة بعد أشهر قليلة من رحيل شقيقه الأكبر، الموسيقار العبقري زياد الرحباني، الذي غيبه الموت في يوليو من العام الماضي، لتعيش العائلة الرحبانية عاماً مليئاً بالأحزان بفقدان ركيزتين من أبناء عاصي وفيروز.
نعي رسمي ومواساة لـ "أيقونة لبنان"
من جانبه، نعى الدكتور بول مرقص، وزير الإعلام اللبناني، الراحل عبر حسابه الرسمي، مقدماً أحر التعازي للسيدة فيروز، مؤكداً أن رحيل هلي بعد أشهر من فقدان زياد يمثل خسارة مؤلمة لعائلة قدمت للبنان والعالم إرثاً فنياً وإنسانياً لا يُقدر بثمن.
فيماا تفاعل الجمهور العربي بشكل واسع مع الخبر، معبرين عن تضامنهم مع "نهاد حداد" (فيروز)، التي ولدت عام 1935 وظلت طوال مسيرتها رمزاً للصمود والشموخ، رغم توالي الأزمات الشخصية وفقدان الأحبة.
إرث عظيم وتكريمات دولية
وتبقى فيروز أيقونة الغناء العربي التي اكتشفها محمد فليفل وحليم الرومي، وصنع معها الأخوان رحباني مجداً موسيقياً تجاوز الحدود، ونالت خلال مسيرتها أرفع الأوسمة العالمية، كان آخرها وسام جوقة الشرف الفرنسي عام 2020.
ورغم غيابها الطويل عن الحفلات، إلا أن أخبارها الشخصية لا تزال تحظى باهتمام عالمي، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها أسرتها مؤخراً، مما جعل رحيل "هلي" يتصدر منصات التواصل كرسالة تعاطف مع الأم التي غنت للحب والوطن وتتألم اليوم لفقدان الأبناء.