الجندي دفاع شقيق سارة خليفة للمحكمة: لا تسجيلات ولا تحويلات مالية ولا ضبط متلبس
واصلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، محاكمة المنتجة سارة خليفة وسبعةٍ وعشرين متهمًا آخرين.
تعقد الجلسة برئاسة المستشار عبد المنصف إسماعيل، وعضوية المستشارين صديق رفقي، طلال رضوان، ونزار عمر، وبحضور محمود السنوسي وكيل النائب العام.
بدأت الجلسة بإثبات حضور المتهمين من محبسهم. وتمسك الدكتور محمد الجندي محام المتهم السابع محمد خليفة، دفاع المتهم السابع بكافة طلباته السابقة، والتمس براءة موكله، ودفع ببطلان إجراءات المحاكمة للإخلال الجسيم بحق الدفاع، بما ترتب عليه ضياع أدلة براءة المتهم بشأن واقعة القبض عليه، وذلك لعدم ضم كاميرات المراقبة بمسكنه ومحيط مسكنه، وكذلك كاميرات الكمبوند المقيم به بمدينة مدينتي، رغم طلب الدفاع منذ أول جلسة ضم هذه الكاميرات، مؤكدًا أنها كانت مهددة بالحذف بعد مرور ستة أشهر من تسجيلها، وكان هناك متسع من الوقت لاتخاذ هذا الإجراء.
وأوضح الدفاع المحامي د. محمد الجندي، أن المحكمة الموقرة لم تستجب لهذا الطلب الجوهري، رغم تعلقه المباشر بنفي حدوث الفعل المكون للجريمة، واستحالة وقوع الواقعة على النحو الذي رواه شهود الإثبات، مشيرًا إلى كذب أقوال شهود الإثبات.
كما دفع الدفاع بعدم قبول الدعوى الجنائية، وعدم جواز نظرها، لصدور أمر ضمني من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل كل من عماد ناجح ومصطفى ناجح، وأحال في ذلك إلى ما سبق أن أبداه بشأن المتهمة سارة خليفة.
ودفع المحامي محمد الجندي، كذلك ببطلان إذن النيابة العامة الصادر بتاريخ 17 أبريل 2025، وما تلاه من إجراءات، لصدوره على ورقة مجهولة المصدر، خالية من التوقيع والإمضاء، ومطعون عليها بالتزوير من المتهم ودفاعه، والمنسوبة إلى الرائد محمد محسن.
كما تمسك الدفاع د. محمد الجندي، ببطلان محاضر إجراءات ضبط المتهم وتفتيشه، لخلوها من توقيع كل من المفتش أحمد حمدي والمقدم محمد حسن الرفاعي، مطالبًا بإجراء تحقيق في هذا الشأن، واستدعاء الضباط الثلاثة لسماع أقوالهم.
ودفع الدفاع أيضًا ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية، اتسمت بالعموم والشمول، ولم تُجرَ فعليًا، لاستحالة قيام الضابط بهذه التحريات منفردًا، لما في ذلك من تنافر مع العقل والمنطق، فضلًا عن خلوها من بيان كيفية اشتراك المتهم في التشكيل العصابي، أو متى وكيف تمت دعوته للانضمام إليه، وكيفية التواصل بينه وبين باقي أفراد التشكيل.
وأشار الدفاع إلى خلو هاتف المتهم من أي صور أو مقاطع فيديو أو مراسلات تتعلق بالواقعة محل الاتهام بينه وبين باقي المتهمين، وخاصة المتهمين الأول والثاني، فضلًا عن عدم رصد أي واقعة بيع أو شراء، سواء جملة أو قطاعي، بين المتهم وأي شخص، وعدم ضبط المتهم متلبسًا بالاتجار أو التصنيع المزعوم.
كما أكد الدفاع المحامي محمد الجندي، خلو التحريات من أي تحويلات مالية بين المتهم وآخرين، وعدم ضبط أو وجود أي مواد أو أدوات تشير إلى قيامه بعملية تصنيع، أو وجود أماكن لتخزين المواد المخدرة، فضلًا عن خلو أوراق القضية من أي رصد للقاءات أو اجتماعات بين المتهم وباقي المتهمين.
وفي ختام مرافعته، تمسك الدفاع ببطلان إذن النيابة العامة، وقدم مذكرة دفاع مكونة من 223 صحيفة، تناولت أوجه الدفاع المكتوب باعتباره تتمة لدفاعه الشفوي، ومؤكدًا تمسكه بكافة ما ورد بها، باعتبارها دفاعًا مستقلًا عن المتهم.
خلفية الإحالة والتحقيقات
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمة سارة خليفة حماده وسبعةً وعشرين آخرين إلى محكمة الجنايات، لاتهامهم بـ تأليف عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد الخام المستخدمة في تخليق وتصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار، إضافة إلى حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
وجاءت الإحالة استنادًا إلى البيان الصادر عن النيابة العامة في 24 أبريل الماضي، الذي كشف أن التشكيل الإجرامي كان يعمل على استيراد المواد الخام من الخارج وتخزينها داخل أحد العقارات السكنية، تمهيدًا لاستخدامها في تصنيع المواد المخدرة وترويجها داخل السوق المحلي.
وأظهرت التحقيقات أن المتهمين كانت لهم أدوار متعددة داخل التنظيم، شملت جلب المواد الخام وعمليات التصنيع والتعبئة، وصولًا إلى التوزيع والترويج في نطاق جغرافي واسع.
كما أسندت النيابة قرار الإحالة إلى أقوال عشرين شاهدًا، بالإضافة إلى أدلة فنية ورقمية من بينها تسجيلات صوتية وصور ومقاطع مرئية وثّقت النشاط الإجرامي للمتهمين، بما يتوافق مع ما ورد بتقارير الأجهزة الأمنية والرقابية المعنية.