محافظ أسيوط يدفع بمعدات التطهير الثقيلة لحماية الرقعة الزراعية من العطش
تواصل فرق التطهير حملاتها المكثفة في ترع ومصارف محافظة أسيوط، تحت إشراف مباشر من الأجهزة التنفيذية، لضمان وصول مياه الري حتى آخر الحقول.
جهود مكثفة لضمان العدالة المائية
أعلن اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، عن استمرار الحملات اليومية لتطهير المجاري المائية على مستوى المحافظة، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو ضمان وصول المياه لنهايات الترع، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المائية في ظل التحديات المناخية والاحتياجات الزراعية المتزايدة.
وأكد المحافظ أن هذه التحركات تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بترشيد استخدام المياه، وتعظيم كفاءتها، في إطار خطة الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
تطهير ترع ومصارف في عدة مراكز
بحسب بيان الإدارة المركزية للموارد المائية والري، بقيادة المهندس حاتم عبدالصبور، فقد تم تنفيذ سلسلة من أعمال التطهير شملت:
- ترعة بهيج التابعة لهندسة ري أبنوب
- ترعة جوهر
- ترعة مجرور الأسيوطي (تشغيل وتطهير)
- ترعة الجرجاوية
- ترعة بني رافع (أعمال نزع الحشائش)
- مسقى 43 و44 بمنطقة الفيما
وقد استخدمت الإدارة في عملياتها معدات متخصصة مثل الكباش والصنادل والحفارات ذات الأذرع الطويلة، لضمان إزالة الرواسب والطحالب والعوائق المائية بكفاءة.
تنسيق ميداني مع الوحدات المحلية
أوضح المحافظ أن جميع نواتج التطهير تم نقلها إلى أماكن مخصصة للتخلص الآمن منها، بالتنسيق مع رؤساء الوحدات المحلية، للحفاظ على المظهر الحضاري في القرى والمراكز، ولمنع تراكم المخلفات على الطرق، أو بالقرب من المجاري المائية.
دعم كامل من المحافظة للري والمزارعين
وأكد اللواء هشام أبو النصر أن محافظة أسيوط تدعم هذه الحملات بكل ما تملك من إمكانيات، وتحرص على تذليل العقبات التي قد تواجه فرق الري، خاصة في ظل انتشار الحشائش وورد النيل الذي يعوق تدفق المياه، ويستهلك كميات كبيرة منها، مما يشكل تهديدًا حقيقيًا للمزارعين وموسم الزراعة.
وأشار إلى أن تحسين كفاءة قنوات الري لا يصب فقط في مصلحة الفلاح، بل في استدامة القطاع الزراعي ككل، وتعزيز الأمن الغذائي في المحافظة.
الري: أعمالنا مستمرة بلا توقف
من جانبه، قال المهندس أبو العيون عرفات، مدير عام الإدارة العامة للري بأسيوط، إن الفرق الفنية تواصل أعمالها ليلًا ونهارًا وفق جداول زمنية دقيقة، تضمن المرور الدوري على جميع الترع الرئيسية والفرعية.
وأضاف: "نحرص على تطبيق معايير فنية صارمة في أعمال التطهير لضمان التدفق الحر للمياه، والحد من الفواقد، ومواجهة التعديات إن وجدت".
في السياق الوطني الأكبر
تندرج هذه الجهود ضمن خطة أوسع تنفذها وزارة الموارد المائية والري لمجابهة التحديات المائية، وتطبيق منظومة متكاملة لإدارة المياه، تشمل أعمال التطوير، والتبطين، والرقابة الرقمية على شبكات الري.
ويعكس ذلك التحول في فلسفة إدارة المياه من مجرد "ضخ" إلى "حوكمة ذكية" تستند إلى كفاءة الاستخدام، وتدعيم البنية الزراعية للمجتمع المصري.





