الصفاقسي يؤكد مشاركته في الكونفدرالية بعد إنهاء ملف الديون وتسوية النزاعات المالية
نجح النادي الرياضي الصفاقسي التونسي في تأمين مشاركته رسميًا ببطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم لموسم 2026-2027، بعدما استوفى جميع المتطلبات الإدارية والمالية التي كانت تحول دون حصوله على الرخصة القارية، ليطوي بذلك صفحة من الأزمات التي أثرت على النادي خلال الفترة الماضية.
وأعلن الصفاقسي، عبر بيان رسمي، حصوله على الترخيص القاري عقب موافقة لجنة الدرجة الأولى التابعة للجامعة التونسية لكرة القدم، والتي أقرت أحقية الفريق في المشاركة بالبطولة الإفريقية بعد مراجعة الملفات المالية والإدارية والتأكد من استيفاء جميع الشروط المطلوبة.
ويأتي هذا القرار بعد جهود مكثفة بذلتها إدارة النادي خلال الأشهر الماضية من أجل معالجة الملفات العالقة، والتي تضمنت تسوية عدد من النزاعات القانونية والمالية التي كانت تهدد مستقبل الفريق القاري، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في إعادة الاستقرار إلى النادي قبل انطلاق الموسم الجديد.
وكان من أبرز الملفات التي نجحت الإدارة في إغلاقها النزاع القائم مع نادي سكك الحديد الصفاقسي، إلى جانب إنهاء مستحقات مالية متأخرة لعدد من اللاعبين والأطراف المرتبطة بالنادي، وهو ما مهد الطريق أمام الحصول على الرخصة اللازمة للمشاركة في البطولات الإفريقية.
وشملت التسويات المالية سداد مستحقات كل من وضاح الزايدي، وأمان الله الحبوبي، وتمام حمدون، بالإضافة إلى إنهاء الملف المالي الخاص بالمدرب البرتغالي سانتوس وأعضاء جهازه الفني، وهي القضايا التي كانت تمثل عائقًا رئيسيًا أمام اعتماد مشاركة الفريق في كأس الكونفدرالية.
وأكد النادي أن إجمالي المبالغ التي تم سدادها تجاوز ثلاثة ملايين دينار تونسي، وهي ديون تراكمت على مدار السنوات الماضية نتيجة التزامات مالية تعود إلى إدارات سابقة، قبل أن تتحمل الإدارة الحالية مسؤولية إنهاء هذه الملفات وإعادة ترتيب الأوضاع المالية للنادي.
ويرى مسؤولو الصفاقسي أن إنهاء هذه الالتزامات يمثل نقطة تحول مهمة في مسيرة النادي، خاصة أنه يفتح الباب أمام بداية جديدة تقوم على الاستقرار المالي والإداري، بما يساعد الفريق على التركيز داخل الملعب بدلاً من الانشغال بالأزمات الخارجية.
وتسعى إدارة الصفاقسي إلى استثمار هذه الخطوة في بناء فريق قادر على المنافسة بقوة خلال الموسم المقبل، سواء في بطولة الدوري التونسي أو كأس الكونفدرالية الإفريقية، التي تمثل أحد الأهداف الرئيسية للنادي في ظل طموحات جماهيره باستعادة مكانته القارية.
ويُعد الصفاقسي من أكثر الأندية التونسية حضورًا في البطولات الإفريقية، حيث يمتلك تاريخًا حافلًا بالإنجازات على المستوى القاري، الأمر الذي يزيد من حجم التطلعات لتحقيق مشاركة مميزة في النسخة المقبلة من البطولة.
كما تعمل الإدارة خلال الفترة الحالية على استكمال خطة تدعيم الفريق بعناصر جديدة، مع الحفاظ على القوام الأساسي، في إطار مشروع يهدف إلى إعادة النادي إلى منصات التتويج، مستفيدًا من حالة الاستقرار التي بدأت تعود تدريجيًا بعد إنهاء الأزمات المالية.
ومن المنتظر أن يبدأ الصفاقسي استعداداته للموسم الجديد وسط أجواء أكثر هدوءًا، بعدما نجحت الإدارة في إزالة العقبات التي كانت تهدد مشاركة الفريق في المسابقات القارية، وهو ما يمنح الجهاز الفني فرصة كاملة للتركيز على الجوانب الفنية والبدنية استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
ويأمل النادي التونسي أن تكون العودة إلى كأس الكونفدرالية الإفريقية بداية لمرحلة جديدة من النجاحات، مستندًا إلى الاستقرار الإداري والمالي، وإلى رغبة اللاعبين والجهاز الفني في تقديم مستويات قوية تعيد الصفاقسي إلى مكانته الطبيعية بين كبار أندية القارة.