ads
الجمعة 24 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

تصعيد غير مسبوق بين موسكو وكييف.. هجوم أوكراني ضخم بالمسيرات يسبق لقاء ترامب وزيلينسكي في واشنطن

خلف الحدث

 

تشهد الحرب الروسية الأوكرانية تطورات متسارعة على المستويين العسكري والسياسي، بالتزامن مع إعلان البيت الأبيض عن لقاء مرتقب يجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في العاصمة الأمريكية واشنطن الثلاثاء المقبل، في وقت صعدت فيه أوكرانيا هجماتها الجوية باستخدام الطائرات المسيرة ضد الأراضي الروسية.

وأكد البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي سيستقبل الرئيس الأوكراني في اجتماع من المنتظر أن يتناول تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، ومستقبل الدعم الأمريكي لكييف، إلى جانب بحث عدد من الملفات الأمنية والسياسية المرتبطة بالأزمة المستمرة منذ سنوات، وسط ترقب دولي لما قد يسفر عنه اللقاء من مواقف أو قرارات جديدة.

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها تصدت لهجوم أوكراني واسع النطاق باستخدام الطائرات المسيرة، وصفته بأنه من أكبر الهجمات التي تعرضت لها روسيا منذ بداية عام 2026.

ووفقًا للبيانات الرسمية الروسية، تمكنت أنظمة الدفاع الجوي من اعتراض وتدمير 571 طائرة مسيرة أوكرانية خلال ساعات الليل وحتى فجر الجمعة، في عملية عسكرية واسعة استهدفت عددًا كبيرًا من المناطق داخل الأراضي الروسية.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الهجوم شمل مقاطعات بيلجورود، وبريانسك، وفلاديمير، وكورسك، ولينينجراد، وأوريول، وبسكوف، وريازان، وسمولينسك، وتفير، وتولا، إلى جانب مقاطعة موسكو، وإقليم كراسنودار، وشبه جزيرة القرم، فضلًا عن مناطق فوق البحرين الأسود وآزوف، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات الجوية التي تنفذها القوات الأوكرانية.

ويعد هذا الهجوم واحدًا من أكبر الهجمات الجوية بالطائرات المسيرة منذ مطلع العام، حيث أشارت التقارير الروسية إلى أن البلاد شهدت خلال الأشهر الماضية عدة هجمات ضخمة، من بينها اعتراض 660 طائرة مسيرة في 26 يونيو الماضي، وهو الرقم الأعلى المسجل خلال عام 2026، بالإضافة إلى إسقاط 555 طائرة مسيرة في 18 يونيو، و556 طائرة أخرى في 17 مايو، ما يعكس التصاعد المستمر في استخدام هذا النوع من الأسلحة خلال الحرب.

ويؤكد هذا التطور اعتماد طرفي الصراع بشكل متزايد على الطائرات المسيرة باعتبارها أحد أبرز أدوات القتال الحديثة، لما توفره من قدرة على تنفيذ هجمات بعيدة المدى مع تقليل المخاطر البشرية مقارنة بالعمليات التقليدية.

وفي السياق ذاته، سلط تقرير نشره موقع "ذا ناشيونال إنترست" الأمريكي الضوء على التأثير المتزايد للطائرات المسيرة في الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى أن الانتشار الكثيف لهذه الطائرات جعل عمليات إجلاء الجنود المصابين من خطوط المواجهة أكثر صعوبة وخطورة.

وأوضح التقرير أن الطائرات المسيرة أصبحت تراقب ساحات القتال بصورة مستمرة، الأمر الذي يحد من قدرة فرق الإنقاذ والإمداد على الوصول إلى الجنود الجرحى، ويزيد من معدلات الخسائر في صفوف القوات المشاركة في العمليات العسكرية.

ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس مرحلة جديدة من التصعيد العسكري بين موسكو وكييف، في ظل استمرار تبادل الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى إعادة رسم ملامح الدعم الدولي لأوكرانيا، خاصة مع اللقاء المرتقب بين ترامب وزيلينسكي، والذي قد تكون له تداعيات مهمة على مسار الأزمة خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط