7 ملايين خدمة طبية من عيادات الرعاية الأولية
الرعاية الصحية توسع العيادات التخصصية لخدمة المواطنين بالمحافظات
أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية استمرار جهودها في تطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية والتوسع في تقديم الخدمات الطبية التخصصية داخل مراكز ووحدات الرعاية الصحية التابعة لها، مؤكدة تقديم أكثر من 7 ملايين خدمة طبية من خلال العيادات التخصصية المنتشرة بمنشآت الرعاية الأولية في محافظات المرحلة الأولى لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن الهيئة تعمل على تعزيز دور الرعاية الصحية الأولية باعتبارها حجر الأساس في بناء نظام صحي متطور، مشيرًا إلى استمرار تشغيل العيادات التخصصية داخل مراكز ووحدات الرعاية الصحية بمحافظات المرحلة الأولى، والتي تشمل بورسعيد، الأقصر، الإسماعيلية، جنوب سيناء، السويس، وأسوان، إلى جانب بدء تطبيق النموذج في عدد من مراكز الرعاية الصحية الأولية بمحافظة المنيا ضمن محافظات المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأوضح رئيس هيئة الرعاية الصحية أن التوسع في العيادات التخصصية يأتي في إطار استراتيجية الهيئة لتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، وتوفير الرعاية الصحية المتخصصة بالقرب من أماكن إقامتهم، بما يسهم في تقليل قوائم الانتظار، وتحسين سرعة الحصول على الخدمة، ورفع كفاءة منظومة الإحالة الطبية بين مستويات الرعاية المختلفة.
وأشار الدكتور أحمد السبكي إلى أن عدد العيادات التخصصية التي تم تشغيلها داخل منشآت الرعاية الصحية الأولية بلغ 768 عيادة تخصصية في عدد من المجالات الطبية، بما يتيح للمواطنين الحصول على خدمات متنوعة داخل وحدات الرعاية الأولية دون الحاجة إلى التوجه للمستشفيات أو المجمعات الطبية في العديد من الحالات.
وتضم منظومة العيادات التخصصية 300 عيادة نساء وتوليد، و203 عيادات أطفال، و157 عيادة باطنة، و45 عيادة جلدية، و30 عيادة علاج طبيعي، و22 عيادة عظام، و8 عيادات تغذية علاجية، و3 عيادات رمد، لتغطي مجموعة واسعة من الاحتياجات الصحية للمواطنين وفق معايير الجودة الطبية المعتمدة.
وأكد رئيس الهيئة أن الإقبال على خدمات الرعاية الصحية الأولية يعكس ثقة المواطنين في جودة الخدمات المقدمة، موضحًا أن هذه العيادات نجحت في تقديم أكثر من 7 ملايين خدمة طبية منذ بدء تشغيلها، بما يؤكد أهمية دور الرعاية الأولية في تحسين مستوى الخدمات الصحية وتعزيز مفهوم الوقاية والكشف المبكر.
وأضاف أن الهيئة تستهدف الوصول إلى تقديم أكثر من 80% من احتياجات المواطنين الصحية من خلال مراكز ووحدات الرعاية الصحية الأولية، وفقًا لأفضل النظم الصحية العالمية، مشيرًا إلى أن الهيئة نجحت بالفعل في تلبية أكثر من 70% من الاحتياجات الصحية للمواطنين عبر منشآت الرعاية الأولية.
ولفت الدكتور أحمد السبكي إلى أن نموذج الرعاية الصحية الأولية الذي تطبقه الهيئة يحقق كفاءة اقتصادية مرتفعة، حيث تقدم الخدمات الطبية داخل هذه المنشآت بأعلى معايير الجودة وبتكلفة لا تتجاوز سدس تكلفة تقديم الخدمة نفسها داخل المجمعات الطبية والمستشفيات، بما يساهم في رفع كفاءة الإنفاق الصحي وتحقيق الاستدامة لمنظومة التأمين الصحي الشامل.
وأوضح أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية في تطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية، حيث تم الانتهاء من ميكنة الخدمات والتحول الرقمي بنسبة 100% داخل جميع منشآت الرعاية الصحية الأولية بمحافظات المرحلة الأولى للتأمين الصحي الشامل، بما يضمن سرعة تقديم الخدمات، ودقة تسجيل البيانات الطبية، وتحسين الربط بين مستويات الرعاية الصحية المختلفة.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الرقمنة ساعدت على تحسين تجربة المنتفعين ورفع كفاءة اتخاذ القرارات الطبية، من خلال توفير معلومات دقيقة عن الحالات المرضية وتاريخها الصحي، بما يدعم تقديم خدمة علاجية أكثر جودة واستجابة لاحتياجات المواطنين.
واختتم الدكتور أحمد السبكي بالتأكيد على استمرار الهيئة العامة للرعاية الصحية في تنفيذ خطط تطوير الرعاية الصحية الأولية والتوسع في الخدمات التخصصية، باعتبارها الركيزة الأساسية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، بما يحقق رؤية الدولة المصرية نحو بناء نظام صحي حديث ومتكامل يضع المواطن في مقدمة أولوياته.