توغل إسرائيلي جديد في جنوب سوريا يخرق اتفاق 1974
واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات توغل داخل جنوب سوريا، في خرق جديد لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، حيث دخلت قوات إسرائيلية منطقتين في ريفي درعا والقنيطرة، ضمن سلسلة من التحركات العسكرية المتكررة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط مطالبات سورية للمجتمع الدولي بالتحرك لوقف هذه الانتهاكات.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة إسرائيلية توغلت في وادي الرقاد بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، حيث أقامت حاجزًا عسكريًا مؤقتًا، وأوقفت حركة مرور المركبات لفترة من الوقت قبل أن تنسحب من المنطقة، دون ورود معلومات عن وقوع اشتباكات أو إصابات خلال العملية.
وفي تطور متصل، تقدمت قوة إسرائيلية أخرى تضم أربع آليات عسكرية يرافقها عناصر من المشاة بين بلدتي بريقة وبير عجم في ريف القنيطرة، في إطار التحركات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة داخل المناطق الحدودية بجنوب سوريا، والتي تشهد تكرارًا لعمليات التوغل والمداهمة.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار القوات الإسرائيلية في تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية، وهو ما تعتبره دمشق انتهاكًا متواصلًا لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي ينظم الأوضاع الأمنية في المنطقة الفاصلة بين الجانبين، ويحدد آليات الانتشار العسكري والإجراءات الخاصة بالحفاظ على الاستقرار.
وتؤكد السلطات السورية أن هذه العمليات تمثل خرقًا للقانون الدولي وللاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مشددة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والأمم المتحدة للضغط من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية، وإلزام الاحتلال بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية التي دخلتها قواته، واحترام الاتفاقيات الدولية المنظمة للوضع في المنطقة.
وتشهد مناطق ريف درعا وريف القنيطرة خلال الأشهر الماضية تصاعدًا في وتيرة التوغلات الإسرائيلية، إلى جانب تنفيذ عمليات مداهمة وتحركات عسكرية متكررة، ما يزيد من حدة التوتر الأمني في الجنوب السوري، ويثير مخاوف من تداعيات تلك التطورات على الاستقرار الإقليمي.
ويؤكد مراقبون أن استمرار التوغل الإسرائيلي في جنوب سوريا يمثل تحديًا للجهود الرامية إلى الحفاظ على الهدوء في المنطقة، في وقت تواصل فيه دمشق مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات، وضمان الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بما يسهم في الحد من التصعيد وحماية الأمن والاستقرار في الجنوب السوري.