ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الرقابة المالية تطلق برنامج جاهزية الطروحات الحكومية الأحد المقبل

خلف الحدث

تستعد الهيئة العامة للرقابة المالية لإطلاق أول برنامج تدريبي وطني متخصص لدعم برنامج الطروحات الحكومية، وذلك يوم الأحد الموافق 26 يوليو 2026، في خطوة تستهدف رفع جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة المصرية، وتأهيل كوادرها لاستيفاء متطلبات القيد والطرح، بما يعزز كفاءة سوق رأس المال المصري، ويدعم جهود الدولة في توسيع قاعدة الملكية وجذب المزيد من الاستثمارات.

وأكدت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، أن البرنامج يمثل أول مبادرة وطنية متكاملة تجمع بين التدريب والتأهيل لدعم برنامج الطروحات الحكومية، ويجري تنفيذه من خلال معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، الذراعين التدريبيين للهيئة، في إطار استراتيجية تستهدف بناء كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على إدارة عمليات الطرح وفق أفضل الممارسات الدولية.

ويهدف البرنامج إلى رفع كفاءة القيادات التنفيذية والكوادر المهنية داخل الشركات الحكومية، وتعزيز الثقافة المالية، وتطوير القدرات الفنية والإدارية اللازمة لاستكمال متطلبات القيد والطرح في البورصة المصرية، إلى جانب نشر مفاهيم الحوكمة والإفصاح والشفافية، بما يضمن تنفيذ عمليات الطرح بكفاءة واستدامة.

ومن المقرر أن تنظم الهيئة جلسة افتتاحية للبرنامج بحضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، والأستاذ عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إلى جانب قيادات الهيئة والبورصة، ورؤساء وأعضاء مجالس إدارات ومديري الشركات الحكومية المستهدفة بالطرح.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن البرنامج التدريبي يجسد التكامل بين الدور الرقابي والتنظيمي والتوعوي الذي تقوم به الهيئة، ويستهدف بناء سوق رأس مال أكثر كفاءة وقدرة على استيعاب الطروحات الحكومية، بما يسهم في تعميق السوق وزيادة جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

وأوضح أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني، عبر قيد وطرح مجموعة من الشركات الحكومية المتميزة في قطاعات إنتاجية متنوعة، وهو ما يسهم في توفير فرص استثمارية جديدة، وزيادة عمق السوق، وتعزيز كفاءة تخصيص الموارد.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن نجاح برنامج الطروحات يبدأ من بناء شركات جاهزة للطرح، من خلال ترسيخ قواعد الحوكمة، وتعزيز الإفصاح والشفافية، ورفع كفاءة الإدارات التنفيذية، بما يضمن التزام الشركات بجميع المتطلبات التنظيمية قبل وبعد الإدراج في البورصة المصرية.

وأكد الدكتور إسلام عزام استمرار التنسيق الكامل مع وحدة الشركات المملوكة للدولة برئاسة الدكتور هاشم السيد، لنقل أفضل الخبرات والممارسات العالمية إلى الشركات المستهدفة، والعمل على استكمال متطلبات القيد والطرح وفق أحدث الأطر التنظيمية، بما يضمن استدامة الامتثال وتحقيق أفضل نتائج ممكنة لبرنامج الطروحات الحكومية.

وأوضح أن البرنامج لن يقتصر على الشركات الحكومية العشرين التي نجحت وحدة الشركات المملوكة للدولة في قيدها مؤقتًا بالبورصة المصرية، بل سيمتد ليشمل نحو 30 شركة حكومية أخرى مستهدفة بالطرح، تعمل في قطاعات استراتيجية تشمل البترول، والتعدين، والأدوية، والسياحة، والمقاولات، والتعليم، والصناعة، بما يعكس اتساع نطاق البرنامج وأهميته في دعم الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن الفئات المستهدفة بالتدريب تشمل رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الشركات الحكومية، والرؤساء التنفيذيين، والمديرين الماليين، ومديري الحسابات، ومسؤولي الإفصاح وعلاقات المستثمرين، ومسؤولي الحوكمة والمراجعة الداخلية، وجميع القيادات التنفيذية المرتبطة بملفات القيد والطرح.

ومن جانبه، أوضح الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية، أن البرنامج التدريبي يوفر للمشاركين رؤية متكاملة حول جميع مراحل رحلة القيد والطرح، بداية من القيد المؤقت وحتى القيد النهائي وبدء التداول في البورصة المصرية، من خلال أساليب تدريب حديثة تشمل المحاضرات المتخصصة، ودراسات الحالة، والمحاكاة العملية لعمليات الطرح.

وأشار إلى أن البرنامج يتضمن سبعة محاور رئيسية تغطي الإطار التشريعي والتنظيمي لسوق رأس المال، ومتطلبات القيد المؤقت والنهائي، والجاهزية المالية والمحاسبية، والحوكمة والاستدامة، والإفصاح ونشرات الطرح، وآليات تنفيذ الطروحات العامة، إضافة إلى الالتزامات اللاحقة للقيد، بمشاركة نخبة من خبراء الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، ومستشاري الطروحات المعتمدين.

ويأتي إطلاق هذا البرنامج في إطار جهود الدولة لتعزيز كفاءة الشركات الحكومية، ورفع جاهزيتها للطرح في البورصة، بما يسهم في توسيع قاعدة الملكية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتحسين كفاءة سوق رأس المال، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، دعمًا لمستهدفات رؤية مصر 2030 وبرنامج الإصلاح الاقتصادي.

كما يعكس البرنامج توجه الهيئة العامة للرقابة المالية نحو الاستثمار في بناء القدرات البشرية، باعتبارها أحد أهم عناصر نجاح منظومة الطروحات الحكومية، وتعزيز استدامة الامتثال والحوكمة داخل الشركات، بما يرسخ الثقة في سوق المال المصري ويرفع تنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط