ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزارة التضامن تطلق مرحلة جديدة للتمكين الاقتصادي.. بروتوكولات تعاون لدعم مستفيدي تكافل وكرامة بمشروعات إنتاجية

وزارة التضامن الاجتماعي
وزارة التضامن الاجتماعي

تواصل وزارة التضامن الاجتماعي تنفيذ خطتها للتحول من تقديم الدعم النقدي إلى تعزيز الإنتاج والتنمية المستدامة، عبر إطلاق مرحلة جديدة من برامج التمكين الاقتصادي، وذلك من خلال توقيع بروتوكولات تعاون مع 12 جمعية ومؤسسة أهلية لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع "تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية لوزارة التضامن الاجتماعي"، في خطوة تستهدف توسيع نطاق التمويل متناهي الصغر ودعم الأسر الأولى بالرعاية، خاصة مستفيدي برنامج تكافل وكرامة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي التي تنفذها وزارة التضامن الاجتماعي بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي (EU)، في إطار دعم جهود الدولة المصرية لربط برامج الحماية الاجتماعية ببرامج التنمية الاقتصادية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

توقيع بروتوكولات تعاون مع 12 جمعية أهلية

شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، مراسم توقيع بروتوكولات التعاون بين الصندوق و12 جمعية ومؤسسة أهلية، بحضور عدد من قيادات الوزارة وممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاء التنمية.

وقعت البروتوكولات المهندسة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، مع ممثلي الجمعيات والمؤسسات الأهلية المشاركة، وفي مقدمتها الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، وذلك بعد الانتهاء من عمليات تقييم مؤسسي وفني ومالي لضمان جاهزية الجهات المنفذة لإدارة برامج التمويل بكفاءة وتحقيق أفضل النتائج للمستفيدين.

وتمثل هذه البروتوكولات بداية تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، الذي يستهدف بناء منظومة متكاملة للتمكين الاقتصادي تعتمد على الشراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الدولية الداعمة.

تمويل متناهي الصغر وحزمة متكاملة من الخدمات

يركز المشروع على تقديم التمويل متناهي الصغر للأسر المستحقة، لكنه لا يقتصر على توفير القروض فقط، بل يشمل حزمة متكاملة من الخدمات المالية وغير المالية لضمان نجاح المشروعات واستدامتها.

وتتضمن هذه الخدمات تدريب المستفيدين على إدارة المشروعات، وبناء القدرات الفنية، وتقديم الدعم الفني المستمر، والمتابعة الدورية، بالإضافة إلى ربط المشروعات بسلاسل القيمة والأسواق، بما يساعد أصحاب المشروعات على تحقيق عائد اقتصادي مستدام وزيادة فرص النجاح.

ويستهدف المشروع تحويل المستفيدين من متلقين للدعم إلى أصحاب مشروعات صغيرة قادرة على تحقيق دخل ثابت، وهو ما يمثل أحد أهم محاور استراتيجية وزارة التضامن الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة.

مستفيدو تكافل وكرامة في مقدمة الأولويات

أكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة يمثلون الفئة الأساسية المستهدفة من المشروع، خاصة الأسر القادرة على العمل والراغبة في تنفيذ مشروعات إنتاجية تساهم في تحسين مستوى معيشتها.

ويأتي ذلك في إطار رؤية الوزارة الرامية إلى تحقيق التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية، من خلال توفير فرص عمل ذاتية تقلل من الاعتماد على الدعم النقدي، وتوفر مصادر دخل مستدامة تساعد الأسر على مواجهة التحديات الاقتصادية.

كما تسعى الوزارة إلى تنمية مهارات المستفيدين وتأهيلهم لإدارة مشروعاتهم بكفاءة، بما يحقق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على المدى الطويل.

مايا مرسي: الصندوق هو الذراع التنفيذي للتمكين الاقتصادي

أكدت الدكتورة مايا مرسي أن صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يمثل الذراع التنفيذي لوزارة التضامن الاجتماعي في مجال التمكين الاقتصادي، ويتولى تنفيذ برامج التمويل متناهي الصغر بالشراكة مع مؤسسات المجتمع الأهلي وشركاء التنمية.

وأوضحت أن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي تستهدف توحيد جهود الدولة في هذا الملف، وربط برامج الحماية الاجتماعية ببرامج التنمية والإنتاج، بما يحقق التنمية المستدامة ويعزز الاعتماد على الذات، بدلاً من الاكتفاء بتقديم الدعم النقدي فقط.

وأضافت أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تضع المواطن في قلب عملية التنمية، من خلال توفير الأدوات التي تساعده على تحسين مستوى دخله وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

نتائج المرحلة السابقة تعكس نجاح التجربة

استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي نتائج المرحلة السابقة من المشروع، والتي حققت مؤشرات إيجابية تعكس نجاح نموذج التمكين الاقتصادي الذي تتبناه الوزارة.

وأوضحت أن المرحلة الماضية شهدت تقديم 869 تمويلًا لمشروعات صغيرة ومتناهية الصغر في ثماني محافظات، مع تحقيق نسبة سداد بلغت 100%، وهو ما يعكس جدية المستفيدين وكفاءة منظومة التنفيذ والمتابعة.

كما كشفت البيانات أن 90.5% من المستفيدين كانوا من النساء، في حين بلغت نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة 10.9%، وهو ما يؤكد نجاح المشروع في الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز دمجها اقتصاديًا.

وأكدت أن هذه النتائج الإيجابية شجعت الوزارة على التوسع في المشروع خلال المرحلة الجديدة، وزيادة عدد الجمعيات الشريكة ونطاق المحافظات المستفيدة.

من جانبه، أكد غيمار ديب، نائب الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن المشروع يجسد نموذجًا ناجحًا للشراكة بين وزارة التضامن الاجتماعي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بدعم من الاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع الأهلي، وتوسيع خدمات التمويل متناهي الصغر، بما يساهم في خلق فرص اقتصادية مستدامة للأسر الأولى بالرعاية، خاصة النساء ومستفيدي برامج الحماية الاجتماعية.

وأضاف أن المشروع يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، ويعزز قدرة المؤسسات الوطنية على تقديم خدمات تنموية مستدامة، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويرفع مستوى معيشة الأسر المستفيدة.

برامج تدريبية بالتعاون مع بنك مصر وeFinance

ضمن الاستعدادات لتنفيذ المرحلة الأولى، أعلن صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية تنظيم سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة لممثلي الجمعيات والمؤسسات الأهلية المشاركة في المشروع.

وسيتم تنفيذ هذه البرامج بالتعاون مع بنك مصر وشركة eFinance، بهدف رفع كفاءة العاملين بالجمعيات، وتعريفهم بآليات إدارة التمويل، والمتابعة، والحوكمة، والضوابط المالية المعتمدة.

وتركز الدورات التدريبية على بناء قدرات الجهات الشريكة لضمان تنفيذ برامج التمويل وفق أعلى المعايير، بما يحقق الاستدامة ويضمن تحقيق الأهداف التنموية للمشروع.

شراكة بين الحكومة والمجتمع المدني

يعكس المشروع نموذجًا متقدمًا للتعاون بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني وشركاء التنمية الدوليين، حيث يعتمد على توزيع الأدوار بين مختلف الجهات لتحقيق أفضل النتائج للمواطنين.

وتؤدي الجمعيات الأهلية دورًا رئيسيًا في الوصول إلى الأسر المستهدفة، وإدارة المحافظ التمويلية، ومتابعة تنفيذ المشروعات، بينما تتولى الوزارة الإشراف ووضع السياسات، ويقدم الشركاء الدوليون الدعم الفني والتمويلي.

ويؤكد هذا النموذج أهمية الشراكات التنموية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.

التمكين الاقتصادي ركيزة أساسية لتحقيق التنمية

تواصل وزارة التضامن الاجتماعي تعزيز برامج التمكين الاقتصادي باعتبارها أحد أهم محاور الحماية الاجتماعية الحديثة، والتي تهدف إلى توفير فرص عمل ودخل مستدام للأسر الأولى بالرعاية، بدلاً من الاعتماد الدائم على المساعدات.

ويعكس إطلاق المرحلة الجديدة من المشروع التزام الدولة بتوسيع برامج التمويل متناهي الصغر، وتعزيز الشمول المالي، ودعم المشروعات الصغيرة، بما يساهم في تحسين جودة الحياة، وتمكين المرأة، ودمج الفئات الأكثر احتياجًا في النشاط الاقتصادي.

ومع بدء تنفيذ البروتوكولات الجديدة، تتجه الأنظار إلى النتائج المنتظرة لهذه المرحلة، والتي من المتوقع أن تفتح آفاقًا جديدة أمام آلاف الأسر المصرية لتحقيق الاستقلال الاقتصادي، ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع أكثر إنتاجًا واعتمادًا على الذات.

تم نسخ الرابط