ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير الري يستعرض السياسة المائية المصرية أمام السفراء الجدد

خلف الحدث

في إطار تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة لدعم المصالح الوطنية في الخارج، التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، السفراء المنقولين لرئاسة عدد من البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج، لاستعراض محددات السياسة المائية المصرية، وبحث جهود الدولة في تعزيز التعاون مع دول حوض النيل، إلى جانب مناقشة أبرز الملفات المرتبطة بالأمن المائي المصري والتعاون الإقليمي في مجال إدارة الموارد المائية.

وأكد وزير الموارد المائية والري، خلال اللقاء، أهمية التنسيق المستمر بين الوزارة ووزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، باعتبار ملف المياه أحد أهم ملفات الأمن القومي المصري، مشيدًا بالتعاون الوثيق بين الوزارتين في دعم المواقف المصرية داخل المحافل الإقليمية والدولية، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين في مختلف القضايا المتعلقة بالمياه.

واستعرض الدكتور هاني سويلم رؤية الدولة المصرية لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، وخاصة دول حوض النيل، مؤكدًا أن مصر تتبنى نهجًا قائمًا على تحقيق المصالح المشتركة، ودعم جهود التنمية المستدامة، من خلال تنفيذ مشروعات تنموية، ونقل الخبرات، وبناء القدرات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية.

وكشف وزير الري عن إطلاق الدولة المصرية آلية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار، تستهدف دراسة وتنفيذ مشروعات تنموية ومشروعات للبنية الأساسية في دول حوض النيل الجنوبي، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار دعم التعاون الإقليمي وتعزيز الشراكة مع الدول الشقيقة، بما يحقق التنمية المستدامة ويخدم المصالح المشتركة.

وأوضح أن الوزارة، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، تعمل على تعميق التعاون مع دول حوض النيل من خلال تنفيذ مشروعات حيوية تسهم في تحسين إدارة الموارد المائية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يعكس التزام مصر بدعم الأشقاء في القارة الإفريقية.

وأشار الدكتور سويلم إلى عقد اجتماعات مع عدد من كبرى الشركات المصرية، لبحث فرص مشاركتها في تنفيذ المشروعات التنموية بدول حوض النيل، مؤكدًا أن الشركات المصرية تمتلك خبرات كبيرة تؤهلها للمساهمة في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، بما يدعم التعاون الاقتصادي بين مصر والدول الإفريقية، ويعزز فرص التنمية والاستثمار المشترك.

وأضاف أن الدولة المصرية تحرص على توظيف خبراتها الفنية في خدمة الدول الإفريقية، من خلال تنفيذ مشروعات لتطهير المجاري المائية، وإنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار، وحفر الآبار الجوفية العاملة بالطاقة الشمسية، وإنشاء مراكز للتنبؤ بالأمطار وقياس جودة المياه، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية ومنح دراسية لبناء القدرات.

وأكد وزير الموارد المائية والري أن هذه البرامج يتم تنفيذها عبر عدد من المؤسسات البحثية والعلمية المصرية، من بينها المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي، ومعهد بحوث الهيدروليكا، والمركز القومي لبحوث المياه، بما يسهم في نقل الخبرات المصرية، ودعم القدرات الفنية للدول الإفريقية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفيما يتعلق بملف نهر النيل، شدد الدكتور هاني سويلم على أن القضية تمثل أحد أهم ملفات الأمن القومي المصري، موضحًا أن مصر تعتمد على مياه النيل في توفير نحو 98% من مواردها المائية المتجددة، وهو ما يجعل الحفاظ على حقوقها المائية أولوية استراتيجية للدولة.

وأكد أن السياسة المائية المصرية ترتكز على الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية المشتركة، بما يحقق التوازن بين حقوق جميع الدول، ويرسخ مبادئ التعاون وعدم الإضرار، ويضمن الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية المشتركة.

كما استعرض وزير الري تطورات ملف السد الإثيوبي، موضحًا أن مسار المفاوضات امتد لأكثر من ثلاثة عشر عامًا، وأن مصر تعاملت مع هذا الملف بمنهج مسؤول يقوم على الحوار والتفاوض، انطلاقًا من حرصها على تعزيز التعاون الإقليمي، والحفاظ على حقوقها المائية، والالتزام بالقانون الدولي.

وأكد الدكتور سويلم أن الدولة المصرية مستمرة في الدفاع عن حقوقها المائية المشروعة، مع مواصلة العمل من أجل التوصل إلى حلول تحقق مصالح جميع الأطراف، وتحافظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي الخاصة بالأنهار العابرة للحدود.

وفي ختام اللقاء، شدد وزير الموارد المائية والري على أهمية الدور الذي تقوم به البعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج، من خلال دعم المواقف الوطنية، وتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، ونقل الصورة الحقيقية للجهود التي تبذلها الدولة المصرية في مجال الإدارة الرشيدة للموارد المائية، بما يدعم المصالح المصرية، ويعزز مكانة مصر الإقليمية والدولية، ويؤكد التزامها بدعم التنمية المستدامة والتعاون المشترك مع مختلف دول العالم.

تم نسخ الرابط