ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

إسبانيا بطلة العالم عن جدارة.. ناقد رياضي يكشف أسرار التفوق التكتيكي

خلف الحدث

 

أكد الناقد الرياضي أشرف عبد الناصر أن تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل فني كبير ومنظومة تكتيكية متكاملة نجحت في التفوق على أقوى منتخبات البطولة، وصولًا إلى الفوز على الأرجنتين في المباراة النهائية وحصد اللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخ الماتادور الإسباني.

وأوضح عبد الناصر، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الأداء الذي ظهر به المنتخب الأرجنتيني في النهائي جاء أقل بكثير من المتوقع، خاصة أمام منتخب إسباني فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى، وسيطر على مجريات اللعب من خلال الاستحواذ والضغط المتواصل، وهو الأسلوب الذي أصبح السمة الأبرز للفريق تحت قيادة مديره الفني.

وأشار الناقد الرياضي إلى أن المنتخب الإسباني يعتمد على فلسفة واضحة تقوم على حرمان المنافس من امتلاك الكرة، موضحًا أن الجهاز الفني نجح في تنفيذ هذه الخطة بأعلى درجات الدقة، الأمر الذي أفقد لاعبي الأرجنتين القدرة على بناء الهجمات أو فرض إيقاعهم المعتاد خلال اللقاء.

وأضاف أن المنتخب الإسباني لم يكتفِ بالاستحواذ فقط، بل نجح أيضًا في غلق المساحات أمام أخطر عناصر المنتخب الأرجنتيني، وعلى رأسهم القائد ليونيل ميسي، الذي وجد نفسه بعيدًا عن مجريات اللعب خلال فترات طويلة من المباراة، نتيجة الرقابة المحكمة والانتشار الدفاعي المميز للاعبي إسبانيا.

وأكد عبد الناصر أن ميسي لم يشارك بالشكل المتوقع في بداية اللقاء، مشيرًا إلى أنه خلال أول ربع ساعة تقريبًا لم يلمس الكرة سوى مرات قليلة للغاية، وهو ما يعكس نجاح الخطة الإسبانية في تحييد أخطر أسلحة المنتخب الأرجنتيني.

وأوضح أن المدير الفني لمنتخب إسبانيا درس منافسيه بشكل دقيق طوال البطولة، ونجح في تطبيق أفكاره التكتيكية أمام المنتخبات الكبرى، وهو ما ظهر بوضوح في مباراة نصف النهائي أمام فرنسا، قبل أن يتكرر الأمر في النهائي أمام الأرجنتين.

وأشار إلى أن المنتخب الإسباني قدم بطولة استثنائية على المستويين الدفاعي والهجومي، حيث امتلك منظومة جماعية متكاملة، سواء في الضغط أو بناء الهجمات أو التحول السريع بين الدفاع والهجوم، وهو ما جعل الفريق يبدو الأكثر توازنًا بين جميع المنتخبات المشاركة.

وأضاف أن قوة إسبانيا لم تعتمد على لاعب بعينه، وإنما على الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي، وهو ما منح الفريق الأفضلية أمام المنافسين، خاصة في المواجهات الإقصائية التي تحتاج إلى تركيز كبير وقدرة على التعامل مع التفاصيل الصغيرة.

وأكد الناقد الرياضي أن المنتخب الإسباني استحق لقب كأس العالم 2026 لأنه تمكن من إقصاء أبرز المرشحين للتتويج بالبطولة، وفي مقدمتهم المنتخب الفرنسي في الدور نصف النهائي، ثم المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب في المباراة النهائية.

وأشار إلى أن الفوز على هذه المنتخبات يعكس حجم العمل الذي قام به الجهاز الفني الإسباني، وقدرة اللاعبين على تنفيذ التعليمات داخل الملعب، موضحًا أن المنتخب الإسباني فرض شخصيته في جميع المباريات الكبرى التي خاضها خلال البطولة.

وأوضح عبد الناصر أن التنظيم الدفاعي كان أحد أبرز نقاط القوة لدى المنتخب الإسباني، إلى جانب امتلاك لاعبين يتمتعون بقدرات كبيرة في الاحتفاظ بالكرة والتمرير السريع، وهو ما جعل المنافسين يعانون في استعادة الاستحواذ.

كما أشاد بالمستوى الذي ظهر به لاعبو خط الوسط الإسباني، مؤكدًا أنهم لعبوا دورًا كبيرًا في السيطرة على إيقاع المباراة، سواء من خلال قطع الكرات أو صناعة الفرص أو التحكم في نسق اللعب طوال اللقاء.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب الإسباني قدم نموذجًا متكاملًا لكرة القدم الحديثة، واستحق التتويج بلقب إسبانيا بطلة كأس العالم 2026 عن جدارة، بعدما نجح في التفوق فنيًا وتكتيكيًا على أقوى المنتخبات المشاركة، ليضيف لقبًا عالميًا جديدًا إلى سجله ويؤكد عودة الماتادور إلى قمة كرة القدم العالمية.

تم نسخ الرابط