المخاطر الصحية لارتفاع الحرارة وكيفية تفادي أضرارها البالغة
تؤدي موجات الحر الشديدة وارتفاع درجات الحرارة غير المسبوقة إلى تهديدات صحية بالغة الخطورة تتطلب وعياً مجتمعياً كاملاً وإجراءات احترازية صارمة للحد من الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس القاتلة.
تحرص وزارة الصحة والسكان باستمرار على إطلاق التحذيرات والإرشادات الطبية العاجلة لمساعدة المواطنين على تجاوز فصل الصيف بأمان تام ودون التعرض لأية مضاعفات صحية خطيرة ومفاجئة.

المخاطر الصحية لارتفاع الحرارة
يؤدي التعرض المستمر لأشعة الشمس الحارقة إلى اختلال واضح في التنظيم الحراري للجسم وفقدان كميات هائلة من السوائل والأملاح الحيوية الضرورية لاستمرار الوظائف الحيوية بصورة طبيعية سليمة.
تتأثر الفئات الضعيفة مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والأطفال بشكل أسرع وأشد قسوة بمخاطر الطقس الحار مما يفرض ضرورة توفير الرعاية الخاصة والمتابعة المستمرة لهم طوال اليوم.
تجنب التعرض المباشر للشمس
يعد الابتعاد التام عن أشعة الشمس المباشرة خلال ساعات الذروة الخط الدفاعي الأول والأساسي للوقاية من الإصابة بضربات الشمس المفاجئة التي تهدد الحياة.
تستوجب الضرورة الملحة عدم الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى وخاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة لتقليل احتمالات التعرض للإجهاد الحراري الحاد.
اختيار الملابس المناسبة لفصل الصيف
تساهم الملابس القطنية الفضفاضة ذات الألوان الفاتحة في عكس أشعة الشمس والمحافظة على برودة الجسم طوال فترة التواجد في الأماكن المكشوفة وتحت أشعة الشمس.
ينبغي الحرص الدائم على استخدام القبعات الواسعة أو المظلات الشمسية الشخصية أثناء الخروج نهاراً لحماية الرأس والوجه من الأشعة فوق البنفسجية المباشرة.
أهمية الترطيب وشرب الماء المنتظم
يحتاج الجسم البشري إلى شرب كميات وفيرة ومناسبة من المياه الصالحة للشرب بشكل منتظم ودوري حتى في حال عدم الشعور الفعلي بالعطش للحفاظ على الحيوية.
يؤدي تناول المشروبات الغازية والمشروبات المحتوية على الكافيين إلى تفاقم مشكلة الجفاف نتيجة تحفيزها لإدرار البول وفقدان السوائل الهامة من خلايا الجسم.
تنظيم الأنشطة البدنية والمجهود
يتعين على الجميع تقليل الأنشطة البدنية والمجهود العضلي الشاق خلال فترات الذروة التي ترتفع فيها درجات الحرارة بشكل يرهق أجهزة الجسم المختلفة.
تساعد ممارسة الأنشطة الضرورية في الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس في تجنب الإجهاد الحراري والحفاظ على كفاءة وقوة الجهاز الدوري والعضلي.
التغذية السليمة لمواجهة الحر
يؤدي الإكثار من تناول الأطعمة الدسمة والمقليات والسكريات المعقدة إلى رفع درجة حرارة الجسم الداخلية وزيادة معدلات فقدان السوائل والتعرق الشديد.
تفضل الإكثار من تناول الخضروات والفواكه الطازجة الغنية بالمياه والمعادن الطبيعية التي تعوض النقص الحاصل وتقوي مناعة الجسم ضد موجات الحر.
التعامل الفوري مع الأعراض
تستوجب ملاحظة ظهور أعراض الإجهاد الحراري أو ضربات الشمس التوجه الفوري والسريع إلى أقرب وحدة صحية لتلقي الرعاية الطبية اللازمة والمختصة.
تتضمن الإسعافات الأولية السريعة للمصاب نقله العاجل إلى مكان مظلل وبارد وبعيد تماماً عن أشعة الشمس مع البدء فوراً باستخدام الكمادات الباردة.
استعادة النشاط والتعافي السريع
تعتبر الراحة التامة والابتعاد عن مصادر التوتر الحراري من الركائز الأساسية التي تساعد المصاب على استعادة توازنه البدني ووظائفه الحيوية بشكل طبيعي وآمن.
يساهم تعويض السوائل والأملاح المفقودة عن طريق المحاليل الطبية أو العصائر الطبيعية غير المحلاة في تسريع وتيرة الشفاء ومنع حدوث أية مضاعفات مستقبلية.