ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الرقابة المالية تطور وثيقة تأمين المصريين بالخارج

خلف الحدث

في خطوة جديدة تستهدف تعزيز الحماية التأمينية للمصريين العاملين والمقيمين بالخارج، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية إصدار قرار بتطوير وثيقة التأمين الاختيارية ضد الحوادث الشخصية للمصريين بالخارج وأسرهم، لتتضمن لأول مرة تغطية خطر الفصل التعسفي، وذلك تنفيذًا لبروتوكول التعاون الموقع بين الهيئة ووزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بما يعكس توجه الدولة نحو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والتأمينية للمواطنين في الخارج، والاستجابة للمتغيرات التي تواجههم في أسواق العمل الدولية.

وأوضح البيان أن القرار، الذي أصدره الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، يأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية الرامية إلى حماية مصالح المصريين بالخارج، وتوفير خدمات تأمينية أكثر شمولًا، بالتعاون مع وزارة الخارجية، ووزارة الداخلية، والمجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج، لضمان تقديم منظومة تأمين متطورة تلبي احتياجات المصريين العاملين في مختلف الدول.

وأكدت الهيئة أن الوثيقة الجديدة سيبدأ العمل بها اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل، مقابل قسط سنوي قدره 400 جنيه فقط، مع إتاحة الاستفادة منها للمصريين المقيمين والعاملين بالخارج وأفراد أسرهم، في إطار خطة الدولة لتطوير الخدمات التأمينية وتعزيز مظلة الأمان الاجتماعي للمواطنين خارج البلاد.

وتتضمن الوثيقة المطورة إضافة تغطية جديدة لمخاطر الفصل التعسفي، حيث يحصل المؤمن عليه على تعويض يصل إلى 100 ألف جنيه في حالة إنهاء علاقة العمل بصورة تعسفية وثبوت ترحيله أو عودته إلى مصر لأسباب خارجة عن إرادته، بما في ذلك حالات العودة الجماعية الناتجة عن ظروف سياسية أو اقتصادية أو أزمات تؤثر على بيئة العمل بالدولة المضيفة.

كما حافظت الوثيقة على التغطيات الأساسية التي توفرها للمؤمن عليهم، وفي مقدمتها تعويض يصل إلى 250 ألف جنيه في حالات العجز الكلي المستديم الناتج عن حادث، إلى جانب استمرار تحمل تكاليف نقل الجثمان إلى أرض الوطن في جميع حالات الوفاة، سواء كانت وفاة طبيعية أو نتيجة حادث، وهو ما يعزز من مستوى الحماية المقدمة للمصريين بالخارج وأسرهم.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن استحداث تغطية الفصل التعسفي جاء استجابة للمطالب التي طرحها المصريون بالخارج خلال المؤتمر السادس للمصريين بالخارج، مؤكدًا أن الهيئة حرصت على تطوير الوثيقة بما يتواكب مع التحديات التي قد تواجه العاملين في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية والسياسية التي قد تؤدي إلى إنهاء عقود العمل أو ترحيل العمالة بشكل مفاجئ.

وأضاف أن القرار يمثل إحدى ثمار التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة، ويعكس حرص الحكومة على تحديث منظومة التأمين للمصريين بالخارج، من خلال تطوير الأطر التنظيمية واستحداث تغطيات جديدة تستجيب للاحتياجات الفعلية للمواطنين، بما يوفر لهم حماية مالية واجتماعية أكبر في الظروف الطارئة.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن وزارة الخارجية ستلعب دورًا محوريًا في نشر الوعي بالوثيقة الجديدة ومزاياها بين الجاليات المصرية في مختلف دول العالم، من خلال السفارات والقنصليات والقنوات الرسمية، بما يضمن وصول المعلومات إلى أكبر عدد من المصريين بالخارج وتعظيم الاستفادة من الخدمات التأمينية الجديدة.

وأوضح أن المؤتمر السابع للمصريين بالخارج، المقرر عقده الشهر المقبل، سيمثل فرصة مهمة لتعريف المواطنين بمزايا الوثيقة الجديدة، وشرح آليات الاشتراك والاستفادة من التغطيات التأمينية التي تم تطويرها وفقًا لأحدث المعايير.

وبموجب بروتوكول التعاون بين الهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة الخارجية، ستتولى المجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج وضع الآليات التنفيذية لإصدار وثائق التأمين إلكترونيًا، مع توفير وسائل رقمية لتحصيل الأقساط، وضمان سرعة صرف التعويضات للمستحقين، إلى جانب إجراء الدراسات الاكتوارية اللازمة لمراجعة أسعار الوثيقة وتطويرها وفقًا للنتائج الفعلية ومعدلات الاستفادة.

ومن جانبها، ستواصل وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج تنفيذ حملات توعوية للتعريف بالوثيقة، والتواصل مع الجاليات المصرية في الخارج لنشر مزاياها، بما يعزز ثقافة التأمين ويضمن وصول الخدمة إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين.

ويأتي تطوير وثيقة التأمين الاختيارية للمصريين بالخارج في توقيت يشهد اهتمامًا متزايدًا بتعزيز الحماية الاجتماعية للمواطنين العاملين خارج البلاد، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والمتغيرات التي تشهدها أسواق العمل العالمية، الأمر الذي يجعل توفير تغطيات تأمينية متنوعة أحد أهم أدوات دعم الاستقرار المالي والاجتماعي للمصريين بالخارج.

ويؤكد القرار استمرار جهود الدولة في تحديث منظومة التأمين، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يواكب احتياجاتهم ويعزز ثقتهم في منظومة الحماية التأمينية، إلى جانب دعم خطط التحول الرقمي من خلال إتاحة إصدار الوثائق وسداد الأقساط إلكترونيًا، بما يسهم في تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات.

تم نسخ الرابط