ads
الخميس 23 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

موعد افتتاح حديقة الحيوان بالجيزة: عودة الأيقونة التاريخية بحلة عالمية

حديقة الحيوان بالجيزة
حديقة الحيوان بالجيزة

تتصاعد حالة الترقب في الشارع المصري والدوائر السياحية لمعرفة الموعد النهائي لافتتاح حديقة الحيوان بالجيزة بعد خضوعها لعملية تطوير شاملة وموسعة، حيث أكدت الشركة المسؤولة عن المشروع أن استقبال الزوار لن يتم قبل عام 2026، وذلك لضمان إنجاز كافة الأعمال وفقاً للمعايير الدولية الصارمة.

يأتي هذا الإعلان كخطوة استراتيجية تهدف إلى التأكد من اكتمال كافة مرافق الحديقة وخدماتها قبل فتح أبوابها للجمهور، حيث يتابع الاتحاد الأفريقي لحدائق الحيوان وبشكل دوري مراحل تنفيذ المشروع، لضمان جاهزية البيئات المخصصة للحيوانات وسلامة كافة الخدمات اللوجستية والترفيهية المقدمة.

التعاون الدولي لضمان معايير عالمية في الرعاية

يرتكز مشروع التطوير الطموح على شراكة وثيقة مع مجموعة من الخبراء والاستشاريين الدوليين المرموقين، والذين يعملون جنباً إلى جنب مع الفرق الهندسية المحلية للارتقاء بمستوى رعاية الحيوانات وتطوير الحدائق النباتية، مع التركيز المكثف على صون الطابع التاريخي والأثري الذي تتفرد به الحديقة.

تسعى الإدارة من خلال هذه الخبرات الأجنبية إلى دمج التكنولوجيا الحديثة في إدارة الحياة البرية داخل الحديقة، بما يتماشى مع أحدث بروتوكولات حماية الحيوانات المهددة بالانقراض وتوفير بيئة تحاكي مواطنها الطبيعية، مما يضع الحديقة على خريطة السياحة البيئية العالمية بشكل احترافي.

تعد حديقة الحيوان بالجيزة، التي تأسست في عهد الخديو إسماعيل، ثالث أقدم حديقة حيوان على مستوى العالم، وهي تمتد على مساحة شاسعة تصل إلى 112 فداناً، وتتميز بكونها تضم أكثر من 3 آلاف شجرة تاريخية ونباتات نادرة لا توجد في أي مكان آخر داخل النطاق العمراني المزدحم.

تحتضن الحديقة أيضاً حوالي 186 فصيلاً متنوعاً من الثدييات والطيور والزواحف، مما يجعلها كنزاً حيوياً لا يقدر بثمن، ولقد بدأت عمليات التطوير الفعلية في التاسع من يوليو 2023، حين تسلم التحالف المسؤول الحديقة، حيث انطلقت على الفور خطة تحديث واسعة النطاق لمرافقها دون المساس بهويتها المعمارية.

تتضمن الرؤية المستقبلية للحديقة تحويلها إلى مركز تعليمي وترفيهي متكامل يساهم في نشر الوعي البيئي بين الأجيال الناشئة، مع توفير كافة سبل الراحة للزوار من خلال ممرات حديثة ومناطق مخصصة للخدمات، مع الحفاظ الكامل على الأقفاص الأثرية والمباني التاريخية التي تشهد على عظمة التخطيط المعماري القديم.

إن الإصرار على عدم التعجل في افتتاح الحديقة يعكس التزام الدولة بتقديم منتج سياحي يليق بقيمة مصر التاريخية، حيث إن الحصول على اعتماد الاتحاد الأفريقي يتطلب مواصفات فنية دقيقة للغاية، وهو ما تسعى الشركة المنفذة لتحقيقه بدقة متناهية لضمان استدامة المشروع لأجيال طويلة قادمة.

بمجرد اكتمال كافة مراحل التطوير، من المتوقع أن تصبح حديقة الحيوان بالجيزة نموذجاً يحتذى به في إدارة المحميات الطبيعية والحدائق النباتية في المنطقة، حيث ستجمع بين الحفاظ على الإرث المعماري والأثري الذي يعود لأكثر من قرن، وبين تبني أرقى معايير الاستضافة العالمية في العصر الحديث.

تم نسخ الرابط