ads
عاجل
الأربعاء 15 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

المجلس الأعلى للإعلام يحسم الجدل في شكوى زاهي حواس والدماطي ضد وسيم السيسي

المجلس الأعلى للإعلام
المجلس الأعلى للإعلام

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قراراً حاسماً بشأن الشكوى المقدمة من عالمي الآثار المصريين الدكتور زاهي حواس والدكتور ممدوح الدماطي، ضد الدكتور وسيم السيسي بشأن تصريحاته حول التاريخ والحضارة المصرية القديمة.

أكد المجلس في بيانه الرسمي أن حرية الرأي والتعبير مكفولة للجميع وفقاً للدستور والقانون، إلا أنها يجب أن تمارس في إطار المسؤولية المهنية الكاملة والاستناد إلى المراجع العلمية الموثقة.

استطلاع رأي المجلس الأعلى للجامعات في النظريات الأثرية

تأتي هذه الخطوة بعد استطلاع رأي المجلس الأعلى للجامعات الذي شكل لجنة علمية متخصصة من كبار أساتذة الآثار في مصر، وعلى رأسهم نائب رئيس جامعة القاهرة وعمداء كليات الآثار، لتقييم المحتوى المقدم من وسيم السيسي.

شددت اللجنة العلمية في تقريرها على ضرورة عدم إخضاع الوقائع التاريخية لأي مؤثرات أو استنتاجات تفتقر للسند العلمي، مؤكدة أهمية الالتزام بالأصول التاريخية المعترف بها عالمياً عند طرح أي نظريات جديدة.

مسؤولية الإعلام في نشر المعرفة التاريخية الدقيقة

دعا المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام كافة الوسائل الإعلامية إلى ضرورة الاستعانة بآراء الخبراء والعلماء المتخصصين عند تناول أي موضوعات تخص الحضارة المصرية، لضمان وصول المعلومات الصحيحة للمشاهد.

يهدف المجلس من خلال هذه الضوابط إلى حماية الوعي المجتمعي من تداول معلومات غير موثقة أو استنتاجات شخصية قد تضر بسمعة مصر التاريخية، أو تسهم في الترويج لأفكار لا تستند إلى أصول علمية رصينة.

الحوار الموضوعي هو السبيل الوحيد لحسم القضايا العلمية

أكد المجلس أن الهدف الأسمى هو تعميق شغف المواطنين بحضارة مصر الخالدة، مشيراً إلى أن الاختلاف في الرؤى الفكرية هو مظهر من مظاهر البحث العلمي، طالما تم طرحه في إطار من الحوار الموضوعي.

يؤمن المجلس بأن حسم المسائل العلمية يكون بالأدلة والبراهين الداعمة، مما يعزز من الوعي العام ويحافظ على الهوية الوطنية، ويبعد الطرح الإعلامي عن أي مساس بقيمة مصر الحضارية التي صاغت وجدان الإنسانية.

الالتزام بالدستور وقانون تنظيم الصحافة والإعلام

يأتي هذا القرار في إطار التزام المجلس برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز بكفالة حرية الفكر، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حق المجتمع في المعرفة الدقيقة وتداول المعلومات الموثقة والمصححة علمياً.

يستند المجلس في إجراءاته إلى أحكام الدستور المصري وقانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، والتي توازن بين حرية البحث العلمي وحماية الأمن القومي الثقافي وتاريخ البلاد العريق.

ستظل المؤسسات الإعلامية مطالبة بمراعاة هذه المعايير عند استضافة أي شخصيات تتناول ملفات حساسة كتاريخ مصر القديم، لضمان أن تتحول المعرفة التاريخية إلى ثقافة راسخة في عقل ووجدان كل مصري.

تم نسخ الرابط