وزارة التضامن الاجتماعي تبدأ صرف الدعم النقدي «تكافل وكرامة» لشهر يوليو 2026
أعلنت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اليوم الأربعاء، عن بدء إجراءات صرف الدعم النقدي الشهري للمستفيدين من برنامج "تكافل وكرامة" عن شهر يوليو الجاري، وذلك في إطار جهود الدولة المستمرة لدعم الفئات الأولى بالرعاية وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الأسر المصرية.
يستفيد من هذه الدفعة الشهرية نحو 4.7 مليون أسرة مصرية، مما يمثل ما يقرب من 17 مليون مواطن، حيث خصصت الوزارة مبالغ مالية تصل إلى أكثر من 4 مليارات جنيه لصرفها للمستحقين وفقاً للجداول الزمنية المحددة لضمان وصول الدعم لمستحقيه بكل يسر وسهولة.

تيسيرات استثنائية لصرف المساعدات عبر ماكينات الصراف الآلي
أتاحت وزارة التضامن الاجتماعي للمستفيدين إمكانية صرف مستحقاتهم المالية من خلال جميع ماكينات الصراف الآلي (ATM) التابعة للبنوك المنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية، مما يساهم في تقليل التكدس وتوفير الوقت والجهد على المواطنين في مختلف المحافظات.
إلى جانب السحب النقدي، وفرت الوزارة للمستفيدين خيار إجراء عمليات الدفع الإلكتروني، مما يسمح لهم بسداد الرسوم الحكومية أو القيام بعمليات الشراء المختلفة باستخدام بطاقات "تكافل وكرامة" الذكية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشمول المالي وتسهيل المعاملات اليومية للأسر.
متابعة ميدانية لضمان انتظام عمليات الصرف بمديريات التضامن
تواصل وزارة التضامن الاجتماعي متابعة عمليات الصرف لحظة بلحظة، حيث أصدرت الدكتورة مايا مرسي تعليمات مشددة بضرورة التنسيق الكامل مع مديري مديريات التضامن الاجتماعي في جميع المحافظات، وذلك لضمان انتظام سير العملية وتذليل أي عقبات قد تواجه المستفيدين أثناء صرف مستحقاتهم.
تهدف هذه الرقابة الميدانية إلى ضمان تنفيذ توجيهات الدولة في توفير مظلة حماية اجتماعية قوية وفاعلة، وضمان دقة وصول الدعم النقدي لمستحقيه في موعده المحدد، مع تكثيف الجهود لحل أي شكاوى قد تطرأ خلال أيام الصرف في مختلف المناطق.
الأبعاد الاستراتيجية لمظلة الحماية الاجتماعية في مصر
يُعد برنامج "تكافل وكرامة" أحد أهم ركائز استراتيجية الحماية الاجتماعية في مصر، حيث تبلغ موازنته السنوية نحو 54 مليار جنيه، وهي ميزانية ضخمة تعكس حرص القيادة السياسية على توفير حياة كريمة للمواطنين الأكثر احتياجاً في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية.
يعمل البرنامج وفق معايير دقيقة تضمن توجيه الدعم للأسر الأكثر استحقاقاً بناءً على قواعد بيانات محدثة، مما يساعد في تحسين مؤشرات المعيشة لهذه الأسر، ودعم قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية من الغذاء، والتعليم، والرعاية الصحية، وغيرها من الضروريات المعيشية.
تعزيز الشمول المالي وتوسيع قاعدة الاستفادة
تسعى الوزارة من خلال هذه الآليات إلى الانتقال التدريجي نحو الاعتماد الكلي على المعاملات الرقمية، مما يعزز من كفاءة توزيع الدعم ويضمن عدم التلاعب أو إهدار الموارد، مع التركيز على دمج الأسر المستفيدة في المنظومة المصرفية الوطنية.
يؤكد هذا التوجه التزام الدولة المصرية بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ليس فقط من خلال الدعم المادي المباشر، بل عبر تمكين الأسر من التفاعل مع الاقتصاد الرسمي، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على تعزيز استقرار هذه الأسر وتأمين مستقبل أفضل لأبنائهم.
تظل وزارة التضامن الاجتماعي على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي استفسارات أو طوارئ تقنية قد تواجه المستفيدين، حيث يتم تقديم الدعم الفني عبر كافة القنوات المتاحة للوزارة، حرصاً منها على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وضمان حقوقهم بكل شفافية ووضوح.
إن صرف معاشات "تكافل وكرامة" في موعدها المحدد يبعث برسالة طمأنة لملايين الأسر المصرية حول استمرارية الدعم الحكومي، وتأكيداً على أن الدولة تقف بجانب الفئات الأكثر احتياجاً في كل الأوقات، وتسعى جاهدة لتطوير أدوات الحماية الاجتماعية لتكون أكثر شمولاً وتأثيراً.