ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

تمثيل قاري متنوع في إدارة تقنية الفيديو بمباريات المربع الذهبي

خلف الحدث

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" رسمياً عن القائمة النهائية لحكام تقنية الفيديو المساعد (VAR) الذين تم اختيارهم لمواصلة مهامهم التحكيمية في الأدوار الحاسمة من بطولة كأس العالم 2026، وذلك بعد الانتهاء من منافسات دور الـ16 المثيرة التي شهدت تقليصاً في أعداد الطواقم التحكيمية المشاركة لضمان أعلى مستويات الدقة والتركيز في المراحل النهائية من البطولة العالمية.

تأتي هذه الخطوة في إطار حرص اللجنة التحكيمية بالاتحاد الدولي على الاستعانة بأفضل الكفاءات التي أثبتت جدارتها وقدرتها على التعامل مع الضغوط الكبيرة في المباريات الحساسة، حيث تضمنت القائمة النهائية 18 حكماً متخصصاً في تقنية الفيديو سيقع على عاتقهم مسؤولية إدارة غرف الـVAR في مواجهتي نصف النهائي، ومباراة تحديد المركز الثالث والرابع، بالإضافة إلى المباراة النهائية المرتقبة التي ستحدد بطل العالم.

استمرار الأسماء المثيرة للجدل في قائمة الفيفا النهائية

أشار تقرير نشرته صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية إلى أن القائمة النهائية شهدت تواجد الحكم الفرنسي جيروم بريسارد، الذي أثار حالة من الجدل الواسع خلال إدارته لتقنية الفيديو في مباراة مصر والأرجنتين، حيث تدخل بريسارد في حالات تحكيمية كانت محور نقاش كبير بين المتابعين والمحللين الرياضيين، مما يجعل وجوده ضمن القائمة النهائية محط أنظار الجميع في المباريات القادمة.

يذكر أن "فيفا" اعتمد في وقت سابق على خدمات بريسارد إلى جانب مواطنه كليمنت توربان في مواجهة النرويج وإنجلترا، حيث نجح الثنائي في تصحيح قرار احتساب ركلة جزاء غير صحيحة خلال أحداث الوقت الإضافي، وهو ما يفسر ثقة الاتحاد الدولي في قراراته رغم الجدل الذي قد يحيط بها في بعض الأحيان نتيجة صرامة التقديرات التحكيمية.

الهيمنة الأوروبية على إدارة تقنية الفيديو في المونديال

كشفت القائمة النهائية عن سيطرة واضحة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" على مقاعد تقنية الفيديو، حيث يمثل القارة العجوز العدد الأكبر من الحكام بوجود سبعة أسماء أوروبية بارزة إلى جانب الحكم الإسباني كارلوس ديل سيرو، الذي تشير التوقعات إلى إمكانية إسناد مهمة إدارة غرفة الـVAR له في مباراة نصف النهائي المرتقبة بين الأرجنتين وإنجلترا.

تضم الكوكبة الأوروبية نخبة من الحكام أصحاب الخبرات الكبيرة في الدوريات المحلية والقارية، وهم الفرنسي جيروم بريسارد، والكرواتي إيفان بيبك، والألماني باستيان دانكيرت، والإيطالي ماركو دي بيلو، والإنجليزي جاريد جيلت، والهولندي دينيس هيجلر، والبولندي توماس كوياتكوفسكي، مما يعكس الثقة الكبيرة في المدرسة التحكيمية الأوروبية في إدارة التقنيات الحديثة.

الحضور النسائي والتمثيل القاري في الأمتار الأخيرة

شهدت القائمة استمرار وجود الحكمة النيكاراغوية تاتيانا غوزمان، التي كتبت التاريخ بكونها المرأة الوحيدة المتبقية ضمن طاقم حكام الـVAR في المراحل النهائية من هذه النسخة التاريخية لكأس العالم، وهو ما يعكس التزام الفيفا بتعزيز دور المرأة في كرة القدم العالمية ومنحها فرصاً عادلة للتواجد في أكبر المحافل الرياضية الدولية.

يعتمد استمرار مشاركة غوزمان في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أو المباراة النهائية على نتائج مواجهات نصف النهائي بين إسبانيا وفرنسا، بينما تتوزع باقي المقاعد القارية على ممثلي قارات آسيا وأمريكا الشمالية والجنوبية، لضمان تنوع الخبرات والمدارس التحكيمية التي تساهم في إخراج المباريات النهائية بأعلى درجات النزاهة والاحترافية.

طموحات التحكيم العالمي في ختام كأس العالم 2026

يسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم من خلال هذه التشكيلة المختارة من حكام تقنية الفيديو إلى توفير بيئة عادلة تضمن تقليل الأخطاء التحكيمية المؤثرة إلى أدنى مستوياتها، خاصة في المباريات التي تحسم مصير التأهل للنهائي أو التتويج باللقب العالمي، حيث تدرك لجنة الحكام أن الخطأ في هذه المرحلة الحساسة قد يكلف المنتخبات الكثير.

بجانب القائمة الأوروبية والتمثيل النسائي، تضم القائمة أسماءً عالمية أخرى مثل القطري خميس المري، والأمريكيين جو ديكرسون وأرماندو فياريال، والمكسيكي غييرمو باتشيكو، والكولومبي نيكولاس غالو، والأوروجواياني ليودان غونزاليس، والتشيلي خوان لارا، والأرجنتيني هيرنان ماسترانجيلو، والفنزويلي خوان سوتو، والذين سيعملون جميعاً كفريق واحد لضمان عدالة اللعبة في الأيام الأخيرة من المونديال.

التحديات التي تواجه حكام الـVAR في الأدوار الحاسمة

تعتبر الفترة الحالية في كأس العالم 2026 هي الاختبار الحقيقي لمدى تطور تقنية الفيديو وكفاءة الحكام في استخدامها، إذ إن الضغوط الملقاة على عاتق هؤلاء الحكام تزداد بشكل مضاعف مع اقتراب صافرة نهاية البطولة، حيث ينتظر الملايين من مشجعي كرة القدم حول العالم قرارات حاسمة قد تغير مجرى المباريات في أجزاء من الثانية.

يؤكد المسؤولون في الفيفا أن الهدف الأسمى من استمرار هذه القائمة ليس فقط إدارة الحالات المثيرة للجدل، بل خلق حالة من الانسيابية في اللعب تمنع توقف المباريات لفترات طويلة، وهو ما يتطلب تنسيقاً عالياً بين حكم الساحة في الملعب وطاقم الـVAR في الغرفة المجهزة بأحدث تقنيات البث والتحليل اللحظي

تم نسخ الرابط